تعال إلى كوردستان… لترى الحقيقة كما هي

الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي*

في خطبة الجمعة الأخيرة، خرج الشيخ صدر الدين القبانجي باتهامات باطلة عن وجود “معارك وفوضى” في كوردستان، وكأنّ هذه الأرض التي أصبحت رمزًا للأمن والاستقرار في العراق تعيش في أجواء الحرب والانهيار. وإنني – باسم كل من يعرف حقيقة هذه الأرض – أقول له: تعال إلى كوردستان… لترى الحقيقة بعينيك لا بأذن السماع.

من يتحدث عن الفوضى والمعارك في كوردستان، إمّا أنه بعيد عن الواقع، أو أنه يتبنّى خطابًا سياسيًا لا علاقة له بما يجري على الأرض. فالعراق كله يعرف أنّ كوردستان هي المنطقة التي يلجأ إليها النازحون، ويقصدها المستثمرون، ويطمئن فيها الساعي إلى العمل والأمان. آلاف العراقيين تركوا مناطق الصراع وجاؤوا إلى أربيل ودهوك والسليمانية، لأنهم أدركوا أنّ الأمن هنا ليس شعارًا… بل واقعًا تعيشه الناس يوميًا.

على الشيخ القبانجي – وهو رجل دين – أن يكون صوت سلام لا صوتًا لإشعال الخلاف. فالدين لا يُستخدم لخلق الصورة المشوّهة، ولا لتحريض الناس على منطقة آمنت ولم تشارك يومًا في إراقة الدماء. كوردستان لم تهاجم أحدًا، ولم تعتدِ على أحد، بل كانت دائمًا سندًا للوطن العراقي، وملاذًا لأبنائه.

إنّ ما يجري في كوردستان ليس فوضى… بل إعمار ونمو وتطوّر. المشاريع الكبرى تنفّذ، الطرق تُفتح، الاستثمارات تتوسع، والخدمات تتحسّن. وهذه النهضة لم تأتِ من فراغ، بل من قيادة تتمتع برؤية واضحة، يقف في مقدمتها القائد مسعود البارزاني الذي كرّس حياته للدفاع عن كوردستان وحماية شعبها، وفتح أبوابها لكل العراقيين دون تمييز.

نقول للشيخ القبانجي وكل من يروّج لهذه الاتهامات: كوردستان لا تعيش المعارك، بل تصنع المستقبل. فمن أراد الحقيقة فليأتِ ويراها، لا أن يبني خطابًا على أوهام أو مواقف سياسية ضيقة. تعالوا لتروا المدارس والجامعات والمستشفيات، تعالوا لتروا الاستثمارات التي عمّرت المدن، لتروا القوات الأمنية التي تحمي حدودنا، وتحفظ الاستقرار بكل مسؤولية وتضحية.

وفي النهاية… كوردستان لن ترد بالإساءة على من يُسيء إليها، بل سترد بالإنجاز والعمل. فهذه هي لغة الشعوب الحية، وهذه هي مدرسة القائد مسعود البارزاني: وطن يُبنى… لا وطن يُخاصم.

امام وخطيب

قد يعجبك ايضا