باجلان اسم العشيرة الكوردية في المصادر العثمانية باجوران أو باجوان

باجلان اسم العشيرة الكوردية في المصادر العثمانية باجوران أو باجوان

اعداد: عدنان رحمن

اصدار 27– 1- 6202

     صدر في العام 2015 عن مكتبة زين النقشبندي- بغداد- شارع المتنبي وطبع في مطبعة السيماء ببغداد- شارع المتنبي في العام نفسه كتاب بعنوان ( مختصر تاريخ خانقين عبر العصور حتى الوقت الحاضر)، الذي تشارك في كتابته عدنان رحمن و زين النقشبندي، جدير ذكره ان الدكتور حسام الدين علي غالب النقشبندي هو من قدَّم للكتاب وراجعه. المذكور ادناه هو ما ورد عن عشيرة الباجلان في هذا المبحث ففي جزء منه ذُكِرَ:

– ” ان ناحية ميدان في قضاء خانقين تتبع مرتفعات بمو التي هي الى الجنوب من قضاء دربندخان، وفي أطراف الناحية مصيف ( سه رتك) باللغة الكوردية أي ( رأس القمة) وتلالها تاريخية وسكانها من الكورد من عشائر الباجلان، الجمور، والجاف”. واضاف في المصدر نفسه عن مسجد في خانقين: ” مسجد مصطفى بگ يقع وسط سوق المدينة في نهاية محلة حجي قره محلسي باتجاه تاريكه بازار على شارع السراي بالقرب من الجسر الحجري بناه مصطفى بك باجلان بمعونة من الاهالي، كان الامام والخطيب فيه الملا عارف مدة من الزمن وتابعيته لوزارة الاوقاف. جدير ذكره كان هناك خان لخزن البضائع يملكه عبد الله بگ باجلان داخل السوق في مركز خانقين. وان فندق صيون يافا اليهودي الذي بناه في عشرينيات القرن العشرين وسط المدينة اشتراه فيما بعد الاخوين ( عبد الله آغا واسماعيل آغا باجلان) ثم حولّت الى بناية، التي هي كازينو الشباب الحالي”.

وورد في المصدر نفسه في مكان آخر:

– ” في سنة 1130هـ ( 1717) استولى كورد ايران على منطقة باجلان ( خانقين) فأسرع الوالي ( حسن باشا) الى الموقع ولكن أوقفه عن تعقبه للمعتدين خوفه من تخطي الحدود الى اراضي الشاه. وكانت خانقين في العهد العثماني ضمن لواء (متصرفية محافظة- سنجاغ بالتركية) كما وردت في الوثائق العثمانية باسم (سنجاغ باجلان) ،ثم باسم (سنجاغ درنه و باجلان) وكان مركزها مدينة زهاو (درتنگ) في القرن الثامن عشر على ما في ( تاريخ العراق بين احتلالين، ج6، ص 165) لعباس العزاوي وغيره. وكان امراء باجلان في زهاو يتولون هذه المتصرفية التي كانت امتداداً لـ( سنجاغ باجلان) الذي كان تابعاً لايالة ( ولاية) شهرزور التي كان مركزها مدينة كركوك التي شكلها السلطان سليمان القانوني بن السلطان سليم عندما استولى على العراق وكوردستان الجنوبية سنة ( 1534). التي كانت تمتد من سنجاغ ( چنگوله) الواقع فيما وراء خانقين أي في منطقة كرماشان الحالية باتجاه پشت كوه حتى منطقة مريوان ( مهربان) التابعة الآن لأستان كوردستان ( سنندج- سنه) وحتى منطقة سردشت و منطقة ( شنو- أشنه). ومن أستان أورمية في أيران والى ما وراء ( شيروانا مزن) من منطقة بارزان، أى الى جزء من منطقة هكارى. وهكذا جمع السلطان سليمان كوردستان الجنوبية ما عدا منطقة امارة العمادية حتى سنجار في وحدة ادارية واسعة. واصبحت كركوك العاصمة الاقليمية لهذا الجزء من كوردستان. وتدل الوثائق العثمانية على أن سنجاغ باجلان كان داخلاً ضمن إيالة شهرزور حسب الوثيقة الموجودة في مركز العثمانية باستنبول تحت رقم ( مهمه دفتري 7 / 2585) التي يعود تاريخها الى القرن السادس عشر الميلادي وهي عبارة عن حكم ( أمر) وجهه السلطان الى بكلر بكي إيالة شهرزول ( شهرزور) أي والي الإيالة، ولو كان سنجاغ باجلان تابعاً لايالة بغداد لوجهه الى بكلر بكي بغداد والوثيقة تبدأ بما يلي:

( شهرزول بكلر بكيسنه حكم كه باجورانلو دلاور دام عزه) وأعلم فيها ( والي شهرزور بالمبلغ المقطوع سنوياً لدلاور الباجلاني متصرف السنجاغ وللسنجاغ كله وهـــــــــــــــــــي 148.576 آقچه.

اما النص التركي للوثيقة الذي يعود الى النصف الثاني من القرن السادس عشر والى عهد السلطان سليمان علي الاغلب:

(( يازوپ مهمة دفترى 2585 في…. شهرزول بكلر بكيسنة حكم كة باجورانلو دلاور دام عزةنك خاصلرى يوزقرق سكزبيك بيشيوز يتمش التي اقضة اولوب مجرد تصدر ايضون سنجاغي زيادة تاملة اولسون ديو ذكراولنان خاصلرين ايكى يوز قرق بيك آقضية قبول ايدوب اناكورا بلدر لمش ايكن خواص هما يوندن بعض جولك و بعض خاصلري خالي و خرابة ديو طالب اولوب امر شريف او لمدين ايكيوز قرق بيك اقضية ينشدروب برات ايدون بالامر متصرف اولمشدر ديو شهرزور دفترى كتخداسى اولوب ناظر اموال اولان محمد اعلام ايتمكن بيوردوم وصول يولدقده مشارا ليهنك سابقا وحالا النده اولان براتلرين كتوردوب نظر ايدوب كورةسى في الواقع مقدما خاصلرى او لمقدار اولوب بعده تصدر خصو صيضون او لقدرة قبول اتمن ايكن بالامر خواص هما يوندن دفترندن مزرعة وجولك و (لو بكر؟) الوب براتنة قيد اتدرمش سة بالامر شريف نمقدارتنة اولوب براتنة الحاق اتدرمشدر اصلة تدر صحتى اوزرة يازوب بلدرةسن)).

ان الترجمة العربية للوثيقة حسبما ترجمها ملا أحمد يوسف: ( أمر إلى بكلر بك شهرزور حصلت الموافقة على تخصيص مائة و ثمانية و أربعين ألف و خمسمائة و ستة وسبعين آقضة صافية لدلاور الباجلاني و كافة السنجاغ. حصلت الموافقة على مائتين وأربعين ألف آقچه كما أصبح معلوماً من الأموال الخاصة السلطانية ( مع) الأراضي الخالية غير المستغلة صدر أمري الشريف بمائتين وأربعين ألف آقچه وأصبح تحت التصرف لدفتردار كتخدا شهرزور وناظر الأموال أبلغوا محمداً أن الأمر قد صدر بذلك وهو في الطريق.إن الذي في يد المومى اليه سابقاً وحالياً يرعى بعين الاعتبار في الواقع إن تخصيصاته هي ذلك المبلغ. ثم صدر الأمر بالموافقة على ذلك المقدار من الأموال السلطانية من المزارع والمراعي ودخلت تحت صلاحيته بموجب الأمر الشريف وألحق بالأمر السابق تكتب وتعلن هذه الحقيقة). جدير ذكره أن ( آقچه) كان نقداً فضياً صغيراً وكان ( 40 آقچه قرشاً واحداً) في الفترة التي كتبت فيها هذه الوثيقة وهي أوائل تشكيلات ولاية شهرزور في عهد السلطان سليمان حسب تقديرنا.

وذكر متصرفها (دلاور) الذي كان من أوائل أمراء باجلان وهو ينفذ أعماله التي تتضمن الوثيقة فقرتين: فقرة تخص ميزانية سنجاغ باجلان ومتصرفه دلاورالسنوية والثانية ميزانية دائرة كتخدا ولاية شهرزور و هي مبلغ ( 240) ألف آقچه يدخل تحت تصرف الموظف المختص بمالية دائرة الكتخدا من واردات الأموال الخاصة السلطانية في ولاية شهرزور من المزارع والمراعي ويحتمل أن ( محمد) كان كتخدا الولاية أي مساعد الوالي أو أنه دفتر دار الكتخدا. فيما يذكر أوليا چلبي سنجاغاً باسم ( سنجاغ باجلان) ولا باسم ( سنجاغ درنه وباجلان) مدمجاً بل ذكر سنجاغ درتنگ في ( سياحتنامه، ج 4، ص 388) باللغة التركية وقال ان السلطان سليمان شكله واتخذ درتنگ مركزه وان التخصيصات المالية لامير السنجاق هي ( 430.000)  آقچه وفي درتنگ الف دار مع جامع وخان وحمام وموظفين. ثم ذكر ان السلطان سليمان شكل سنجاقاً في ايالة بغداد واتخذ ( درنه) مركزاً له وان تخصيصات ( بگ) أي متصرف السنجاق هي ( 406.931) آقچه وتتكون درنه مــــــــــــن ( 500) اسرة وفيها موظفون. وذكره باسم ( لواء درنه) وهي تقع بمسافة تسع ساعات مشياً جنوب مدينة درتنگ ( أي ما لا يقل عن 45كم). علما ان أوليا چلبي زار درتنگ ودرنه سنة  ( 1066هـ / 1655) وذكر سنجاق چنگوله ايضاً وذكر في ص 389 ان خانقاه الكبير ثم خانقاه الصغير الواقعة على الطريق الرئيسي ( الطريق الملكي) جنوب درنه كانتا تابعتين لسنجاع درنه و كانت الاولى تتكون من الف دار والثانية من خمسمئة دار. فمن المحتمل ان احداهما كانت مدينة خانقين. لا شك ان ( سنجاغ درتنگ) هو ( سنجاغ باجلان) اذ كان امراء باجلان يقيمون في درتنگ، وكان قد استحدث منه سنجاغ درنه قبل عهد أوليا چلبي في تاريخ نجهله ثم بعد عهد اوليا چلبي دمج سنجاغ درنه مع سنجاغ درتنگ في لواء واحد باسم ( سنجاغ درنه وباجلان) وجاء باسم ( سنجاغ زهاو) ايضا حيث كانت ( درتنگ- زهاو) مركز السنجاغ. اما اسم ( باجلان) الداخل في اسم هذا اللواء فهو اسم قبيلة باجلان الكوردية التي كانت المصادر العثمانية تذكرها باسم باجوران و ( باجوان) ايضا التي كانت تقيم في مدينة خانقين ومنطقتها لذا تعتبر هذه المدينة عند الكورد مركز باجلان وهذا ما اكّد عليه الروژبياني ايضا في ( مدن كوردية قديمة، ص 250). وكانت منطقة سكناها تمتد حتى زهاو وهي الآن مقسمة بين العراق وايران.

قد يعجبك ايضا