الدكتور عقيل يحيى الأعرجي : التعليم الرصين والبحث العلمي طريقنا لنهضة نينوى

 

 

حاوره : جاسم حيدر

في ظل التحولات التي يشهدها قطاع التعليم العالي في العراق، وما تتطلبه المرحلة الراهنة من رؤى إدارية وأكاديمية قادرة على النهوض بالمؤسسات الجامعية، تبرز جامعة تلعفر كواحدة من الجامعات الحكومية التي تراهن على التطوير والجودة وبناء الإنسان، ومع تسلم رئيسها الجديد مهامه رسمياً، تفتح الجامعة صفحة جديدة من العمل والطموح، تستند إلى تجربة أكاديمية سابقة وخبرة إدارية تراكمية، وتسعى إلى ترسيخ موقعها كمركز علمي وبحثي فاعل في محافظة نينوى.
في هذا اللقاء مع الدكتور عقيل يحيى الأعرجي رئيس جامعة تلعفر، نحاول التعرف على ملامح هذه المرحلة، ونتعرف من خلاله على مسيرة تأسيس الجامعة، وواقعها الحالي، ورؤيتها المستقبلية، ودورها في إعداد الكوادر الوطنية وخدمة المجتمع المحلي، فضلاً عن الرسائل التي يوجهها إلى طلبتها ومنتسبيها، في وقت تتطلع فيه الجامعة إلى تحقيق نقلة نوعية تواكب طموحات أبنائها وتحديات العصر، بادرناه بالسؤال :

 

# بداية نبارك لكم تسلمكم مهام رئاسة جامعة تلعفر، كيف تصفون هذه المسؤولية في هذه المرحلة؟

– أشكركم على هذه التهنئة، تسلم رئاسة جامعة تلعفر خلفاً للأستاذ الدكتور عبدالعزيز أحمد عزيز مسؤولية وطنية وأكاديمية كبيرة، حملني إياها معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نعيم العبودي، والذي وجهنا بمقاربة تجربة جامعة الحمدانية التي كنا نتراسها سابقا مع جامعة تلعفر، وإن شاء الله سنكون عند حسن ظنه بنا و نجعل من الجامعة أحد أهم المراكز التعليمية والبحثية في محافظة نينوى، وهذه المرحلة تتطلب عملاً جادا وروح فريق واحدة للارتقاء بالجامعة وتحقيق تطلعات طلبتنا ومجتمعنا.

 

# جامعة تلعفر لها مسيرة تأسيس مميزة، هل يمكن أن تسلطوا الضوء على محطات نشأتها؟

– تعود اللبنات الأولى لجامعة تلعفر إلى الأعوام 2010–2011 عندما باشرت كلية التربية الأساسية عامها الدراسي الأول في مدينة تلعفر تحت مظلة جامعة الموصل، أما الظهور الرسمي للجامعة كمؤسسة علمية مستقلة فكان في شباط 2014، بصدور القرار الوزاري الخاص بتأسيس جامعة تلعفر استنادا إلى قانون وزارة التعليم العالي والبحث العلمي رقم (40) لسنة 1988 المعدل، ومنذ ذلك الحين شهدت الجامعة توسعا ملحوظا في بنيتها الأكاديمية والإدارية.

 

# ما واقع الجامعة اليوم من حيث الكليات والبنية التنظيمية؟

– تضم جامعة تلعفر حاليا ثلاث كليات، إضافة إلى عدد من المديريات والوحدات الفنية والإدارية ، التي تعمل جميعها بروح تكاملية لتحقيق أهداف التعليم العالي في العراق، سواء في مجال إعداد الكوادر الوطنية أو دعم البحث العلمي وخدمة المجتمع.

 

# كيف تساهم الجامعة في إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة؟

– الجامعة تمنح شهادات البكالوريوس في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية، وتركز على رصانة المناهج وجودة التعليم، كما نولي أهمية كبيرة لبرنامج التعليم المستمر، من خلال متابعة خريجينا بعد توظيفهم في دوائر الدولة، وإقامة دورات تطويرية تهدف إلى تحديث معلوماتهم وإطلاعهم على أحدث التطورات العلمية.

 

# ما رؤيتكم لجامعة تلعفر في المرحلة المقبلة؟

– رؤيتنا تتمثل في إحداث نقلة نوعية في جودة التعليم العالي، وتعزيز الريادة والابتكار في البحث العلمي، بما يضع الجامعة على طريق الجامعات العالمية الرصينة، ويسهم في دخولها ضمن التصنيفات العالمية المعتمدة.

 

# وكيف تترجم هذه الرؤية على أرض الواقع؟

– نعمل على تقديم برامج أكاديمية عالية الجودة، وتطوير القدرات البحثية لأعضاء الهيئة التدريسية، وتهيئة خريجين يتمتعون بالكفاءة والخبرة وقادرين على تلبية متطلبات سوق العمل، كما نسعى إلى تعزيز الشراكات مع الجامعات العراقية الشقيقة، والانفتاح على التعاون المحلي والدولي لإنتاج ونشر المعرفة ودعم التنمية الوطنية.

 

# ما الدور الذي تؤديه الجامعة في خدمة المجتمع المحلي؟

– جامعة تلعفر جزء لا يتجزأ من المجتمع، ودورها لا يقتصر على التعليم فقط، بل يشمل خدمة المجتمع من خلال البحث العلمي، والأنشطة المجتمعية، وبناء جسور الثقة والتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية، بما يسهم في إعادة الإعمار والتنمية المستدامة في المنطقة.

 

# كلمة أخيرة توجهونها لطلبة ومنتسبي الجامعة؟

– أقول لطلبتنا الأعزاء إن جامعة تلعفر هي بيتكم العلمي، ونجاحكم هو نجاحها، ولمنتسبي الجامعة من تدريسيين وموظفين، أثمن جهودكم وأعول على إخلاصكم وتعاونكم معنا لبناء جامعة رصينة تليق باسم تلعفر ومكانتها العلمية.

قد يعجبك ايضا