الصحفي والمحامي عرفان الداوودي
في روژآفا، لا تُكتب الحكايات بالحبر، بل بالدم.
ولا تُرفع الرايات للزينة، بل لتغطي أجساد الشهداء الذين سقطوا وهم يهتفون للحرية والكرامة والوجود.
ما يجري اليوم في روژآفا ليس حدثًا عابرًا، ولا صراعًا هامشيًا، بل هو امتحان أخلاقي وإنساني للعالم كله.
شهداء روژآفا لم يسقطوا لأنهم أرادوا الحرب، بل لأنهم رفضوا الذل، ووقفوا في وجه مشاريع الإلغاء والطمس والقمع.
نحن مشروع فداء،
مشروع كرامة لا ينكسر،
ومشروع حرية لا يُقايَض،
ومشروع شعب قرر أن يكون سيد قراره، مهما كان الثمن.
لقد خرجت المظاهرات والمسيرات في أوروبا وأمريكا،
وفي إقليم كوردستان وكركوك،
وارتفعت الأصوات الحرة من كل مكان،
تدين القمع، وتفضح الجرائم، وتؤكد أن دماء الشهداء لن تُنسى، ولن تُباع في أسواق السياسة.
إننا نعلنها بوضوح لا لبس فيه:
كل هذه المسيرات والمواقف ليست عبثًا، وليست فوضى،
بل هي تأييد واعٍ ومسؤول لكل قرار يصدر دفاعًا عن السلام والحرية وحق الشعوب في الحياة.
نحن أبناء قضية عادلة،
ونقف مع كل صوت يدعو إلى السلام الحقيقي،
السلام القائم على العدالة، لا على المقابر،
وعلى الاعتراف، لا على الإنكار.
روژآفا اليوم ليست وحدها،
فوراء كل شهيد شعب،
ووراء كل دم إرادة،
ووراء كل مظاهرة عهدٌ بأن الطريق، مهما طال، سينتهي بالحرية.
المجد للشهداء
والحرية لروژآفا
والكرامة لكل من قال “لا” في وجه الظلم.