تزرين يعقوب سولا
إلى متى تُكسَر أحلام أجيال لم تطلب سوى حياة عادية، وحق بسيط في الحلم كما يحلم بقية البشر في العالم ؟
المأساة أن شعوب منطقتنا لا تطلب المعجزات،
لا تطلب الرفاه المفرط،بل تطلب امانًالايوقصف
، وكرامةلا تُهان،ومستقبلًا لا يُسرق.
لاالتاريخ يُظهر أن هذه المنطقة كُتِب عليها أن تكون ساحة صراع لاختبار القوى، ومخزنًا للطاقة.
ولا هي لعنة على هذه الشعوب، سوى كونها تواجدت، في موقع قُدرَّ أن يكون موضع صراع، وفي تقاطع المصالح،لكنه قُدرَّ لها أن تولد داخل دوامة لم تصنعها.
قوى عالمية ترى المنطقة كخزان مصالح
نخب محلية تتعايش مع الخراب بدل تغييره
صراعات تُغذّى كي لا تستقر الأرض
فتنشأ الأجيال وهي تحلم بالهجرة بدل البناء، وبالنجاة بدل الحياة.
لكن… هل الشقاء قدر؟
لو كان قدرًا، لما نهضت شعوب أوروبا بعد حروب إبادة،ولماخرجت آسيا من الاستعمار.
ولما تحولت دول كانت أفقر من كثير من بلداننا إلى نماذج للنهضة.
الفرق أن هناك شعوبًا دفعت ثمن التحول مرة واحدة،
بينما شعوبنا تُدفع الثمن مرارًا دون أن يُسمح لها بالتحول.
لكن الحقيقة الأعمق:
الشقاء لا يصنع شعوبًا مكسورة فقط…
يصنع شعوبًا واعية، صلبة، تعرف معنى الكرامة،
وتعرف أن الحياة ليست منحة من أحد،بل حق
يُنتزع انتزاعًا بالوعي، لا بالفوضى.
قد يطول الليل،
وقد تتكاثر الخيبات،
لكن الحق لابد له، أن ينتصر في النهاية.
لسنا شعوب الشقاء الدائم…
نحن شعوب أُنهكت طويلًا،
لكنها لم تفقد القدرة على الحلم،
ولا على النهوض،
ولا على إعادة تعريف الحياة بمعناها الحقيقي.