سكينة حسن
منذ فجر التاريخ شكلت المرأة الكوردية ركيزة أساسية في بناء مجتمعها لكنها عانت من التهميش والإقصاء تحت سلطة العادات الذكورية التي قيدت حضورها رغم ما تمتلكه من طاقة وإرادة قادرتين على إعادة بناء الحياة من جديد.
بين الموروث والتحدي
عانت المرأة الكوردية طويلاً من حرمانها من حقوقها في التعليم والمشاركة وصنع القرار فحوصرت داخل أطر اجتماعية ضيقة ومع ذلك لم تستسلم بل كانت دوماً رمزاً للصبر والعطاء تحافظ على الأسرة في زمن الحرب وتواجه التهجير والفقد بشجاعة وإصرار.
التمثيل السياسي والواقع المعاصر
رغم شعارات التحرر والمساواة لم تنجح الحركة الكوردية ولا الواقع السوري العام في تمكين المرأة سياسياً واجتماعياً ما زال حضورها في مواقع القرار ضعيفاً مما يعكس استمرار الفكر الذكوري الذي ينظر إلى المرأة بوصفها تابعاً لا شريكًا، ولا يمكن لمجتمعٍ أن ينهض وهو يغفل نصف طاقاته البشرية.
تجارب الشعوب ودروسها
تظهر تجارب العالم أن النهوض لا يتحقق من دون المرأة فالنساء في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية كن من أزلن الركام وأعدن بناء المدن وفي أوروبا وأمريكا والصين شكلن ركيزة التقدم والحضارة. تمكين المرأة ليس شعاراً بل شرط أساسي لأي نهضة حقيقية في أي مجتمع أو دول تحترم نفسها.
وفي الختام المرأة الكوردية ليست ظلاً للماضي بل ضمير الأمة وصانعة مستقبلها من يريد بناء وطن حر متقدم عليه أن يمنحها مكانها الطبيعي في الحياة العامة ومشاركتها بالقرار فإقصاء المرأة ليس سوى حكمٍ مسبق على مستقبل الأمة بالفشل.