فاطمة شاوتي
علَى سريرِ اللّيْلِ يخْلعُ الْقمرُ قميصَهُ/ يدثّرُ حجَرَهُ أكلَتْهُ بومةُ الْمغارةِ يرْقصُ علَى كفِّهِ بهْلوانُ الْحلْقةِ… كلّمَا نسيَ ضرْسَ عقْلِهِ عوّضَهَا بِقدمِهِ يجْتازُ الْمسافةَ بيْنَ الْجَبِينِ والظّهْرِ كيْ يتسلّقُهُ النّحْلُ علَى نخْلةِ السّوادِ فِي صحْراءِ الْماءِ… يشْربُ النّمْلُ لِحاءَ الثّمْرِ يرْسمُ دوائِرَ لِخلايَا الْحبِّ فِي جسدِ عاشقٍ تاهَ قلْبَهُ فِي الْمغارةِ… دخلَ ولمْ يعْرفْ كيْفَ يَخْرُجُ ناجيًا/ منْ لدْغةِ الْأفْعَى الّتِي حملَتْ جِلْدَهَا الْمبرْقعَ/ و هربَتْ إلَى الْبحْرِ كيْ لَا تأْكلَ الْعاشقةُ سُمَّ قلْبِهَا وتنامَ علَى كفِّ اللّيْلِ بدلَ السّريرِ…