الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي
إنّ الاعتداء الجبان الذي طال حقل كورمور الغازي لا يمكن النظر إليه باعتباره هجومًا على منشأة اقتصادية فحسب، بل هو ضربة مُوجّهة لاستقرار كوردستان واقتصادها وأمن أهلها. فالمليشيات التي تقف خلف هذا العمل لا تريد فقط تعطيل مشروع غازي، بل تريد كسر كوردستان، وإيقاف نهضتها، وعرقلة كل خطوةٍ نحو الازدهار.
إنّهم يحاولون إطفاء نور كوردستان… لكن هيهات، هيهات؛ فكوردستان تزداد قوة وازدهارًا كل ثانية برعاية السيد مسرور بارزاني الذي يقود مسيرة البناء والتنمية بثبات وعزم.
وفي مواجهة هذا التصعيد الخطير، لا مجال للتفرّق ولا وقت للحسابات الضيّقة. المرحلة تتطلب موقفًا تاريخيًا موحّدًا، يقوم على جمع كل القوى الكوردية تحت راية واحدة… راية القائد مسعود بارزاني، رمز الشرعية الوطنية، وعمود الاستقرار، والحامي الأول لمكتسبات شعب كوردستان.
لقد أثبتت التجارب عبر العقود أنّ وحدة الصف الكوردي هي السلاح الأقوى في مواجهة التهديدات. وكلما اتحدت الأحزاب وقفت كوردستان شامخة، وكلما تفرقت الأطراف ازدادت الأطماع والتدخلات.
اليوم… وبعد ضرب كورمور، الرسالة واضحة:
إما أن نقف معًا… أو يُراد لكوردستان أن تدفع ثمنًا أكبر.
فلنجعل من هذا الاعتداء حافزًا لإعادة ترتيب البيت الكوردي، وتوحيد القرار، وتثبيت كلمة واحدة تقودها الحكمة والخبرة والرؤية التي يجسّدها السيد مسعود البارزاني…
ولنؤكّد للعالم أجمع أنّ كوردستان أقوى من كل المؤامرات، وماضية نحو الازدهار بقيادة السيد مسرور بارزاني.