مناف حسن
محمد ريكان الحلبوسي، مهما قيل إنه شاب طارئ على السياسة، لا يمكن تبرير هذا التخبط في المواقف ولا هذا الخطاب الشعبوي الرخيص. فقد جاء في مرحلة فراغ قيادي في الساحة السنية، ودفع إلى الواجهة بدعم قوى وشخصيات كبيرة، لكنه صدق وهم القوة وظن أنه قادر على تجاوز من جاءوا به.
تصريحاته الأخيرة تجاه إقليم كوردستان والبيشمركة تمثل خروجا على الشراكة الوطنية، وتناقضا واضحا مع مرحلة احتواه فيها الرئيس مسعود بارزاني وقدره أكثر مما يستحق. كما أن مواقفه المتقلبة، ومنها موقفه من المالكي، تكشف أن البوصلة عنده تتحرك مع المصلحة لا مع المبدأ.
لقد اصطدم الحلبوسي أخيراً بحقيقة السياسة
أن الكبار لا يمكن اللعب معهم،
وأن الخطوط الحمراء ليست شعارات
وأن من لا يترك لنفسه خط رجعة، قد يجد نفسه معزولاً في لحظة واحدة
السياسة ليست استعراضاً ولا تصفية حسابات، وفيها خطوط حمر لا يجوز تجاوزها،
أما الثروات التي جُمعت خلال فترة قصيرة، فهي سؤال مشروع في بلد يُسأل فيه الفقير كيف يعيش ولا يسال الفاسد من أين لك هذا.
وهكذا… لا تساق الإبل يا حلبوسي.