استهداف بائس لنجاح مستمر

زهير كاظم عبود

انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام بتعليقات شكلت هجمة غير منصفة تستهدف النيل من سفيرة العراق في المملكة العربية السعودية السيدة صفية طالب السهيل ، والتي كانت رمزا من رموز المعارضة العراقية ، ومساهمة فعالة في اسقاط نظام الدكتاتور ، وتبؤات عدد من المهام التشريعية والدبلوماسية مدة لا تقل عن ٢٠ عام ، وأثبتت لكل من عرفها بانها عملت بروح عراقية بعيدة عن التخندق الطائفي أو القومي أو العشائري المنتشر في بلادنا اليوم ، ونجحت نجاحا ملموسا من خلال الثناء والقبول والرضا الذي لاقته من الجالية العراقية في البلدان التي عملت فيها كسفيرة للعراق ، ونجاح السفير في مهمته امرا ليس بالسهل او اليسير ، وهذا النجاح سجل للسفيرة السيدة صفية السهيل في مهماتها داخل كادر وزارة الخارجية العراقية أو في الأردن وإيطاليا ومن ثم المملكة العربية السعودية ، وطيلة هذه الفترة التي عملت فيها استمرت فيها بالتمسك باستقلاليتها عن الميل لأي حزب من أحزاب السلطة ، ولما تمتلكه من قوة الشخصية والقدرة على التواصل ، ولان النجاح يفضح تقصير الاخرين بشكل غير مباشر ، لابد ان يتم استهدافها بشكل بائس وبعيد عن الموضوعية .
لذلك فان النجاح يثير الحسد والضيق عند البعض، ولما لم يجد من أمر وخطط لهذه الهجمة خللا أو خطأ أو فسادا في مسيرتها المهنية، حاول اجتزاء صورة من دعوة شخصية في بيتها لشن الهجمة التي كانت جزء من الصراع السياسي والإعلامي بشكل غير منصف للنيل منها، وبدلا من ان تكون السفيرة صفية طالب السهيل مصدر تقدير وفخر للعمل الدبلوماسي في وزارة الخارجية، حاولت الجهة التي خططت لهذا الهجوم النيل منها عبثا.
النجاح الدبلوماسي ضمن المواقع الحساسة يعكسه واقع التعامل الدبلوماسي مع الدول التي يعمل بها ممثلا لبلاده ويثبته القدرة على العمل الإداري للسفارة والمواقف في الملفات، وليس محاولة لتشويه صورة يتم تضليل السذج من متصفحي صفحات التواصل الاجتماعي، والانجاز الذي حققته السفيرة صفية طالب السهيل كفيل بان يدحض الهجمة المغرضة غير العفوية التي يراد منها إحلال شخص بائس محلها في السفارة.
نجاح السفيرة العراقية صفية ابنة الشهيد الكبير الشيخ طالب السهيل يستوجب ان يقابل بالتقدير والثناء والاحترام ولايقابل بالحملات والتجريح، ولان العمل الدبلوماسي ليس وظيفة عادية علينا توقير واحترام المهمة والشخص، مثل هذه الهجمة ستنتهي لإنها لا تستند على قاعدة ملموسة والإنجازات تحترم والنجاح الحقيقي يفرض نفسه مهما علت الأصوات النشاز .

قد يعجبك ايضا