طاهر شيخ محي الدين محمد برزنجي
لا يوجد سبب واحد بل هي مجموعة من العوامل المعقدة التي تضافرت لتحقيق هذه النجاحات الانتخابية، وخاصة في انتخابات برلمان إقليم كوردستان والانتخابات العراقية.
فيما يلي تحليل للعوامل الرئيسة التي تُعد الداعم الأكبر لزيادة أصوات الحزب:
١- تأثير الاستراتيجية الحاكمة (العوامل الداخلية)
• حماية كيان الإقليم: بعد أحداث 2017 والمشاكل مع بغداد، نجح الحزب الديمقراطي الكوردستاني في تقديم نفسه كقوة الضامن الوحيدة للحفاظ على كيان ومكتسبات إقليم كوردستان. هذا جذب قاعدة جماهيرية ذات توجه وطني ومحافظ.
• الاستقرار في مناطق حضوره: مناطق النفوذ الرئيسية للحزب شهدت استقرارًا إداريًا وأمنيًا أكبر مقارنة بالمناطق الأخرى، كما قام بتنفيذ مشاريع إعمار في جميع محافظات الاقليم، مما عزز ثقة الناخبين به.
• الإصلاح والشفافية: قيادة الحزب للحكومة (الكابينة التاسعة) ركزت على عملية الرقمنة والإصلاحات. ورغم الانتقادات، إلا أن هذه الخطوات قوبلت بالترحيب من قبل الناخبين كجهد لمكافحة الفساد.
• قوة التنظيم والكاريزما: يمتلك الحزب شبكة تنظيمية قوية وفعالة، خاصة في جميع محافظات الإقليم. كما أن الكاريزما القيادية للشخصيات البارزة (الرئيس مسعود بارزاني ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني ورئيس الوزراء مسرور بارزاني) استقطبت قاعدة جماهيرية واسعة حول محور اتخاذ القرار.
٢. ضعف الأطراف المنافسة (العوامل الخارجية)
يُعد ضعف وتشتت المنافسين الرئيسيين للحزب أحد أهم العوامل:
• تشتت صوت المعارضة: لم تتجه أصوات الاستياء الشعبي في المناطق المختلفة إلى جهة او طرف معين ، بل توزعت على عدة أطراف معارضة.
• المشاكل الداخلية للمنافسين: الصراعات والانشقاقات والمشاكل الحزبية الداخلية في صفوف الأطراف الرئيسة الأخرى في الإقليم أدت إلى فقدان ثقة جزء كبير من الناخبين بتلك القوى، وتحول بعضهم للتصويت لصالح الحزب الديمقراطي الكوردستاني أو العزوف عن التصويت.
• التركيز على العداء للحزب: بعض المنافسين ركزوا بشكل أكبر على معاداة الحزب الديمقراطي الكوردستاني بدلاً من تقديم مشروع حوكمة واضح وموثوق، مما أدى إلى ابتعاد الأصوات المحايدة عنهم.