أربيل – التآخي
حذّر الحزب الشيوعي العراقي من المضي بسياسات التقشف والجباية والضرائب التي تمس معيشة المواطنين، مؤكداً رفضه تحميل الشرائح محدودة الدخل تبعات ما وصفه بالفشل في إدارة السياسات المالية والاقتصادية، داعياً إلى بدائل تقوم على مكافحة الفساد وضبط الإنفاق وبناء اقتصاد منتج.
وقال الحزب الشيوعي العراقي، في بيان صادر عن مكتبه السياسي، الثلاثاء (13 كانون الثاني 2026)، إن “بلدنا اليوم يواجه أزمة مالية خانقة، ليست وليدة الصدفة أو نتاج تقلبات أسعار النفط العالمية فحسب، بل هي حصاد الثمرة المرة لسنوات من السياسات المالية الفاشلة، والاعتماد الوحيد على الاقتصاد الريعي للنفط والإصرار على نهج المحاصصة الذي أفضى إلى سوء استخدام موارد الدولة، واستشراء الفساد الممنهج، ونهب المال العام”.
وأضاف البيان: “إننا في الحزب الشيوعي العراقي، وفي الوقت الذي نجدد فيه تحذيرنا من استمرار هذا النهج الذي يدفع اقتصادنا الوطني نحو الهاوية، نعلن بوضوح أن أي محاولة لتحميل المواطنين، ومنهم الموظفون ذوو الرواتب المحدودة والكادحون وأصحاب الدخول البسيطة، تبعات هذا الفشل السياسي، هي محاولة مرفوضة جملة وتفصيلاً”.
وأكد، أن الحزب “لن يقف وبقية القوى الوطنية والاجتماعية مكتوفي الأيدي أمام سياسات التقشف والجباية والضرائب التي تستهدف جيوب العراقيين لتغطية عجز تسبب به الفاشلون”.
وأوضح الحزب أن “المخرج الحقيقي من هذه الأزمة لا يمر عبر الضغط على معيشة المواطن”، بل يتطلب حزمة إجراءات بديلة، في مقدمتها “البدء باتخاذ إجراءات رادعة وصارمة للحد من الفساد والنهب الذي يتعرض له المال العام، واستعادة الأموال المنهوبة التي تقدر بعشرات مليارات الدولارات أو أكثر، والإعلان عنها بكل شفافية”.
ودعا البيان إلى “الشروع الفوري بخفض رواتب الدرجات الخاصة والعليا، وإلغاء كافة الامتيازات والمخصصات التي تستنزف ميزانية الدولة”، إضافة إلى “إيقاف كافة النفقات التشغيلية والمصاريف التي لا تخدم سوى كبار المسؤولين، إلى جانب فرض الضرائب التصاعدية على رؤوس الأموال”.
كما شدد الحزب، على ضرورة “فرض سلطة القانون المطلقة على المنافذ الحدودية كافة وإغلاق غير الرسمية منها، وانتزاعها من هيمنة القوى المتنفذة والميليشياوية”، مطالباً بـ “إلغاء القرارات الجديدة في إضافة الرسوم والتعريفات الكمركية على السلع الأساسية والغذائية والدوائية فوراً، لكونها خطاً أحمر يمس الأمن المعيشي لغالبية الشعب”، مع التأكيد على “ضرورة اقتران ذلك بمكافحة التهرب الضريبي وضمان جباية الإيرادات الكمركية بدقة”.
وختم البيان بالتأكيد على أن “خياراتنا الوطنية تنحاز دائماً إلى أبناء شعبنا وكادحيه”، معتبراً أن “الخلاص من الأزمة المالية لن يتحقق إلا من خلال الخلاص من نهج المحاصصة المقيت وفي بناء اقتصاد وطني منتج يتقاطع مع نهج (دولة الغنائم) ويؤسس لعدالة اجتماعية حقيقية تصون كرامة المواطن وحقوقه”.