بغداد-التآخي
أصدر المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان بيانا دان فيه بشدة جرائم الارهاب المرتكبة بحق كوردستان وشعبها وقد أكد في البيان تأشير من يقف وراء تلك الهجمات وتشخيص غاياتهم سواء المباشرة في الإضرار بكوردستان والعراق بعامة أم في جعل البلاد ترتهن للغاز الإيراني وتوفر فرص فساد في تهريب الدولار لتلك الجارة ونياتها بل سياساتها تجاه العراق.. أدناه نص البيان
أوقعت هجمة جديدة أخرى أفدح الأضرار المادية بكوردستان وشعبها وبالاقتصاد الوطني العراقي بعد استهداف حقل كورمور بمسيرة أعقبت مسيرات أخرى ربما كانت استطلاعية لارتكاب تلك الجريمة التي لا تتحدد بكونها فعلا إرهابيا محدودا بل جريمة كبرى بحق الوطن والناس بأوسع المعاني. وكانت الآثار الكارثية قد أطفأت نسبة فاقت الـ80% من كهرباء الإقليم التي غطت الحاجة وكان يمكن تغطية حاجات مثلما دعم كركوك والموصل.. لكن الغاية تبقى عبر كل الهجمات الأخرى التي سبقتها أن يبقى العراق أسير الغاز الإيراني واللعبة القذرة لدعمه بالدولار…
لقد جاء هذا الهجوم ليجسد نهج العداء الشوفيني تجاه كوردستان وشعبها محاولا عرقلة مسيرة البناء والتنمية التي برهنت نجاحها في تقوية أبرز أعمدة الوجود الاتحادي عراقيا وليس بحدود كوردستان ذاتها.. إلا أن أولئك الارهابيين ممن حمل نهج إثارة الكراهية والأحقاد وإدامة الروح العدواني تجاه كوردستان وشعبها لا يهدأ لهم بال إلا بمزيد من ارتكاب جرائم (إرهابية) وهم يشعرون بأن جرائمهم ستمر ويفلتون من العقاب!
من أجل ذلك يلزم بالوجه القانوني والإرادة السياسية الحاسمة، اتخاذ القرار الأكثر صوابا لإدراك أهمية بل خطورة أن تمر الجريمة من دون الكشف عن المجرم وهويته وهي الهوية التي يمكن تقدير من تكون في ضوء كثير من الشواهد .. ومن ثم يلزم إيقاع أشد عقوبة بحق ما ارتكبه ذاك الطرف الارهابي وحجم جريمته وهويتها النوعية الكارثية.. وذلك الحسم القانوني سيكون سببا لردع احتمالات تكرار الجريمة فضلا عن ضرورة استكمال كل تلك الإجراءات بتأمين أجواء كوردستان بصورة أقوى وأكبر تحسبا لكل احتمالات اندفاعات قوى شوفينية فاشية النهج لتذكرنا مجددا بتاريخ العداء مع كوردستان..
إن احترام السلطات الاتحادية لواجبها هو الطريق الحقيقي الجدي لإفشال هذا العبث الخطير وتكرره وأيا كانت قواه ومن يقف وراءها سيعني تفعيل الدور الاتحادي بالتنسيق مع حكومة كوردستان وبالاستناد لأدوار الحلفاء الدوليين في اتخاذ القرار الأنجع لمكافحة جرائم الإرهاب ومعها كل خطاب الكراهية وافتعال الأزمات والإضرار بالاقتصاد الكوردستاني وحتما الوطني اتحاديا..
لكننا بجميع الأحوال لا ينبغي أن نستسهل الإشارة إلى الفاعل كونه حتما ذلك الذي يمتلك تقنيات وفرص عمل تحتمل الغطاء الرسمي بمختلف مسمياته وهو ما يفرض بالضرورة واجب حل الميليشيات المسلحة كافة بخاصة أنها لا تتردد عن إعلان حقيقة أن مرجعها ومصالحها توجد بعواصم خارج البلاد ومعروفة لمن الإشارة هنا…
سلمت كوردستان من كل شرورهم.. وكل التضامن مع كوردستان بمجابهة ما تعرضت وتتعرض له من عداء وعدوان.
المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان
28 نوفمبر تشرين الثاني