المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي يعقد اجتماعه الدوري ويصدر بلاغًا بشأن الأوضاع الراهنة

بغداد-التآخي

اصدر التيار الديمقراطي العراقي بلاغًا بشأن الأوضاع الإقليمية و الدولية،ويؤكد أن القوى السياسية التي أدارت الدولة خلال السنوات الماضية تتحمل مسؤولية كبرى عن إضعاف مناعة القرار الوطني،فيمايلي نص البلاغ :

بلاغ صادر عن اجتماع المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي

السيادة الوطنية والمسار الديمقراطي في مواجهة التدخلات وإعادة إنتاج الأزمات
عقد المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي اجتماعًا دوريًا يوم السبت 31 كانون الثاني 2026، ناقش خلاله التطورات السياسية على المستويين الإقليمي والدولي وانعكاساتها على الأوضاع الداخلية، إضافة إلى الملفات الاقتصادية والتنظيمية والاستحقاقات السياسية المقبلة.
ويعرب المكتب التنفيذي عن قلقه البالغ إزاء مستوى التدخل الأميركي المتزايد في مسار تشكيل الحكومة واختيار الرئاسات، وما يحمله ذلك من انعكاسات خطيرة على مستقبل البلاد وعلى مجمل الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية. وإذا كانت التدخلات الخارجية قد شكّلت سمة ملازمة لمسارات تشكيل الحكومات السابقة، فإن ما يجري اليوم يتخذ طابعًا أكثر مباشرة ووضوحًا، وينطوي على مساس فعلي بالقرار الوطني، في ظل تحولات إقليمية متسارعة ومساعٍ لإعادة رسم موازين النفوذ داخل العراق.
وفي هذا السياق، يؤكد المكتب التنفيذي أن القوى السياسية التي أدارت الدولة خلال السنوات الماضية تتحمل مسؤولية كبرى عن إضعاف مناعة القرار الوطني، نتيجة ارتهانها المستمر للتوازنات والولاءات الخارجية، وتعاطيها مع مؤسسات الدولة بمنطق المحاصصة وتقاسم النفوذ. ويتزامن ذلك مع ظرف إقليمي بالغ التعقيد، تُدار فيه ملفات مصيرية تتعلق بالعراق من قبل قوى محدودة، بعيدًا عن الرقابة الديمقراطية، ومن دون إشراك حقيقي للإرادة الشعبية أو مراعاة المصلحة الوطنية العامة.
ويدعو المكتب التنفيذي مجلس النواب إلى إيجاد الصيغة القانونية لملاء الفراغ الدستوري كما يؤكد رفضه إعادة ترشيح أو فرض أي شخصية جدلية على موقع رئاسة الوزراء، لما يمثله ذلك من إعادة إنتاج للأزمات السياسية وتعميق الانقسامات.
وفي الجانب الاقتصادي، أعرب المكتب التنفيذي عن قلقه البالغ إزاء استمرار السياسات الاقتصادية الخاطئة، التي تُدار بعقلية الجباية وتقليص الإنفاق الاجتماعي، حتى في ظل حكومة تصريف أعمال، وما يرافقها من إجراءات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر. ويحذر من أن هذه السياسات تؤدي إلى توسيع رقعة الفقر، وارتفاع معدلات البطالة، وتدهور القدرة الشرائية، وتعميق الفوارق الطبقية، في ظل غياب رؤية اقتصادية إصلاحية حقيقية.
وفي الشأن الإقليمي، يبارك المكتب التنفيذي الاتفاق الذي جرى بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، باعتباره خطوة تسهم في تجنيب الشعب السوري المزيد من العنف والمعاناة، وتفتح المجال أمام الحلول السياسية، بما ينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة ويحد من تداعيات الصراعات على العراق.
وفي سياق متصل، ناقش المكتب التنفيذي الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الخامس للتيار الديمقراطي العراقي، إلى جانب التحضيرات لعقد مؤتمرات التنسيقيات، مؤكداً أن هذه الاستحقاقات التنظيمية تمثل محطة أساسية لتجديد العمل الديمقراطي الداخلي، وتعزيز وحدة التيار، ورفع كفاءة الأداء التنظيمي والسياسي. كما شدد الاجتماع على أهمية تعزيز التنظيم، وتفعيل دور التنسيقيات واللجان، وتوسيع المشاركة، وربط العمل التنظيمي بقضايا الناس وهمومهم اليومية.
كما جدد المكتب التنفيذي تأكيده على المضي بعقد تجمع واسع للقوى الديمقراطية والمدنية، بوصفه خطوة سياسية ضرورية لمواجهة سياسات الإفقار والتهميش، وقد تم الاتفاق على أن يكون هذا التجمع إطارًا لتوحيد الجهود تحت عنوان: «لا لسياسات الإفقار… نعم لدولة العدالة الاجتماعية».
وفي الختام، يؤكد المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي التزامه بالنضال السلمي والديمقراطي من أجل دولة المواطنة، والسيادة الوطنية، والعدالة الاجتماعية، ورفض كل المحاولات الرامية إلى إعادة إنتاج الأزمات تحت أي مسمى.

المكتب التنفيذي
التيار الديمقراطي العراقي

قد يعجبك ايضا