بفضل السيد مسرور بارزاني… هكذا تُبنى الأوطان وتزدهر المدن

الشيخ دلشاد محمد احمد النقشبندي*

في عالمٍ تتزايد فيه التحديات البيئية وتتعاظم فيه آثار التلوث على حياة الإنسان، تُسطّر كوردستان إنجازًا جديدًا يُضاف إلى سجلها المشرق، بخروج مدينة أربيل عاصمة كوردستان من قائمة المدن الملوّثة التي أدرجتها منظمة نرويجية لعام 2024. إنه حدث وطني بامتياز، لا يُقاس بالأرقام فحسب، بل يُقاس بما يحمله من دلالاتٍ على وعي القيادة ورصانة الإدارة وصدق الإرادة، وهي الصفات التي يجسّدها السيد مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، الذي جعل من خدمة الإنسان والحفاظ على بيئته أولوية وطنية لا تقل عن الأمن والازدهار.

منذ اليوم الأول لتسلّمه مهامه، رسم السيد مسرور بارزاني رؤية واضحة لمستقبل كوردستان، رؤية عنوانها: “التنمية المستدامة والبيئة النظيفة من أجل حياة أفضل للمواطن.” فلم تكن القضايا البيئية بالنسبة إليه ترفًا إداريًا أو شعارًا إعلاميًا، بل كانت جزءًا من منظومة الإصلاح الحقيقي التي تبني الدولة الحديثة وتحمي الإنسان. ومن خلال هذه الرؤية، وُضعت سياسات جادة لمعالجة التلوث في أربيل والمدن الأخرى، بدءًا من إغلاق معامل التكرير غير المرخصة، ومرورًا بتقنين عمل المولدات الخاصة، ووصولًا إلى إطلاق مشروع الحزام الأخضر الذي أعاد التوازن الطبيعي للمدينة ومنحها مظهرًا حضاريًا يعكس روح كوردستان الجديدة.

لقد تغيّرت أربيل، ليس في مظهرها العمراني فحسب، بل في روحها وبيئتها. أصبحت مدينة تنبض بالحياة، تفتخر بسمائها الصافية وهوائها النقي وحدائقها الواسعة التي باتت رئةً خضراء لأهلها وزوّارها. هذه الإنجازات لم تأتِ من فراغ، بل من إدارةٍ حكيمةٍ وضعت البيئة في قلب السياسات العامة، ومن قائدٍ آمن بأن نظافة المدينة هي عنوان كرامة مواطنيها. وفي هذا السياق، لم تتردد الحكومة في اتخاذ قرارات جريئة أظهرت أن كوردستان تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، مثل إزالة مئات مصادر التلوث الصناعي، وإطلاق برامج بيئية توعوية في المدارس والجامعات، ودعم مشاريع الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات، وزيادة المساحات الخضراء داخل المدينة وخارجها. وهكذا تحوّلت أربيل من مدينةٍ كانت تُدرج سابقًا ضمن المدن الملوّثة إلى نموذجٍ للمدينة الخضراء الحديثة في إنجازٍ يُسجّل باسم كوردستان كلها.

يقولون: “القائد الحكيم هو من يرى المستقبل قبل أن يأتي.” وهذا ما جسّده السيد مسرور بارزاني في نهجه العملي، إذ لم ينتظر تفاقم الأزمة البيئية، بل بادر بخطواتٍ استباقيةٍ لحماية الأرض والإنسان معًا. لقد أدرك أن الأوطان لا تُبنى بالشعارات، بل بالعمل الصادق، ولا تزدهر بالوعود، بل بالإصلاح الميداني. فكانت سياساته امتدادًا لمدرسة الزعيم التاريخي السيد مسعود بارزاني، التي تضع خدمة المواطن في مقدمة الواجبات الوطنية، وتجعل من كوردستان نموذجًا يُحتذى في المنطقة.

خروج أربيل من قائمة المدن الملوّثة ليس مجرد خبرٍ عابر، بل هو إعلان عن مرحلة جديدة من الوعي والتقدّم في كوردستان. إنه دليل على أن القيادة الحكيمة قادرة على تحويل التحديات إلى إنجازات، وأن الأوطان تُبنى بالعزيمة والصدق والإخلاص. فبفضل السيد مسرور بارزاني، تحوّلت أربيل من مدينةٍ عادية إلى رمزٍ للنقاء والتخطيط والنهضة، وأثبتت أن كوردستان تسير نحو مستقبلٍ مشرقٍ يليق بتاريخها المجيد وشعبها الأصيل.

حقًا… بفضل السيد مسرور بارزاني، هكذا تُبنى الأوطان وتزدهر المدن.

*امام وخطيب

قد يعجبك ايضا