معلمة تزرع الوطن في القلوب… درس في الانتماء بعلم كوردستان

الصحفي والمحامي عرفان الداوودي

بكل فخر واعتزاز، وفي يومٍ يحمل أسمى معاني الهوية والانتماء، عيد علم كوردستان، تتجلّى أمامنا صورٌ ناصعة لمعنى التربية الحقيقية، كما شاهدنا تلك المعلمة الفاضلة وهي تقف بين طلبتها، تشاركهم النشيد الوطني الكوردستاني، وتردد معهم أغنية «أنا كوردي كوردستاني»، لا بوصفها كلماتٍ تُغنّى، بل قيماً تُزرع، وهويةً تُصان، ووطناً يُحب.

لقد كانت تلك اللحظة درساً عملياً بليغاً، أكدت فيه هذه المربية الناجحة أن التعليم ليس تلقيناً للمعارف فحسب، بل بناء للإنسان، وترسيخ للانتماء، وتربية للأجيال على حب الوطن والعلم والقومية. فالمعلمة التي تُشرك طلبتها في الفرح الوطني، وتغرس في قلوبهم الاعتزاز برايتهم وهويتهم، إنما تؤدي رسالة سامية تتجاوز جدران الصفوف.

نرفع القبعة احتراماً لهذه المعلمة الفاضلة، التي جسّدت بأدائها معنى الإخلاص للمهنة، وكانت نموذجاً حياً للمربي الحقيقي، ذاك الذي يُعدّ أحد أهم أعمدة بناء الجيل الناجح. فالمعلم الناجح لا يصنع طالباً متفوقاً فحسب، بل يُسهم في صناعة وطنٍ واعٍ، ومجتمعٍ متماسك، ومستقبلٍ مشرق.

صدق من قال: «كاد المعلم أن يكون رسولاً»، وصدق القول الخالد: «من علّمني حرفاً كنت له عبداً».
تحية تقدير وإجلال لكل معلمة ومعلم يحملون رسالة التعليم بضميرٍ حيّ، ويغرسون في نفوس الأجيال حب الوطن، وكرامة العلم، وعزة الهوية .

قد يعجبك ايضا