(عمو بابا) مجد وعراقة وتأريخ

الباحث: احمد الحمد المندلاوي

هو عمانويل داود والمعروف ب(عمو بابا)، مدرب كرة قدم عراقي ولاعب سابق في صفوف منتخب العراق لكرة القدم. ولد يوم 27/11/1934م، في مدينة الحبانية/ محافظة الأنبار، وترعرع في رباها، وبدأ حياته الرياضية بعيدا عن كرة القدم؛ فكان لاعب ساحة وميدان، بطل العراق في 400 ركض موانع، وبطل الرصافة بكرة المضرب.

أول من اكتشف موهبته الكروية المدرب والمعلق الرياضي المشهور اسماعيل محمد، ففي عام 1950م وأثناء بطولة مدارس العراق في ملعب الكشافة، شاهده “لاعب” في فريق مدرسة الحبانية الابتدائية لمحافظة الأنبار، فاستدعاه ليسأله عن إسمه فقال: عمانؤيل! وجريا على العادة الإنكليزية في إطلاق أسماء مختصرة فقد قرر إسماعيل محمد أن يكون اسم اللاعب عمو بابا اعتبارا من ذلك اليوم، وفي عام 1951م ، شارك العراق في الدورة العربية المدرسة في القاهرة و في مباراة العراق و مصر ة منح المدرب اسماعيل محمد الفرصة لعمو بابا للمشاركة لأول مرة، و بعد انتهاء الدورة قال له:

ستصبح نارًا على علم في يوم ما! وبالفعل صار فيما لعب مرموق في المنتخبات الوطنية، وبعد الاعتزال كلاعب، صار مدرب عديد الأندية والمنتخبات الوطنية، وعنما ضعفت صحته، ظل مخلصا للكرة التي أحبها، أسس أكاديمية عمو بابا لتدريب اللاعبين الصغار. أحرز للعراق مجموعة من البطولات والكؤوس وصطر للعراق تأريخا مشرقا في اللعبة على الصعيد العالمي والعربي ناهيك عن المحلي.
لم يترك الكرة رغم معاناته في العيش وحيدا بعيدا عن عائلته في شيكاغو/ الولايات المتحدة، وأصيب ببعض الأمراض، وتم السطو على منزله ، وسرقة ارشيفه البطولي من كؤوس ومداليات وهدايا ثمينة ما انعكس سلبا على صحته.

توفي اللاعب والمدرب القدير عمو بابا عن عمر ناهز 74عاما. في العام 2009 ودفن بالقرب من ملعب الشعب الدولي في النصب والمتحف الذي أقيم له هناك تخليدا لعطائه الكروي الفريد.

والجدير بالذكر على المستوى الشخصي، شاهدت المدرب عمو بابا، عندما كان لاعبا في نادي الزوراء خلال زيارة النادي لمدينة بعقوبة في العام 1964م,
ولعب مباراة كرة القدم ضد فريق دار المعلمين في بعقوبة، ونحن كنا طلاب في دار المعلمين الابتدائية وأتذكر كان من ضمن الفريق اللاعب العراقي الشهير جمولي. كان عمو بدينا ولكنه خفيف الحركة وكأن الكرة مربوطة بقدمه.

قد يعجبك ايضا