بوحدة القرار الكوردستاني… تشتد القوة ويُصان الحق

الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي*

خلال سنة واحدة فقط، تمكّنَت لجنة لا يشارك فيها الحزب الديمقراطي الكوردستاني من الإشراف على عمليتين انتخابيتين مهمّتين، ورغم كل الملاحظات والعراقيل ومحاولات الإقصاء، استطاع الحزب الديمقراطي الكوردستاني أن يحقق نجاحًا كبيرًا في كلا الاستحقاقين، نجاحًا يشهد به القريب والبعيد، الصديق والخصم، وكل من يتابع المشهد السياسي العراقي والكوردستاني. هذا النجاح لم يكن وليد صدفة، بل هو ثمرة تاريخ طويل من الثبات، والعمل، والالتزام الوطني، والقدرة على إدارة التحديات بحكمة وقوة. فقد أثبت الحزب الديمقراطي الكوردستاني مرة بعد أخرى أنه التعبير الحقيقي عن الإرادة الشعبية في كوردستان، وأنه العمود الفقري للعملية السياسية في الإقليم.

وفي ظل هذه المعطيات، تصبح وحدة الأحزاب الكوردستانية ليست خيارًا سياسيًا، بل ضرورة وطنية ملحة لحماية حقوق الشعب وصون مستحقاته. إن المرحلة المقبلة تتطلب من جميع القوى الكوردستانية أن تكون يدًا واحدة تحت قيادة الرئيس مسعود البارزاني، تلك القيادة التي أثبتت عبر عقود أنها الأقدر على الدفاع عن مصالح الكورد وتمثيل إرادتهم بثبات ومسؤولية. فوحدة الصف الكوردستاني هي الطريق لضمان المستحقات المالية والدستورية، وفرض الشراكة الحقيقية داخل العراق، وحماية المنجزات التي تحققت بدماء البيشمركة وتضحيات الشعب، والوقوف بوجه كل محاولات التهميش والإقصاء.

وللأحزاب السياسية في العراق، يجب أن يكون واضحًا أن الرئيس مسعود البارزاني هو صوت كوردستان في المفاوضات، وهو المرجعية السياسية التي يلتف حولها الشعب، وهو العنوان الحقيقي للشراكة والاستقرار. فقد أثبتت التجارب أن أي اتفاق لا يمر عبر هذه القيادة الحكيمة سيبقى ناقصًا وغير قابل للحياة، لأن الرئيس مسعود البارزاني لا يمثل حزبًا فقط، بل يمثل قرار كوردستان وإرادتها الجامعة.

إن المرحلة المقبلة ليست مرحلة مجاملات سياسية، بل هي مرحلة تثبيت الحقوق واستعادة التوازن وحماية إرادة الناخب الكوردستاني. والوحدة تحت راية قيادة راسخة ومسؤولة مثل قيادة الرئيس مسعود البارزاني هي الطريق الوحيد لضمان مستقبل آمن وقوي لشعب كوردستان.

*امام وخطيب

قد يعجبك ايضا