الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي*
في كل مرحلةٍ مفصلية تمرّ بها كوردستان، تثبتُ الأيام أن الإرادة الصادقة أقوى من رصاص الإرهاب، وأن عزيمة البناء أشدّ من كل محاولات التخريب. فقد واجهت كوردستان خلال السنوات الماضية سلسلةً من الاستفزازات والهجمات والضغوط، كان الهدف منها واحدًا: إيقاف عجلة التقدّم وإرباك المسار الإصلاحي الذي يقوده السيد مسرور البارزاني بثباتٍ وحكمة.
لكن الواقع اليوم يقول شيئًا آخر…
يقول إن كوردستان أقوى، وإن مشاريعها أكبر، وإن ثقة شعبها بقيادته أعظم من أي وقتٍ مضى.
إنّ الهجمات الإرهابية ليست سوى صرخات يأسٍ من أطرافٍ ضاقت صدورُهم بارتقاء كوردستان، فحاولوا أن يطفئوا نور التنمية بعملياتٍ جبانة تستهدف الاقتصاد والأمن والهيبة، لكنهم فشلوا؛ لأن قوة كوردستان لم تكن يومًا في السلاح فقط، بل في الرؤية والإدارة وبناء المؤسسات وترسيخ دولة القانون.
ومنذ تولّيه رئاسة الحكومة، وضع السيد مسرور البارزاني مشروعًا واضحًا للتحديث، يقوم على الشفافية وتطوير البنية التحتية وتقوية الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتعزيز الأمن الداخلي. ولم تكن خطواته مجرد شعارات، بل تحققت على أرض الواقع في مجالات الطاقة والزراعة والرقمنة والتعليم والأمن.
ولم ينسَ أعداء كوردستان أن هذا النهج الإصلاحي يهدد مصالحهم، فحاولوا ضربه بالهجمات الإرهابية الأخيرة. لكنهم أخطأوا التقدير؛ لأن كوردستان اليوم ليست كما كانت بالأمس…
فهي تمتلك خبرةً ومؤسساتٍ وشعبًا يقف خلف قيادته، وجيشًا يحمي إنجازاتها بدمه.
إنّ نهضة كوردستان لن تتوقف.
لا إرهابٌ قادرٌ على تعطيلها، ولا جبنٌ يستطيع إخماد صوتها، لأنها نهضة قائمة على مشروعٍ وطني متماسك، وعلى قيادةٍ تمتلك رؤية المستقبل، وفي مقدمتها السيد مسرور البارزاني الذي أثبت أنه رجل المراحل الصعبة وصاحب خطواتٍ ثابتة مهما علت التحديات.
وستبقى الحقيقة واضحة للجميع:
كوردستان تمضي إلى الأمام… ومن يراهن على سقوطها هو الخاسر دائمًا.
*امام وخطيب