أربيل – التآخي
حضر رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، امس السبت، الحفل التأبيني الذي أقامه تيار الحكمة الوطني في العاصمة بغداد، إحياءً لذكرى استشهاد السيد محمد باقر الحكيم (قدس)، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل محطة روحية وفكرية عميقة في الوجدان العراقي.
وقال السوداني في كلمته خلال الحفل إن استذكار شهيد المحراب لا يقتصر على البعد الرمزي، بل يعكس مشروعاً فكرياً ووطنياً متكاملاً، مشيراً إلى أن السيد الشهيد محمد باقر الحكيم شكّل مفصلاً تاريخياً إسلامياً وعراقياً نادراً، ورمزاً عالياً في الجهاد ضد الاستبداد والطغيان، وتجسيداً لمعنى الشهادة في الإيمان بوطن يتسع لجميع أبنائه دون تمييز أو إقصاء.
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية إعلاء المصلحة الوطنية العليا من خلال شراكة حقيقية بين القوى السياسية، وتغليب مصلحة الشعب العراقي عبر تمثيل أصواته وتحقيق تطلعاته، مبيناً أن السنوات الثلاث الماضية شهدت مسيرة عمل استثنائية لم تكن إنجازاً للحكومة فحسب، بل للعراق وشعبه وقواه الوطنية كافة.
وأوضح السوداني أن الحكومة حققت انتقالة نوعية لم تقتصر على ملفات الخدمات والاقتصاد، بل شملت نجاحات سياسية كبيرة في ملفات استراتيجية مهمة، من بينها إنهاء مهمة التحالف الدولي وإنهاء عمل بعثة الأمم المتحدة (يونامي)، مؤكداً أن ذلك جاء ثمرة لبرنامج حكومي كرس جهوده لتعزيز سيادة العراق واستقلال قراره السياسي.
وأضاف أن الحكومة انطلقت في بناء علاقات متوازنة مع المحيطين الإقليمي والدولي بوصف العراق دولة ذات سيادة مكتملة الأركان، تمتلك مؤسسات دستورية رصينة وقوات مسلحة قادرة على حفظ أمن البلاد، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي أقر بأهمية ما تحقق من نجاحات في مسار بناء الدولة والاستجابة لمطالب الشعب العراقي.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الإقبال الواسع على المشاركة في الانتخابات مثّل استجابة شعبية لنتائج العمل الحكومي وتنفيذ الأولويات وفق منهج بناء الدولة ووضع العراق أولاً، مؤكداً أن المشاركة الانتخابية الفاعلة شكّلت انعطافة مهمة لترسيخ المسار الديمقراطي وبناء ملامح المرحلة المقبلة.
ودعا السوداني القوى الوطنية إلى الإسراع في حسم الاستحقاقات الدستورية انطلاقاً من المسؤولية تجاه المصالح العليا للبلاد، مشدداً على استمرار الحكومة في مسار التنمية والبناء والإعمار، وبوتيرة علمية ومسؤولة، مع تعزيز الشراكات البنّاءة مع الأشقاء والأصدقاء.
واختتم رئيس مجلس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن شهيد المحراب قضى حياته الشريفة مجاهداً من أجل أن يعيش العراقيون لحظة العراق الجديد، المستقل بقراره الوطني، والقادر على بناء دولته على أسس العدالة والسيادة .