احداث عاصرتها

محسن دزه ايي

تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).

 

يغطي الجزء الأول من كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحل دراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياته المختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الى التحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركة وسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورة الكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزة ودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية، ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكريات التي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطات حياته.

 

 

الجزء الثالث والعشرون

وبعد يومين أو ثلاثة أردت الذهاب الى قريتنا دوگـردكان، لزيارة ضريح والدتي وزيارة الـقـرية بعــد تدمــيـر دورنا مـن قـبل عــمـلاء الـسلطة، ولأن الظروف كانت غير مستقـرة ولكون المنطقة كانت تعج بعملاء النظام، فقد ذهبنا الى القـرية سيـرا على الاقدام وفي اليـوم التالي التـحقت بنا سـيارة كانت قـد هيأت لنـا في قرية دوگردكـان، وحال وصـولنا القرية ليـلًا، ذهبت مبـاشرة لزيارة قـبر والدتي وأجـهشت بالبكاء، وتصـورت في ذهني حالتـها عند المرض وتشـردها وملاحـقتـها من قـبل السلطات، وكـيف انها توفـيت وهي بعـيـدة عن ابنائهـا الخـمـسـة فشـعـرت بحـزن شـديد، واجـتـمع أهالي القـرية حــولي وهم يشـاركــونني الحـزن، ثم بدأتُ بالـسـلام عليـهم بـعـدها ذهبت الى احـدى دور القرية، وهي دار صـديقنا سمـايل كيـخوا احـمد الذي كنا ندعـوه مع أهالي القرية بـ(كـاكه سمـه) ، وكان شـخصا مـخلصا ووفـيا ومن اعــضــاء الحــزب الديمقراطي الكردســتــاني، ومـن الملتحقين بالثــورة الكردية أيضاً وكان قد عاد الى القرية قبلنا ببضعة أيام وأمضينا ليلتنا تلك هناك.

وفي اليــوم التـالي ذهـبنا الى قـريـة هيـلاوه التــابعـة لنا، وأمــضـينـا ليلة اخـرى هناك في دار أحد أتبـاعنا وهو مـحمـد مـولود هه وليري، ثم مـررنا بقرية مناره حيث دار المرحوم ابراهيم اغا الحاج امين، وهو من اقاربنا ووالد الطبيب خـورشيـد دزه يي، وهناك التقيـنا بعدد كبـير من الاقـرباء، بعدها غادرناها الى قرية دوگردكان، كذلك ذهبنا الى قرى أخرى تعود لأقربائنا بقصد الزيارة.

وبعد مضي أربعـة او خمسة ايام، تلقيت رسالة من الفـرع الثاني للحزب الديمقراطي الكردسـتاني، فـحواها ان البارزاني أمـر بعودتي وعدم التـجوال في المنطقة، وعلمت بأن بعض المرتزقة قد اشتكوا لدى المتصرف بدرالدين علي، بأن مـحـسن دزه يي يتـجول فـي المنطقة مع عدد كـبـيـر من المسلحين وان ذلك يهـددهم، وفي الحقيـقة لم يكن مـعي اكثـر من ستـة أو سبـعة من افـراد البيـشـمـه رگه المسلحين، وكان بدرالدين عـلي قد قـام بايصـال تلك المعلومات الى الـسلطات الحكومـيـة في بغـداد، والـتي بدورها قـد أخـبـرت البارزاني بذلك.

 

“شـعـبـيـة البـارزاني وقـوة شخـصـيـته اثرت سلبـاً على عـبـدالكريم قـاسم رغم ان البـارزاني بذل جـهـوده للوقـوف الى جـانبـه وتجنب التـصادم مـعـه، وكـذلك الحال بـالنسبـة للحزب الديمقراطي الكردستـاني فلم يكن قاسم يريده حـزبا مستقلاً له سـياساته الخاصة به بل كان يريده ألعوبة بيـده يحركه كيف ماً يشاء”

 

واثر تلقي الـرسـالة غـادرت المنطقة في اليـوم نفـسـه، وعــدت الى مـقـر الفـرع الثـاني للحـزب، ومن هنـاك الى منطقـة رانيـه وقلعـة دزه، وبعـد أن أمـــضــيت ايـامــاً هنـاك، ذهبت الـى السليـــمــانـيــة حـــيث كـــان بايز عـــزيز ده زيي قـائمـقـاماً للـمركـز، وعلي فـتـاح دزه يي مـديراً للناحـيـة هناك، ومن السليمانيـة عدت الى ماوه ت حيث مقر عـملي، ولم أعد الى منطقة أربيل مـرة اخــرى ولم أزر المدينة الا بعــد ان نقل منهـا بدرالـدين علي، في شـهــر نيــسـان 1964 حـيـث حل مـحله المتصرف يونس حسين لمدة عـدة اسابيع، ثم جاء من بعـده العميد الركن عـبدالمنعم المصرف كمتـصرف جديد للواء أربيل.

وهكذا ترك بدرالديـن علي لواء اربيل، ولا أعـتـقـد بأن أحـداً كـان آسـفـاً لنقله عـدا بعـض المرتزقة وذوي النفـوس الضـعـيـفـة، حـيث لم يتـرك أي اثر حسـن طوال مدة عمـله في أربيل والتي دامت ثلاثة أعوام، وكـان الاهالي يشكون من بطشـه وقسـوته، ورغم بعض مـواقفـه الايجـابية خـلال الاشهـرالأولى لتـوليه منصـبه كـمتـصرف، لكنه تغـير كليـاً كمـا ذكرت فـور اندلاع الثورة الكردية وأصبحت القضية كأنها قضية شخصية بالنسبة له!

ومن أربيل نقـل بدرالدين علي مـتـصـرفـاً للواء الـعـمـارة، وقـيل بأنه قـام باجـراءات قاسـية ايضـاً ضد الاهالي هناك، لذا اضطرت الحكومـة بعـد عدة أشـهر الـى احالتـه على التـقـاعـد، وعلى اثر ذلك انتـقل للسكن في بغـداد، وبعـد مــدة قـصـيـرة انتــقـمت منه الثــورة الكردية حـيث أغــتـيل في داره, ليسامحه الله ويغفر له ذنوبه.

 

 

*بما اننا وصلنـا في حـوارنا الى احـداث انقـلاب 8شباط 1963، مـاهو تقييمك لسياسة عبدالكريم قاسم؟!

– لاشك ان الكثـيـرين يتـفـقـون مـعي على ان عـبـدالكريم قـاسم كـان له توجـهـات وطـنيـة وعـراقـيـة، وكـان انســاناً نزيهـاً، وذو نوايا حـسـنة لخـدمـة العراق وشعـبه بطريقته الخاصـة وحسب اجتهاداته الشـخصية، وكان كـثير الاعتزاز بنفـسه، وعلى ثقة كبيرة بولاء الشـعب له وبصحة الخطوات التي كان يخطوها، وتلك الثقة الكبيرة بالنفس جـعلته يهمل ويتحاشى نصائح الاخـــرين والمقربين المخلصين له، وقـــد اســـتـــغله ذوو الـنفـــوس الشـــريرة والانتــهـازيـون، الذين كــانوا يكيلون لـه المديح ويجللـون اعـمــاله ولو كــان مـخطئـاً فـيـهـا، وان طـيـبـة قلبـه وحـسن نيـتـه ونزاهـتـه الكبـيـرة واعـتـزازه الشـديـد بنفـسـه، جــعله يصـدق ويفــرح بذلك المديح ولو كــان مـديحـا غــيـر صادقـاً، مما جعله يسـتمـر ويتمـادى في اخطائه دون الحسـاب لآراء الاًخرين أو الاراء المخــالفــة لرأيـه، اضــافــة الى احــاطة نفــســه بـبــعض الحــاقــدين والمغرضين، الذين أوقـعوه في اخـطاء عديدة بصـورة مـتـعمـدة، وكـانت تلك الاخطاء فادحة لدرجة صعبت معالجتها مما تركت اثاراً سلبية على البلاد، وبمرور الايام ازدادت فـيه صـفة الفـردية شيـئـا فشـيئـا، وكانت نتـيجـة كل ذلك ايجاد هوة سـحيقـة بين الشعب وبينه، وانفـلات الًسيطرة تدريجـياً من بين يديه بالـشكل الذي أدى في النهـاية الى سـقـوط نظـام حكمـه ومـقـتله اثر انقـلاب 8شباط 1963، ودخول الـعراق في دوامـة كـبـيـرة من العنف وعدم الاستقرار، اللذين لم يكن لهما أول ولا أخر حتى الان.

وقد سمعت بأن كامل الجادرجي سُـئل مرة في زمن عبدالكريم قاسم عن رأيه بثــورة 14تموز فــأجــاب قــائلاً: (أية ثورة انـهـا ثـورة سـعــيــد قــزاز فحسب!!).

ومن صــفــات عـبــدالكريم قــاسم الـسـيــئــة، انه كــان لا يحب اي دور لأي شـخص مـهـمـا كـان مخـلصاً ونـاجحـاً في عـمله، او مـهـمـا كـان على خـبـرة ودراية بالامـور، بل كـان يريد ان يـنسب كل كـبـيـرة وصـغـيـرة لنفـسـه، وان تفسـر بانها من انجـازاته، لذلك عمل على ازاحـة جمـيع الضبـاط البارزين واللامعين واعـدم عدداً كبـيراً منهم، وكان يريد من الجـميع ان لا يكون لهم اي رأي في اي مــوضـوع امـامــه، ثم بدأ بالســيـاسيين وبكل من كــان له سـمعـة حـسنة بين الجـمـاهير وبين الشعب امـثـال كـامل الجادرجـي وغيـره، وجـاء دور البـارزاني والحـزب الديمقراطي الكردسـتـاني، حـيث أن شـعـبـيـة البـارزاني وقـوة شخـصـيـته قـد اثرت سلبـاً على عـبـدالكريم قـاسم رغم ان البـارزاني بذل جـهـوده للوقـوف الى جـانبـه وتجنب التـصادم مـعـه، وكـذلك الحال بـالنسبـة للحزب الديمقراطي الكردستـاني فلم يكن قاسم يريده حـزبا مستقلاً له سـياساته الخاصة به بل كان يريده ألعوبة بيـده يحركه كيف ماً يشاء.

وهكذا بدأت هذه الـسـيـاسـة تتــبلور عنده وتتــجـسـد فـيــه روح الفـردية والدكتـاتورية بحيث لم يفـد معه نصح الاخـرين ونصح اقرب اصـدقائه لذا أنفض الجميع مـن حوله، وتمادى في سياستـه وسار نحو نهايتـه المؤلمة كما ذكرت.

 

“لاشك ان الكثـيـرين يتـفـقـون مـعي على ان عـبـدالكريم قـاسم كـان له توجـهـات وطـنيـة وعـراقـيـة، وكـان انســاناً نزيهـاً، وذو نوايا حـسـنة لخـدمـة العراق وشعـبه بطريقته الخاصـة وحسب اجتهاداته الشـخصية، وكان كـثير الاعتزاز بنفـسه، وعلى ثقة كبيرة بولاء الشـعب له وبصحة الخطوات التي كان يخطوها، وتلك الثقة الكبيرة بالنفس جـعلته يهمل ويتحاشى نصائح الاخـــرين والمقربين المخلصين له، وقـــد اســـتـــغله ذوو الـنفـــوس الشـــريرة والانتــهـازيـون، الذين كــانوا يكيلون لـه المديح ويجللـون اعـمــاله ولو كــان مـخطئـاً فـيـهـا، وان طـيـبـة قلبـه وحـسن نيـتـه ونزاهـتـه الكبـيـرة واعـتـزازه الشـديـد بنفـسـه، جــعله يصـدق ويفــرح بذلك المديح ولو كــان مـديحـا غــيـر صادقـاً”

 

الهوامش

(1)  مـحمـد الشـواف.. ولد في البصـرة عـام 1917 واكمل دراسـتـه الابتدائيـة والثانوية فيها ثم التحق بكلـية الطب في بغداد وتخرج منها عام1937، وانتـسب الى الجيش وأوفـد الى لندن لدراسـة الطب العـسكري وتدرج في الرتب العـسكرية حـتى رتبـة لواء طبـيب، عُين  وزيراً للصـحة فـي 7 شبـاط1959 واستمر في منصبه حتى 8 شباط 1963.

(2)   حـمـزة عبـدالله.. ولد في احـدى مـدن تركـيـا عام 1912 وبعـد وفـاة والده الذي كان ضـابطاً في الجيش العـثماني نزحت اسـرته الى مدينة زاخـو حيث اكمل دراسته الابتدائية فيها والثانوية في الموصل ثم التحق بكلية الحقوق وتخــــرج منـهــــا عـــام 1936، ســــاهم فـي تأســــيس الحــــزب الديمقراطي الكردسـتـاني عـام 1946 واصـبح سكرتيـراً للحـزب فـيـمـا بعـد، وفي عـام1959 أبعـد عن الحـزب نهـائيـاً فأقـام في بغـداد ومـارس المحـامـاة فيـهـا، وفي عام 1997 أستقر به المقام في السليمانية وتوفي هناك عام 1998.

(٣) جـمـال الحـيـدري.. قـيـادي شـيـوعي مـعــروف، ولد في أربيل عـام 1926 وأكمل دراسـته الابتـدائية والثـانوية فـيها ثم التـحق بدار المعلمين العـالية في بغــداد وفـصل من الدراســة فـيــهـا بســبب نشـاطه الـسـيـاسي، تـعـرض للاعـتقـال مـرات عديدة، عـمل ضـمن تنظيـمات الحـزب الشـيوعي العـراقي منذ عام 1946، وأصبح عـضواً للمكتب السياسي في الحـزب، اعتقل في بغداد بعد مضي اكـثر من خمسة اشهر على قيـام انقلاب 8 شباط 1963 ثم قتله الانقلابيون في 20تموز 1963.

(4)   فندق تروكاديرو.. مـن الفنادق الشهيـرة في بغداد خلال عـقد السـتينات، كان يقع في شارع المستنصر على ضفة نهر دجلة، وكـان يرتاده النخبة من المسافرين الكرد انذاك.

(5) الملا عـبـدالله اسـماعـيل.. شـخـصيـة كـردية مـعـروفة، ولد في احـدى قـرى ناحـيـة كنديـناوه ˆحـافظة أربيل عـام 1927 مـن أسـرة فـلاحـيـة، درس في الكتـاتيب الـدينيـة، عـمل في صـفـوف الحـركـة الفـلاحـيـة ضـمـن تنظيـمـات الحـزب الديمقراطي الكردسـتـانـي، وأنتـخب فـيـمــا بعـد عـضـواً فـي اللجنة المركزية للحزب ثم انشق عن الحـزب عام 1964، وبعـد اعوام أسس حـركة التـقدمين الاكـراد، وفي عـام 1974 عُين وزيراً للدولة واستـمـر في منصبـه حتى عـام ،عاش الاعـوام الاخيرة من حـياته في مدينـة اربيل حتى وفاته فيها عام 2000 له مذكرات مطبوعة باللغة الكردية.

(6)   فـاضل عبـاس المهداوي، (ابن خـالة عبـدالكريم قـاسم) ولد في بغداد ، وأكــمل دراسـتــه الابتــدائيــة والثـانـوية فـيــهــا ثم التــحق بالكليــة العـسكـرية وتخـرج منهـا عــام 1939، برتبـة مـلازم ثان، شــارك في حـركـة رشيـد عالي الگيـلاني عام 1941 وفي حرب فلسطين عام 1948، انضم الى تنظيـمات الضبـاط الاحرار وبعـد قيام ثـورة 14تموز 1958 عُين، آمراللواء الاول لمدة قــصـيـرة ثم رئيــسـاً للمــحكمـة العـسـكرية العليـا الخــاصـة واسـتـمر في منـصبـه حـتى انقـلاب 8شـباط 1963حـيث اعـدم في اليـوم التـالي 9 شبـاط وهو برتبـة عمـيـد، يقيم اثـنان من ابنائه في المانيا حاليـاً وهما منور وفراس.

(7)   قاسم أمين الجنابي.. ولد في بغـداد عام 1924 واكمل دراستـه الابتدائية والثانوية فـيها ثم التـحق بالكلية العسـكرية وتخرج منها برتبـة ملازم ثان بعـدها التـحق بكليـة الاركان وتخـرج منهـا، انضم الى تنظيـمـات الضبـاط الاحـرار وقـام في لـيلة 13/14تموز 1958 باعـتـقـال الـلواء الركن غـازي الداغسـتاني قائد الفرقـة الثالثة، كان مـوضع ثقة الزعيم عبـدالكريم قاسم الذي اختـاره مرافقـاً له بعد قيـام ثورة 14تموز 1958 وقد أصـيب بجروح اثناء مــحـاولة اغـتـيــال الزعـيم في شــارع الرشـيـد عــام 1959 وبقي مع عـبدالكريم قـاسم حتى سـاعة مـقـتله في 9شبـاط 1963، أما هو فـقد نجـا من القتـل بأعجوبة في الـدقائق الاخيـرة حيث اعـتقل واحـيل على التقـاعد برتبـة مـقـدم ركن وبعـد اشـهـر اطلق سـراحـه، يـقيـم في بغـداد حـاليـاً ويديرمكتباً صغيراً لبيع الاداوات الاحتياطية للسيارات.

(8)   اتخـذت المحكمـة العـسكرية الـعليـا الخـاصة (مـحكـمـة الشـعب) من بناية مـجلس نواب العـهــد الملكي والتي تقع بالقــرب من سـاحـة الميدان وبجـوار بناية وزارة الدفاع مقراً لها حتى انتهاء آخر جلساتها.

(9)   احـمـد صالح العـبـدي.. شـخصـيـة عـسكرية مـعروفـة ولد في بغـداد عـام 1912واكــمل دراسـتــه الابتــدائيــة والثـانـوية فـيــهــا ثم التــحق بالكليــة العسكرية وتخـرج منها عام 1934، شارك في دورة الاركـان في بريطانيا ودورة الاركـان في بغـداد، واكـمل دراسـته فـي كليـة الحقـوق ببـغـداد ايضـاً ونال مـنهـــا شـــهــادة الـليـــســـانس عـــام 1950، نال العـــديد مـن الانواط والاوسـمة العـسكرية، عُين  بعـد قيـام ثورة 14تموز 1958 رئيـساً لاركـان الجـيش وحاكـماً عـسكرياً عامـاً حتى انقـلاب  8شبـاط 1963 حيث احـيل على التـقـاعـد وأعتـقل مـدة من الزمن ثم اطـلق سراحـه وعـاش في بغـداد حتى وفاته فيها عام 1968.

(10) مسعود محـمد.. شخصية كردية معروفـة ولد في مدينة كويسنجق عام 1919من اسـرة علمـية عـريقـة واكمل دراسـتـه الابتدائيـة هناك والثـانوية في اربيل، ثم التحق بكليـة الحقوق وتخرج منها عام 1945، عُين قـاضياً في السلـيـمــانيـة عــام 1953، انتـخب نـائبـاً عن لـواء اربيل خـلال عــامي 1953-1954، عُين وزيـراً للدولـة لاعـــمـــار الـشـــمــــال في الوزارة الـتي ترأسـهــا طاهر يحــيى عـام 1964، ثم عـضــوا في مـجلـس الخـدمـة العــامـة 1966 فــعـضــواً ونائبــاً أول في المجــمع العلـمي الكردي عــام 1971، له مؤلفات مطبوعة باللغتين العربية والكردية يقيم في بغداد حالياً.

(11) في الـيــــوم الأول لقــــيـــام ثـورة 14تموز 1958 عُين العــــقـــيــــد الـركن عبـدالسلام عارف نائباً للقـائد العام للقوات المسلحة ونائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للـداخليــة، وفي 20 ايـلول 1958 أعــفي من مـنصب نائب الـقــائد العــام للـقــوات المسلحة وفي 30 ايلـول 1958 أعــفي من منصــبـي نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية وعين سفيراً للعـراق في المانيا الغربية، وبعد ثلاثة اسـابيع ترك منصبـه وعاد الى بغـداد حيث أعـتقل وجـرت محـاكمـته امـام المحكـمـة العـسـكرية العليـا الخــاصـة التي حـكمت عليـه بـالاعـدام ثم خـفف الحكم الى الـسـجن المؤبد وبقي في السـجـن حـتى عـام 1961 حـيث أطلق سراحه.

(12) بايز عزيز دزه يي.. شخصية كـردية معروفة ولد عام 1919 في احدى قـرى ناحيـة كنديناوه بمحـافظة اربيل، واكـمل دراسـتـه الابتدائيـة والثـانوية في اربيل ثـم التـحق بكليــة الحـقـوق في بـغـداد وتخـرج منهــا عـام1943، حيث عُين مـوظفا في دائرة تموين أربيل بعدها أشغل وظائف اداريـة كمدير ناحـيــة وقـائمـقـام فـي عـدة نواحي وأقـضــيـة في انحـاء العــراق، وفي عـام1962 عُين معاوناً لمتصرف لواء الموصل حــتى عــام1965، حــيث عُين متـصرفـاً للواء الناصـرية وفي عام 1966 نقل مـتصـرفاً للواء السليـمانـية حتى اواخر عام 1968 حيث عين مفتشاً أداريا في ديوان وزارة الداخلية، وفي عـام 1970 عين عضـوا في مجلـس الخدمـة العامـة حتى عـام1975 حـيث احيل على التـقاعـد، توفي في بغـداد عام 1994 ودفن جـثمـانه في مــدينة أربيل، كــان ادارياً كـفــوءاً ونزيهــاً وهو والد الطـبـيب المعروف ده شتي دزه يي.

(13) عبدالمنعم المصرف.. شخصية عسكرية وادارية مـعروفة ولد عام1918 في بغـداد وأكـمل دراسـتـه الابـتـدائيـة والثـانوية فـيـهـا ثم التـحـق بالكليـة العـسكرية وتخرج منهـا بعدهـا أكمل دراسـته العـسكرية في كلية الاركـان وشـارك في دورة عـسكرية في بريطانيـا، تدرج في الرتب العـسكرية حـتى رتبـة عـميـد ركن، في عـام 1964 عُين مـتـصرفـاً (مـحـافظاً) للواء اربيل واستـمر في منصـبه حـتى عام 1968 حـيث احيل على التـقاعد، يقـيم في بغداد حالياً.

قد يعجبك ايضا