أربيل – التآخي
صرح سكرتير لجنة كركوك للحزب الشيوعي الكوردستاني ، بأن الجهود الرامية لتغيير ديموغرافية المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كوردستان من قبل الحكومة العراقية لا تزال مستمرة، مؤكداً ضرورة اتخاذ الأطراف الكردية موقفاً موحداً لمواجهة هذه التحركات.
امس الأربعاء، 25 شباط 2026، أفاد دلشاد حصاري، سكرتير لجنة كركوك للحزب الشيوعي الكوردستاني، في تصريح صحفي، بأن “العقلية الشوفينية في بغداد لا تزال تواصل سياسات التعريب واقتطاع المناطق الكوردستانية”. وأشار حصاري إلى أن أحد أبرز المخاطر الحالية يكمن في مقترح تحويل “الحويجة” إلى محافظة مستقلة، معتبراً أن “هذه الخطوة ستؤدي إلى قضم مساحات شاسعة من الأراضي الكردية وإحداث تغيير ديموغرافي أعمق في المنطقة، ما يشكل انتهاكاً صارخاً للدستور وللمادة 140”.
ووجه سكرتير لجنة كركوك للحزب الشيوعي انتقادات حادة للأطراف السياسية في إقليم كوردستان، قائلاً: “للأسف، تنشغل القوى السياسية بالصراعات والمفاوضات على المناصب والسلطة، أكثر بكثير من اهتمامها بالأرض وبالمخاطر المحدقة بالمناطق المستقطعة”.
وفي جانب آخر من حديثه، أعرب حصاري عن دعمه للاعتصامات والاحتجاجات التي ينظمها أهالي خانقين، داعياً إلى تعميم هذه التحركات الاحتجاجية لتشمل كافة المناطق، وأضاف: “يجب على الأطراف الكردية عقد اجتماع عاجل واتخاذ موقف وطني واضح، بل ويتوجب على النواب الكورد في بغداد الدخول في إضراب للوقوف بوجه هذه الانتهاكات”.
واختتم حصاري بالتشديد على أن وضع المناطق الكوردستانية يواجه خطراً كبيراً، محذراً من أنه “إذا لم يواجه الكورد هذه المخططات بصوت واحد، فإن أضراراً جسيمة ستلحق بمستقبل الأرض وسكان تلك المناطق في القادم من الأيام”.