عدنان الريكاني
في كثير من الأحيان يتبادر الى الذهن سؤال هل كل ما يدور من حولنا وما نراه من اقترافات وحشية مرضعة بثدي الغل والحقد تمتُ بصلة الى التربية والبيئة اللتان ينمي اليه ؟ أو إنها ممارسة فعل من خلال اللاوعي الذي يضع هذا الشخص في خانة الحيوانات لفقده العقل الذي يفرزه ويميزه من الحيوانات الأخرى بسلوكيات منطقية غير رادعة.
ربما نعيد الكرَّة ونحللها سايكولوجيا لكي لا نصدر قراراً بحق القائم بهذا العمل الاجرامي ونعطيه حقه اكامل المشروع وفق الضوابط والقانين المدنية الانسانية المعمولة بها في اي بلد كان، أو ربَما فوق الشَّرع والقانون الإلهي، في أحوال المعتدي على أرض وعرض غيره دون وجه حق واقامة حدود الله في حقه،ففي هذه الحالة هل يكافئ المجرم أو القاتل الذي اقترف الجريمة بشاهد وبرهان لا يقبل الشك أوالظن فيه.
فالقاتل يتباها بجريمته وأمام الملأ متفاخراً بما اقترف ولم يندى له جبين الانسانية بقطرة حياء، فالتمثيل بجثة المقتول محرم شرعاً، ويعاقب قانوناً وفق القانون الأنساني الدولي ويدخل خانة جرائم الحرب بحق الانسانية، والغريب في كل هذا وذاك أن القاتل والمجرم الذي قام بهذه الجريمة بنتمي الى فيما يسمى (بالجيش العربي السوري) رغم ان سوريا الحالية بكل معايير وانظمة تأسيس الدولية ليست لها نظام تأسسيسي للدولة الحقيقة بل تعمد على فصائل مسلحة قامت باقتراف الجرائم على مرمى ومسمع العالم سواء داخل سوريا أو خارجها واغلبية هذه الفصائل أشخاص مرتزقة لا يحملون جنسيات سورية فمنهم الأيغور المطلوبين لدى للصين ومنهم التركمان التابعين لتركيا وفصائل العمشات والحمزات وفرقة السلطان مراد، ومنهم من الشيشان والاوزبكية وغيرهم، فكيف نسمي هؤلاء المجرمين المطلوبين دولياً بـ (الجيش العربي السوري) وكانوا معطمهم نواة لحركات أرهابية كالقاعدة و الزرقاوية وداعش وكان آخرهم حركة ما يمسى بتحرير الشام، حتى لو جدالا سميناهم بالجيش العربي السوري فهذه جريمة اخرى بحق القوميات الاخرى الذين يعيشون في سوريا، لان سوريا ليست للعرب وحدهم هذا اجحاف بحق ( الكورد والدروز والعلوين وحتى التركمان ) الذين يعيشون في سوريا، التي إرتكبت والتي ترتكب هل تستحق هذه الجماعات المجرمة المكافئة من قبل الدول العظمى ليكونوا في سدة الحكم؟، هل يستحق المقاوم أن تكون يكون ضحية بين يدي هؤلاء المجرمين؟، اترك الجواب للضمائر الحية، رغم أنني اعرف جيدا أن السياسة عاهرة لا تعرف سوى المضاجعة فوق السرير.