ثلاثة أشهر من الصمت ، تجميد الرواتب خرق دستوري

بان الفيلي

في بلدٍ يتغنّى بدستوره الإتحادي وشعارات العدالة والمواطنة ،يُجرَّد أكثر من 658 ألف موظف في كوردستان من أبسط حقوقهم المعيشية ، في إنتهاك مباشر لكلّ ما جاء في الدستور العراقي من ضمان للعدالة والمساواة .

فبعد توقيع إتفاق شامل بين حكومة الإقليم والحكومة الإتحادية ، ألتزمت حكومة إقليم كوردستان بقيادة رئيس الوزراء ( مسرور بارزاني ) بكلّ ما نصّ عليه هذا الإتفاق ، بدءاً من تسليم الإيرادات غير النفطية وإيداعها في حساب وزارة المالية الاتحادية ، إلى تقديم بيانات شاملة عن النفقات والإيرادات وحتى تسهيل أعمال لجان التحقق والتدقيق المشترك .

ورغم أنّ حكومة كوردستان أوفت بجميع إلتزاماتها ، بما فيها التعاون الكامل في ملف تصدير النفط عبر شركة سومو ، إلا أنّ رواتب موظفي الإقليم لم تُصرف منذ ثلاثة أشهر .
هذا التقصير غير مبرّر ، ولا يمكن تفسيره إلا على أنه إستهداف سياسي لحكومة كوردستان ومعنوي لحكومة وشعب كوردستان
وحرمان متعمّد لمئات آلاف العائلات من أبسط حقوقهم الدستورية .

منذ 2014 وحتى اليوم متواترة القطيعة المالية ، حيث أنّ الحكومة الإتحادية تستخدم حججاً مثل “ تجاوز الإقليم لحصّته في الموازنة ”
أو “ عدم تسليمه العوائد النفطية ” كتبرير لوقف رواتب موظفين الإقليم .

في هذه الحالة تكون بغداد تتحدّى أحكام القانون والدستور بِشكل صارح !
او الأصحّ مِثلما وصفها ذات مرّة سيادة الزعيم ( مسعود بارزاني )
هذه الخطوة بمثابة ” إعلان حرب على شعب كوردستان ” .

لكن مع دوام هذه الأزمة السياسية ، وإسلوب الكَرّ والفَرّ إضافةً للحجج الواهِية التي تتبّعها الحكومة الإتحادية تجاه حكومة وشعب إقليم كوردستان إلا أنّ حكومة الإقليم الرشيدة المتمثّلة بفخامة رئيس الحكومة ( مسرور بارزاني ) و بجهود فخامة الزعيم الحكيم ( مسعود البارزاني ) .. تواصل نهجها القانوني والمؤسساتي في الدفاع عن حقوق المواطنين..
ولا تدعو إلى الفوضى ولا تحرّض على القطيعة ، بل تواصل المطالبة بحقوق الشعب بالطرق القانونية من خلال التفاوض والتعاون الفني مع الوزارات الإتحادية وحماية الكيان الدستوري للإقليم دون التنازل عن كرامة شعب كوردستان .

وفي الختام أطرح سؤالاً وجيهاً ،
إذا كانت الحكومة العراقية ترى في كوردستان جزءاً من الوطن، فلماذا تعاملها كأحدّ خصومها ؟

قد يعجبك ايضا