أربيل- التآخي
أكد ائتلاف النصر أن اختيار رئيس الوزراء العراقي المقبل سيتم بحثه مع الشركاء في إقليم كوردستان، مشدداً على أن ملف الإقليم حاضر داخل الإطار التنسيقي، فيما نفى تسمية حيدر العبادي رسمياً لرئاسة الوزراء حتى الآن.
وقال المتحدث باسم ائتلاف النصر، سلام الزبيدي، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (20 تشرين الثاني 2025)، إنه “كما تعلمون أن الإطار اجتمع بكل عناصره وكل الكتل السياسية المنضوية تحته ومن ضمنها كتلة رئيس الوزراء، الهدف الأساسي من الاجتماع هو البحث في الاستحقاقات الوطنية القادمة وبحث نتائج الانتخابات وتشكيل الكتلة النيابية الأكثر عدداً وتم الاتفاق على توقيع الكتلة النيابية الأكثر عدداً وتشكيل لجنتين مهمتين”.
وأضاف الزبيدي موضحاً مهام اللجان، أن “اللجنة الأولى تبحث بالاستحقاقات الوطنية والتفاهم مع الشركاء من المكونات الأخرى بالعملية السياسية والقوائم الفائزة، واللجنة الأخرى تكون مهامها هي البحث في الشخصيات التي تم ترشيحها إلى رئاسة الوزراء، ووضعت هذه اللجنة معايير لاختيار شخصية رئيس الوزراء القادم ومن ضمن هذه المعايير الخبرة والاستقامة والنزاهة وقوة الشخصية، وأيضاً بعض النقاط المهمة التي تحدد خارطة طريق جديدة لاختيار شخصية رئيس الوزراء القادم”.
وأكد الزبيدي أنه لا توجد خطوط حمراء على أي شخصية، مبيناً أنه “لا يوجد هناك أي خطوط حمراء على أي شخصية من ضمنها شخصية رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، إلا وفق المعايير الجديدة التي سيضعها الإطار واللجنة”.
وتحدث الزبيدي عن موقف العبادي من ترشيح السوداني، قائلاً: “رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي والإتلاف لم ينافس بمرشحين في الانتخابات الأخيرة ولكن أكدنا في بيان أننا ندعم بعض المرشحين في تحالف قوى الدولة الوطنية وكذلك ندعم العملية الانتخابية وما ستفرز عنها النتائج، وكانت لدينا أسباب لهذا الانسحاب وعدم المشاركة بمرشحين فقد اعترضنا على الآلية المتخذة في استخدام المال السياسي”.
وتابع: “أما في خصوص السوداني فقد أعطى العبادي رأيه فيه وقال في حال أنه يتم ترشيح السوداني لولاية ثانية لا ما نمانع ولكن يجب أن تكون وفق معطيات أخرى تتوفر فيها الشروط على اعتبار أنه بعض الأمور التي قام بها السوداني خلال ولايته الأولى كانت خارج الاتفاق مع الإطار التنسيقي لاسيما فيما يتعلق بموضوع تقريب بعض الأقارب والحاشية من قبله وبعض الاستثناءات والإجراءات التي كانت تخدم حزبه وقائمته على حساب مشروعه”.
ثم شرح الزبيدي تركيبة اللجان وأدوار الشخصيات فيها، مشيراً إلى أن “اللجنة الأولى كما ذكرت هي لبحث الاستحقاقات الوطنية وكذلك التفاهمات مع الشركاء في المكونات الأخرى من القوائم الفائزة من المكون الكورديومن المكون السني، وفعلاً هذه اللجنة مهام عملها في التفاهمات مع الشركاء الآخرين لتشكيل الرئاسات الثلاثة، يعني يوجد في اللجنة المالكي وتعرفون ما أقطاب الإطار، تم تقسيم أقطاب الشخصيات المؤثرة بالإطار إلى لجنتين”.
وأضاف، أن “لجنة البحث مع الاستحقاقات الوطنية ومع الشركاء تتكون من شخصية نوري المالكي وأيضاً فالح الفياض ومحسن المندلاوي، وشخصيات اللجنة الأخرى التي تقابل المرشحين لرئاسة الوزراء مكونة من حيدر العبادي كجزء مهم من هذه اللجنة، ولكن لا يوجد رئيس للجنة وإنما هي لجنة مشتركة تبحث في هذه الأمور”.
وفي ما يتعلق بمطالبة رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسيبمنصب رئيس الجمهورية، قال الزبيدي إنه “بصراحة تم مناقشة هذا الأمر داخل الإطار التنسيقي والإطار أعطى رأيه أنه لا يوجد مبرر للمطالبة برئاسة الجمهورية على اعتبار أن هذا عرف سياسي وتم المضي بهذا العرف السياسي طيلة الدورات السابقة، بالتالي أعطى رأيه الإطار أن طلب رئاسة الجمهورية ليس رغبات شخصية للحلبوسي أو غيره”.
وأكمل: “أولاً هو لم تحسم لحد الآن من هي شخصية رئيس البرلمان، وبالتالي لا يحق للحلبوسي المطالب باستحقاق عرف دستوري واتفاق بين الكتل السياسية، فرأي الإطار كان واضح أنها ليست رغبات شخصية وإنما اتفاقات سياسية مبنية على عرف سياسي وهي من حق المكون الكوردي، وبالتالي ما ممكن أن يتجاوز الإطار على الاستحقاقات الوطنية والاتفاقات بين الكتل والشركاء”.
وبشأن طرح اسم العبادي لرئاسة الوزراء، أوضح الزبيدي: “سأكون صريح وواضح في هذا الأمر: نحن قبل يومين أصدرنا بيان نفينا فيه كائتلاف النصر بأنه تم الاتفاق على شخصية العبادي كرئيس للوزراء في الحكومة القادمة، لكن لا أخفي أن العبادي هناك مطالبات من داخل الإطار بأن يتولى رئاسة الوزراء وكذلك لديه مقبولية كبيرة إقليمية”.
وتابع قائلاً إن “هناك جهات من العملية السياسية، من ضمنها كتل سياسية مؤثرة بالإطار، اقترحت على العبادي بأن يكون هو رئيس الوزراء، ذلك على اعتبار أن الشروط التي أوضحها الإطار تنطبق بشكل كبير على العبادي وهي الخبرة والاستقامة والنزاهة وقوة الشخصية، وأيضاً تجربته في الحكومة في المرحلة السابقة هي من دفعت بعض قوى الإطار لأن يكون مرشحاً”.
وختم بخصوص موقف العبادي شخصياً من ترشيحه أن “العبادي لم يرشح نفسه وأنفي ذلك تماماً، فلا يوجد ترشيح أو طرح اسم العبادي من قبل الإتلاف أو من قبله، لكن رده كان على ترشيحه من قبل القوى التي ذكرتها بأنه إذا كان الاستحقاق الوطني يتطلب وجوده، وفي حال يكون هناك اتفاق على شخصيته، فبالتالي هو حاضر لأن يخدم البلد، لكن أؤكد لك لا يوجد ترشيح ولا يوجد لحد الآن اتفاق على تسميته لرئاسة الوزراء المقبلة”.
وبخصوص حضور ملف إقليم كوردستان في اختيار رئيس الوزراء المقبل، قال الزبيدي إن “واحدة من النقاشات التي تمت داخل الإطار التنسيقي أن رئيس الوزراء القادم لديه مهام كبيرة وكثيرة، منها داخلية ومنها خارجية، ومن ضمنها ملف إقليم كوردستان”.
وأكمل مؤكداً أنه “بصراحة بحث هذا الملف داخل الإطار بأن رئيس الوزراء القادم يجب أن يكون على علم بحجم الملفات وما هي رؤيته للتعاطي مثلاً مع ملف الإقليم، وكذلك الملفات الخارجية والملفات الاقتصادية، فبالتالي ملف الإقليم حاضر في هذه التفاهمات”.
وختم الزبيدي حديثه بالتأكيد أنه “قبل الشروع بتسمية رئيس الوزراء رسمياً أو التصويت عليه داخلياً أو تكليفه من قبل رئيس الجمهورية، ستكون هناك تفاهمات مع الشركاء في المكون الكوردي ويتم الاتفاق على خارطة طريق جديدة، كذلك يتم الاتفاق مع شخصية رئيس الوزراء القادمة حول التعاطي مع الإقليم دستورياً وتطبيق كل المواد الدستورية من أجل ضمان حقوق الإقليم”.
وأضاف، أن “الإطار التنسيقي حريص جداً على أن يكون رئيس الوزراء القادم مهنياً ويتمتع بقوة شخصية من أجل أن يكون له رأي في موضوع إقليم كوردستان لاسيما فيما يتعلق بالنصوص الدستورية، لأن أي رئيس وزراء قادم يجب أن لا يتجاوز الاتفاقات والنصوص الدستورية، لأن هذا بصراحة ممكن أن يؤدي إلى فوضى وبالتالي ممكن أن الاستقرار السياسي الذي حصل في الفترة السابقة ممكن أن يؤثر عليه بشكل كبير”.
وختم قائلاً: “لذلك أؤكد لك أن الإطار التنسيقي حريص جداً بأن رئيس الوزراء القادم من مهامه الرئيسية أن يكون هناك ملفات داخلية من ضمنها ملف إقليم كوردستان لتطبيق الدستور بشكل كامل بعيداً عن الاتفاقات الوقتية التي غالباً ما ينتهي مفعولها مجرد أن تختلف المصالح، إذ يحدث هناك قفز على هذه الاتفاقات الوقتية، بالتالي لا يوجد ضامن للاتفاقات بين الإقليم والحكومة الاتحادية إلا الدستور، هو الضامن من خلال تطبيقه على أرض الواقع”.
توقع المتنبئ الجوي صادق عطية، يوم الخميس، استمرار الأجواء المستقرة في عموم العراق حتى نهاية الشهر الحالي، بفعل سيطرة المرتفع الجوي شبه المداري على طبقات الجو العليا، مشيراً إلى أن التغيّر الجوي الحقيقي سيبدأ مع مطلع شهر كانون الأول/ ديسمبر القادم.
وقال عطية، في تحديثه الجوي الذي نشره على فيسبوك، إن المرتفع الذي يغطي العراق يمتد تأثيره أيضاً إلى أجزاء واسعة من آسيا، ما يؤدي إلى طقس (صحو مستقر وجاف) خلال الأيام المقبلة، دون أي مؤشرات على حالات مطرية أو اضطرابات جوية.
وأضاف أن هذا النمط سيستمر حتى نهاية تشرين الثاني الحالي، قبل أن يبدأ المرتفع الجوي بالابتعاد تدريجياً نحو القارة الأوروبية، مما يفتح المجال أمام اندفاع الكتل الهوائية الباردة نحو العراق وشرق البحر المتوسط، وبالتالي ارتفاع فرص حالات عدم الاستقرار ونشاط المنخفضات الجوية الممطرة.
وبحسب عطية، تبقى الأجواء خلال المدة الحالية باردة ليلاً ومعتدلة نهاراً مع غياب أي مؤثرات جوية بارزة حتى نهاية الشهر، مختتماً بالقول إن “الأنظمة الجوية ستشهد تغييراً ملحوظاً في بداية ديسمبر/ كانون الأول، ما قد يعيد النشاط المطري إلى أجواء البلاد”.