شيركو حبيب
الأحداث المؤسفة التي جرت في مناطق من سوريا، أو بالأحرى كوردستان الغربية (روز ئاوا)، جراء الاقتتال بين قوات الجيش العربي السوري و قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وأدت إلى نزوح أكثرية العوائل الكوردية من هذه المناطق، رغم إصدار مرسوم جمهوري بالاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكوردي في سوريا، لا يمكن أن تمر مرور الكرام.
فمع الأسف هذا المرسوم، أو وعد الشرع، رغم أهميته لبناء سوريا ديمقراطية جديدة، كان حبرا على الورق، إذا ما لاحظنا بشاعة الجرائم بحق الكورد، ونكران حق شعب بكامله، كان أبناؤه سببا في تحرير سوريا من النظام السابق، لكن التمييز و الظلم وقعا على أهالي المناطق الكوردية، والأسوأ و الأنكى من ذلك، كما يدعون، هروب إرهابي داعش، الذين تم إطلاق سراحهم، أو تحريرهم، ما قد يضع المنطقة قاب قوسين أو أدنى من ظهور التنظيم مجددا وسيطرته على المنطقة، بحماية و دعم أطراف معروفة.
إن العبث بمقابر الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لردع إرهابي داعش أمر مهين، خاصة أنه حدث أمام المسؤولين ومتخذي القرار، ما يعني ظهور داعش بثوب جديد و أفكار جديدة، خاصة وأن العراق معرض للخطر في حالة عبور هؤلاء الهاربين من السجون إلى داخل حدوده وأراضيه، كما أن نقل ٧ آلاف سجين إلى العراق كما ادعت القوات الأمريكية حتما سيوثر على زعزعة الأوضاع في العراق، وهو في حالة لا يحسد عليها.
إن إصدار بيان و فتاوى من قبل المسؤولين في سوريا كهجوم على الكورد، دليل على ضعف العقول المتحجرة التي لا تؤمن بالعيش المشترك مع أبناء الوطن الواحد، في حين أن قوات جيش الاحتلال الصهيوني تحتل أراضى سورية بسهولة وتعبث بما تشاء من مقدرات البلد.
حان الوقت لأن تتوحد الأطراف الكوردية السورية وتثبت على مواقفها، و تتخذ من المصلحة العليا هدفها الأسمى، وأن تتمسك بما يرشدهم إليه الزعيم مسعود بارزاني من أجل مصلحة الشعب، فعلامات ظهور داعش من جديد قد بدأت تظهر للعلن، فمن يتحمل المسؤولية؟!.