أؤمن أن المهرجان ليس منصة إلقاء فقط ، بل جسر حوار
القاهرة / اجرى اللقاء : جاسم حيدر
ولد في محافظة أربيل شاعر أكاديمي يجمع بين الهندسة والإدارة، حاصل على بكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة صلاح الدين عام 1986 وبكالوريوس إدارة الأعمال من جامعة بغداد عام 2003 يجيد العربية والكوردية والإنجليزية، ونُشرت أعماله في صحف عربية وعراقية متعددة.
أصدر أكثر من مائة وخمسين من الدواوين الشعرية من بينها بصمات عربية و الاعتذار و أدميتَ قيدك و جود الزمان ، يُعد أول شاعر عربي يؤلف وينتج أوبريتا شعريا غنائيا باللغة العربية الفصحى يتغنى بحب مصر وقد عُرض في دار الأوبرا المصرية .
حصد العديد من الأوسمة والألقاب الأدبية، منها بُردة فارس الشعر العربي من جامعة الأزهر الشريف، وبُردة الشعر العربي في مهرجان نابل بتونس التي قلده إياها الفنان لطفي بوشناق إلى جانب بردات وتكريمات من جامعات ومؤسسات ثقافية في العراق ولبنان ومصر، ولقب عميد الشعراء العرب من جهات رسمية وثقافية متعددة، ذلك هو المهندس الشاعر العراقي محمد عباس شكر، اجرينا معه هذا الحوار في جمهورية مصر العربية ، قلنا له :
*بداية، كيف تعرف نفسك للقراء ؟
– أنا مؤسس ورئيس مؤسسة فرسان عمود الشعر الثقافية، وأعمل منذ سنوات على تحويل الشعر من نشاط نخبوي إلى فعل جماهيري عابر للحدود، عبر مهرجانات ومبادرات ثقافية تتلاقى فيها الرسالة الجمالية مع القضايا العامة.
* ما أبرز المهرجانات التي أشرفت على تنظيمها أو رعايتها؟
– القائمة طويلة، لكن من المحطات البارزة:
مهرجان كربلاء بالتعاون مع نقابة المعلمين العراقيين، ومهرجان حديثة مع الحكومة المحلية، ومهرجان الهندية مع مؤسسة الفكر العربي، ومهرجان بابل مع مؤسسة الإبداع.
في بغداد، أقمنا مهرجان دجلة الخير دعما للحصة المائية لـ نهر دجلة، وكذلك مهرجان على خطى الثائرين على قاعة الجواهري.
خارج العراق، نظمنا مهرجان (في حب مصر) في مصر بالتعاون مع جامعة الأزهر الشريف في المنصورة، ومع نادي دكرنس، واتحاد الكتاب المصريين، وذلك ضمن احتفالات أكتوبر.
كما أقمنا مهرجان (سلاما يا عراق) في ست محافظات عراقية، بمشاركة شعراء عرب وعراقيين، احتفاءا بانتصار العراق على داعش.
* كان لكم حضور لافت في مبادرات مرتبطة بالأنهار والهوية، حدثنا عنها؟
– أطلقتُ فكرة واسم مهرجان (في حب النيل) في محافظة سوهاج، وساهمنا بدعم جزء من فعالياته دفاعا عن حصة مصر من نهر النيل، فالثقافة تستطيع أن تكون صوتاً للبيئة والحقوق العامة.
*ماذا عن مشروع (حياة يا عرب)؟
– هذا مهرجان دولي متعدد، توليتُ إطلاقه ورعايته وإدارته، انطلق من مصر في ست محافظات ثم انتقل إلى لبنان في تسع محافظات وتونس في تسع ولايات وعلى جدولنا القريب السودان أيضا، أردناه مساحة عربية مشتركة تتجاوز الجغرافيا.

* يُقال إن التجربة الأوسع كانت في العراق، فكيف تصفها؟
# كانت نقلة كبيرة، أقمنا المهرجان في ست عشرة محافظة ومدينة وعلى مدى سبعة وثلاثين يوما وبأكثر من ثلاثين جلسة وأمسية وإصبوحة في جامعات ومعاهد ومدارس وكليات ومؤسسات، ومجالس عشائر.. فقد طاف المهرجان العراق شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ووسطا، وأراه من حيث الاتساع الجغرافي والزمني أكبر المشاريع الثقافية التي شهدتها المنطقة على مر العصور وبشهادة الجميع .
*هل قدتم قوافل شعرية خارج هذه المهرجانات؟
– نعم، قدتُ قوافل من كبار شعراء العراق والوطن العربي في مناسبات وفعاليات داخل العراق وخارجه في السودان ومصر وتونس والعراق إلى جانب مشاركتي المستمرة في فعاليات أدبية وثقافية متنوّعة.
* وماذا عن موقعكم التنظيمي عربيا؟
– تم انتخابي نائبا لرئيس اتحاد الأدباء والشعراء والفنانين العرب وهو اتحاد تأسس عام 1984 في سوريا وأعتز بأن أكون جزءا من مسار مؤسسي يخدم الثقافة العربية.
* كلمة أخيرة؟
– أؤمن أن المهرجان ليس منصة إلقاء فقط، بل جسر حوار والتقاء ، حين نضع الشعر في قلب المدينة، لتتحول القصيدة إلى فعل حياة،شكرا لكم لاستضافتكم لنا في هذا الحوار، متمنيا لكم دوام التوفيق والنجاح.