نص المقابلة التي اجرتها فضائية العربية الحدث، مع الأستاذ فاضل ميراني مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني
بغداد-التآخي
اجرت فضائية العربية الحدث يوم السبت 25 تشرين الأول 2025 ،مقابلة مهمة مع الأستاذ فاضل ميراني مسؤول الهيئة العاملة للحزب الديمقراطي الكوردستاني، تناول فيها عدة امور وقضايا مهمة تخص الإنتخابات والعلاقة بين اربيل وبغداد،والتحديات التي يواجهها اقليم كوردستان بشكل عام.
فيما يلي نص المقابلة:
مرحباً سيد ميراني، كيف هو المشهد الإنتخابي في إقليم كوردستان هل ستستمر الصدارة للحزب الديمقراطي الكوردستاني في دهوك وأربيل؟
-أهلاً وسهلاً أستاذ ماجد أحييك وأحيي القناة المفضلة عندي العربية الحدث وأقدرها شكلاً ومضموناً وأداءاً وعاش من شافك بعد إنقطاع
-شكراً وكذلك إحنا مشتاقيلك كاك ميراني حياك الله ،
إحنا أشوق كاك ماجد أهلاً وسهلاً تفضل
-نعم كنت اسأل هل ستستمر الصدارة للحزب الديمقراطي الكوردستاني في أربيل ودهوك أم تسعون الى توسيع هذه الصدارة الى محافظات أخرى في الإقليم وكذلك المحافظات التي تشاركون فيها؟
الحزب الديمقراطي الكوردستاني له جذور تأريخية‘ وله شموخ في الجغرافية أيضاً، أما التنبؤ أو المبالغة هذا ليس من شأننا في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ننظر الى الأمور بتواضع و واقعية ونحتكم الى الجماهير التي نؤمن بمساندتها لحزبهم بحكم بيت شعر عربي يقول:
لا تمدحن امرءٍ ما لم تجربنهُ ولا تذمنهُ من غير تجريبِ
هذا الحزب جُرب من قبل شعب كوردستان وليس الشعب الكوردي وحده لأنه يضم في صفوفه مختلف مكونات كورستان من المسيحيين ومن الأيزيديين ومن التركمان أيضاً، فنتطلع،، وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.
,,كنت أتمنى أن أرى مناظرات بين ممثلي القوائم المختلفة سواء على صعيد وسط العراق وجنوبه أو على صعيد إقليم كوردستان ولكن لحد الآن لا أرى إلا خطابات وتجمهرات لرؤساء القوائم او رؤساء الأحزاب ولكن المهم أن تسير المنافسات بشكل سلس ويخدم استقرار أمن المواطن العراقي من البصرة الى زاخو والهدوء في ممارسة الترويج لنفسي دون تجريح الآخر’’
-نعم سيد ميراني، إلى أي مدى تغيرت شعارات الحزب، مضامين الحزب، في هذه الإنتخابات؟ هل تعتبر هذه الإنتخابات، إنتخابات مصيرية إن كان لكوردستان أو للعراق؟ هناك من يتحدث بأن هذه الإنتخابات تعتبر الأصعب في ظل المتغيرات الموجودة في المنطقة؟!
أنا لستُ مع كلمة إنتخابات مصيرية لأن إذا بقى العراق وسيبقى ويبقى العراقيون ستكون هناك إنتخابات قادمة وإنتخابات أخرى، ولهذا إذا هذه مصيرية، اذن بعد هذه الإنتخابات اين سيكون الشعب العراقي وقواه السياسية؟ هذه الإنتخابات مهمة وأنا أحيي العراق في هذا العرس الإنتخابي وأتطلع الى خطاب سياسي مرن من كل القوائم المتنافسة، وكنت أتمنى أن أرى مناظرات بين ممثلي القوائم المختلفة سواء على صعيد وسط العراق وجنوبه، أو على صعيد إقليم كوردستان ولكن لحد الآن لا أرى إلا خطابات وتجمهرات لرؤساء القوائم او رؤساء الأحزاب، ولكن المهم أن تسير المنافسات بشكل سلس ويخدم استقرار أمن المواطن العراقي من البصرة الى زاخو والهدوء في ممارسة الترويج لنفسي دون تجريح الآخر.
-نعم هناك نقطة مهمة، هذه الإنتخابات في إقليم كوردستان أيضاً تجري، وهي تجري في كل العراق، ولكن أركز على الإقليم، في ظل الأزمة المتكررة مع بغداد، أزمة الرواتب أزمات أمنية أزمات ميليشياوية هاجمت الإقليم في الفترات السابقة، هل من الممكن أن يدفع هذا أن تكون هناك مشاركة واسعة للجماهير في كوردستان في هذه الإنتخابات، والى أي مدى وضعكم جيد في السليمانية في ظل التطورات الأخيرة؟
أرجو أن لا يؤاخذني الأخوة المسؤولون، كعراقي أخجل أن أناقش موضوع الرواتب ما بين أربيل وما بين بغداد، أو ما بين الإقليم وما بين الحكومة الفيدرالية، التي هي مع احترامي بدت بعيدة عن الفيدرالية وتبتعد يوم بعد اخر عن الفيدرالية، وتتجه نحو المركزية، التي حاربناها وغيرناها جميعاً نحن والأخوة الأعزاء الموجودون في بغداد, هذه من ناحية, الناحية الأخرى جماهير كوردستان بشكل عام وجماهير الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ناضلت وستناضل، قاومت وستقاوم بدون أي رواتب. تعلمنا في الجبال أن نناضل من أجل شعارات عراقية وكوردستانية بدون رواتب, وجُربت هذه العملية في 2014 أيضاً, عندما كان داعش يهدد الكيان العراقي والبيشمركة ومواطنوا كوردستان يجابهون ويقدمون الشهداء بقوافل, قُطعت الموازنة وقُطعت الرواتب، ولكن لم تكن هناك سوى الإصرار على مواصلة الدفاع عن العراق, الرهان على قطع الرواتب رهان خاسر في الماضي و الوقت الحاضر وسيكون رهاناً خاسرا في المستقبل، أمام شعبٍ تمرس في النضال وأولوياته الحرية والديمقراطية والحقوق القومية وليس أولوياته الرواتب, أولويات الحكومات هو تأمين رواتب موظفيها, واعتبر موظفي إقليم كوردستان هم عراقيون, أن يكونوا عراقيين في الواجبات دون حقوق في تصوري هذا مبدأ غير متوازن وخارج عن قواعد التوازن بين الحقوق والواجبات.
نعم, أنا أيضا اسأل السيد ميراني عن المشهد الإنتخابي في السليمانية كيف هو وضعكم كحزب ديمقراطي كوردستاني في ظل المتغيرات الأخيرة التي تعرفها جنابك جيداً؟
قد نختلف ونختلف أيضاً مع الأخوان في الإتحاد الوطني الكوردستاني، لأسباب سياسية أو ايدولوجية والى أخرى أو حتى في الأداء, ولكن دعوناهم وهم أيضا هناك قرار مبدئي أن نتنافس بأخلاقية سياسية و أن نروج لماضينا وحاضرنا والتلويح نحو المستقبل الذي نسعى الى تأمينه لشعب كوردستان وإقليم كوردستان، ولكن لكل منا هذا الحق ان لانؤذي الاخرين كما قيل عن الخلفاء الراشدين بأنه (لك كل هذا أن تدافع عن نفسك لكن لا تؤذي الاخرين).
نعم, في تصريحات إعلامية أوضحت بأن قانون الإنتخابات في العراق غير عادل, أشرت أن المرشح في محافظة أربيل والسليمانية ودهوك يحتاج الى نحو عشرين ألف صوت للفوز بعضوية البرلمان, ما هي أهم ملاحظاتكم بهذا الخصوص؟
أستاذ ماجد يحتاج المرشح الكوردستاني، الى أكثر من عشرين الف اعتماداً على نسبة الإشتراك وعدد المصوتين، ولكن في الحقيقة لدينا مؤاخذة على أولاً تشكيل المفوضية العليا للإنتخابات بالطريقة الحالية، وكذلك لدينا تحفظ على قانون الإنتخابات، وكان من المفروض أن نعارض أو نرفض هذا القانون ولكن لظروف العراق وضرورة إجراء الإنتخابات والتفاهم مع الأصدقاء والى مجمل المكونات السياسية، كان بودها العودة الى الدائرة الواحدة في العراق، لأنها تضمن الأصوات, بإمكان المواطن الكوردي في البصرة أن يصوت للكوردي في أربيل وبإمكان المواطن العربي الموجود في حاج عمران، أن يصوت للمواطن المرشح العربي في البصرة, والأحزاب الأخرى ستستفيد أيضاً من عدم ضياع أصواتها, لكن إتباع الأكثرية والأقلية والإبتعاد عن مبدأ التوازن والشراكة والتوافق وجدنا أنفسنا تحت رحمة هذا القانون وهذه المفوضية.
-نعم, إلى أي مدى الخلافات الكوردية لعبت دوراً بإضعاف الموقف الكوردي الموحد, هذا الموقف الذي كان في زمن مام جلال الرئيس العراقي الراحل وفي قيادة كاك مسعود وأنتم الجيل الأول لهذه العملية السياسية لم يكن هنالك أي خلافات، لكن هذه الخلافات بدأت تقريباً منذ أربع سنوات, الى أي مدى تدخل وإضعاف الأحزاب الكوردستانية، من قبل بعض الأحزاب العراقية في بغداد وتقوية حزب على حساب اخر، يشكل مخاوف لكم في الإقليم أنه لا يبقى الإقليم على موقفه الذي كان طوال العمليات الإنتخابية السابقة أو تشكيل الحكومات العراقية السابقة؟
أستاذ ماجد, السبب الرئيسي إدارة الظهر لمواد الدستور، الذي جاهدنا من أجل المصادقة عليه من قبل الشعب, تفسير الدستور بشكل إنتقائي، ولا أخفي تدخل بعض الأخوة المسؤولين في بغداد في الشأن الكوردي، سواء كرد فعل لما يحصل في الأقليم أحياناً, أكون واضحا أني لا أريد أن أكون في صف واحد دون الصف الاخر, ولكن أقول بيت شعر ينطبق علينا في كل العراق وفي كوردستان,,
صفحنا عن بني ذهلٍ وقلنا القوم إخوانُ
عسى الأيام أن يرجعنا قوماً كالذي كانوا.
كالذي كانوا أيام ما بعد 2003 و 2005 الى 2011, واللبيبُ تكفيه الإشارة.
-نعم, كما أشرت جنابك عن الدستور هل انتهت المادة 140؟ كانت هناك تصريحات للسيد مسرور بارزاني رئيس الحكومة، وكانت هنالك تصريحات معارضة من قبل بعض النواب في محافظة نينوى، بأن هذه المادة قد انتهت ولا يمكن تطبيقها, المشهد الإنتخابي في نينوى وأنتم تشاركون، وكنتم لطالما تحصدون المقاعد الأولى عن الأحزاب الكوردستانية، هل تمارسون حقوقكم بدون مضايقات في نينوى،و خاصة ايضا لديك تصريحات بأن بعض المناطق محتلة من بعض الكيانات، وتحديداً سميتها بحزب العمال الكوردستاني؟
أستاذ ماجد, أنا في رأيي من المعيب جداً أن نستغل المواد الدستورية بتفسير انتقائي في محافظة دون الأخرى، لأن المادة 140 مادة دستورية ولا تخضع للتقادم أيضا لأن فسرها بعض الأخوان، بأنه لا يخص الكرد وحدهم.