يونس حمد – أوسلو
عندما نتذكر الماضي وجدنا الكثير من الأشخاص الذين كانوا في عمر البلوغ أو الذين كانوا في فترة من فترات حياتهم مليء بالنشاط والحيوية خاصة عندما كانوا نجوما في عمر مبكر. فی سبعينيات القرن الماضي برزت بشكل كبير الكثير من الأشخاص في مختلف المجالات مثل الرياضة خاصة اللعبة الشعبية الاولى كرة القدم.
بالنظر إلى الماضي، نجد العديد من الأشخاص الذين كانوا في أوج عطائهم أو خلال فترة نشاط وحيوية كبيرين، وخاصة أولئك الذين برزوا وتألقوا في شبابهم. شهدت سبعينيات القرن الماضي صعود العديد من هذه الشخصيات في مختلف المجالات، ولا سيما في الرياضة الأكثر شعبية، كرة القدم. كان محمود عزيز هورمزيار، لاعبًا في الفرق المتقدمة في أربيل، العاصمة، في منتصف السبعينيات. تميز بإصراره وعزيمته في الملعب، وينتمي إلى عائلة رياضية.
وبفضل موقعه في منطقة سيداوة، القريبة من ملعب الإدارة المحلية آنذاك، والذي عُرف لاحقًا باسم ملعب فرانسو الحريري، وجد نفسه بين كبار النجوم الذين كان لهم تاريخ طويل وحافل بالإنجازات في ملاعب أربيل التاريخية. بعد اعتزاله اللعب، اتجه إلى دورٍ أكثر تحديًا في الملعب: التحكيم. كان من أبرز حكام تلك الحقبة، حين حظي العديد من الحكام المرموقين بشرف إدارة مبارياتٍ مهمة وحاسمة، لا سيما في منتصف ثمانينيات القرن الماضي. كان تأثيره جليًا في تهيئة بيئةٍ صحية للرياضيين، مع التركيز على التحكيم. وكان من أوائل من وفروا تدريبًا متميزًا وفرصًا للاعبين المحليين، وخاصةً اللاعبين الشباب والناشئين، لبناء فريقٍ قوي قادر على تحقيق نتائج إيجابية في المباريات. درب فريق الشباب في نادي أربيل الرياضي، حيث برز العديد من اللاعبين المحليين الذين وصلوا لاحقًا إلى الفريق الأول. بفضل جهوده في المجال الرياضي، انتُخب عضواً في مجلس إدارة نادي أربيل لكرة القدم. وشارك بانتظام في هذا العمل في مناسبات عديدة، وكان داعماً ليس فقط لكرة القدم، بل لمختلف الرياضات الأخرى أيضاً. وقد دمج حياته المهنية في مجالات رياضية متنوعة. بعد انتفاضة مارس، اتجه إلى جانب آخر من حياته المهنية والرياضية، حيث عمل في الإعلام الرياضي. وقدّم العديد من البرامج التلفزيونية، تاركاً بصمة واضحة في الساحة الرياضية. كما كتب مقالات عن الرياضة والرياضيين في الصحف والمجلات. رغم مروره بأوقات عصيبة في حياته، لم ينعزل تمامًا عن عالم الرياضة. يقضي معظم وقته في شؤونه الشخصية ومع أصدقائه الذين شاركهم أجمل لحظات مسيرته الرياضية. في الواقع، تجسد ذكرياته وحنينه روح الصداقة والزمالة، وهي صفات كانت بارزة ومعروفة على نطاق واسع في الأوساط الرياضية وبين الجماهير المتعطشة لسماع قصصهم آنذاك، ما جعلها حديث الملاعب.