بيداء عبد الرحمن / السليمانية
عقد الباحث والاستاذ الجامعي د. نجم الدين جباري/ اللجنة العلمية لجامعة كوردستان جلسة حوارية تحت عنوان (الأسطورة وتأثيرها على المجتمع). التي نضمتها مؤسسة( كەريمي عەلەكە) في متحف منزل الشاعر الكوردي الكبير (شيركو بيكس) . الذي تم إفتتاحه مؤخراً في مدينة السليمانية كمركز ثقافي ، ضم مكتبة تحوي مختلف الكتب والمخطوطات ، وكل مقتنيات الشاعر الشخصية. إضافة الى صور زينت جداران إحدى قاعات المتحف مساهمة في بقى أرثه للاجيال القادمة . ودار نقاش موسع بين الادباء والشعراء واساتذة جامعيين حول الموضوع . وقد تطرق الباحث في حديثه عن تأريخ الاسطورة ومدى تأثيرها على الناس في العصور القديمة وإستحواذها على خيالهم وافكارهم خاصة بوصولها للأديان .كما أشاره الى مصطلح (ئەفسانه) مبيناً انها كلمة غير مناسبة كونها تعني باللغة الفارسية (كذبة) او توصل معنى او شئ خاطئ. منوهاً الى ان كلمة الاسطورة مناسبة أكثر حيث قال د. نجم الدين : هناك الكثيرمن المفاهيم الخاطئة فيما يتعلق بعمق وتأريخ الاسطورة الكوردية والخطأ من حيث الوقت . سوء الفهم هذا يصحح ، نحن نحدد بالفترة الزمنية التي لاتتجاوز 1500-2000 . ولكن اذا ذهبنا الى الواقع سنرى ان الامر يعود الى زمن أقدم بكثير. وانا قلت مسبقاً إن سولبندان كان بداية الصراع بين الرجال والنساء . معظماللغات السبعة نقول الكورد لهم اساطير ونحن قبل اي شينؤمن بوجود ما هو أكثر من مجرد اساطير. بل وحتى الاساطير الموجودة في العالم قد انطلقت من كوردستان وانتقلت الى أماكن أُخرى. وهذا التصحيح الثاني للخطأ.ان بناء الثقة بالنفس يكمن في اننا نقدر اساطيرنا وتأريخنا. لذا رسالتي اليوم وهي من وجهة نظري علينا نحن الاكراد ان نعلم بأن لدينا مهاماً كثيرة فإلى جانب التاريخ تعد اللغة والجغرافيا واحدة من الركائز الاساسيةالاربعة لأمتنا . والاكراد أمه من امم العالم يحتاجون الى هذه الركائز الاربعة اللغة والتاريخ والجغرافيا والاساطير.
فيما قال الكاتب والشاعر محمد كوردو: الجلسة مهمة وغنية بالمعلومات القيمة. و بالنسبة لي هناك نقطتان أثارت أهتمامي وشد إنتباهي
اولها إننا نعقد المؤتمرات ونتحدث كثيراً ولكننا لانملك معلومات ، يرددون كل شئ مراراً وتكراراً. الدكتور المحترماليوم قال الكثير من المعلومات الدقيقة فيما يتعلق بالتاريخ، صحيح ان التاريخ ليس من إختصاصي لكنها أضافت لي معلومات كنت اجهلها .بشكل عام المؤتمر كان جيدا وطرحت إراء مختلفة من قبل الاساتذة والحضور وأنا ايضاًكان لي رأي مغايراً فيما يتعلق بالأماكن .
هذه ليست الجلسة الحوارية الاولى التي يقدمها الباحث بل سبق وان قدم العديد من البحوث والحوارات والدراساتوأخيرها وليست آخرها خلال المؤتمر العلمي حول السياسة الثقافية التي ناقش فيها موضوع إشكالية الهوية الكوردية المعاصرة ودور الارشيف في هذا المجال . لتختتم الجلسة بالتقاط صورة جماعية ضمت جميع الحاضرين الذين أشادوا بطرحه الدقيق واسلوبه المميز في إيصال المعلومةعن الاسطورة الكوردية .