البارتي: راعي التوافق الوطني

ملا شاخوان

في عصر الاستقطاب والانقسامات العميقة، يبرز الحزب الديمقراطي الكوردستاني كصوت للعقل والاعتدال. لا ينجرف خلف المحاور الإقليمية المتصارعة، ولا يضع نفسه في خانة ضد خانة. موقفه واضح: مصلحة الشعب فوق كل اعتبار.

هذا النهج ليس جديداً على البارتي. فقد لعب منذ عقود دور الجامع والموحِّد. وكان صوت البارتي في أصعب الأزمات السياسية، داعياً للحوار والتوافق. عندما تصاعدت التوترات بين بغداد وأربيل، كان البارتي يبحث عن الحلول الدستورية. وعندما اشتدت الخلافات بين القوى السياسية العراقية، كان البارتي جسراً للتفاهم.

ينجح البارتي في هذا الدور، لأنه أولاً، يمتلك مصداقية مستمدة من تاريخه النضالي الطويل، وتضحيات البيشمركة، وثباته على المبادئ، وهذه جميعاً عوامل تمنحه احتراماً من جميع الأطراف. ثانياً، تتمتع قيادته تتمتع بحكمة وخبرة طويلة في إدارة الأزمات. فالرئيس مسعود بارزاني یحظی باحترام الجمیع محلياً وإقليمياً ودولياً، وهذا يفتح أبواب الحوار مع الجميع.

يؤمن البارتي أن الخلافات السياسية يجب أن تُحل بالحوار لا بالصدامات، بالدستور لا بالقوة، بالتوافق لا بالإقصاء. هذا النهج الحضاري هو ما يحتاجه العراق وكوردستان اليوم. فالمواجهات لن تنتج إلا مزيداً من الأزمات، والإقصاء لن يؤدي إلا لمزيد من الانقسام.

كان موقف البارتي دائماً متوازناً وحكيماً في القضايا الكبرى،. ففي ملف العلاقة بين بغداد وأربيل، يطالب بتطبيق الدستور كما هو وبدون مساومة، لكن بروح الشراكة. وفي الملف الإقليمي، يحرص على الحفاظ على علاقات جيدة مع الجيران ويتجنب التورط في صراعاتهم. في الملف الدولي، يبني تحالفات استراتيجية تخدم مصلحة كوردستان والعراق .

التوافق الوطني الذي يدعو له البارتي ليس مجرد مساومات سياسية أو محاصصة فاسدة. إنه توافق مبني على الدستور، يحترم حقوق الجميع، ويحدد المسؤوليات بوضوح، ويضع المصلحة العامة فوق المصالح الحزبية الضيقة، ويؤمن بأن استقرار العراق يصب في مصلحة الجميع.

البارتي يدرك أن بناء التوافق الوطني يحتاج جهداً مستمراً وصبراً طويلاً. يحتاج تنازلات متبادلة، لكن ليس على حساب الثوابت والحقوق الدستورية. يحتاج حواراً جاداً، لكن ليس على حساب المبادئ والقيم.

في البرلمان القادم، ستكون القائمة 275 قوة ساندة ومعززة للتوافق الوطني. سيعمل نواب البارتي على بناء جسور الحوار بين شتى الكتل، وسيسعون لصياغة تشريعات تحظى بالاجماع.
رافضين سياسات الإقصاء والتهميش، وسيدافعون عن الشراكة الحقيقية بين جميع مكونات العراق.

العراق يحتاج اليوم لمن يجمع لا لمن يفرق، لمن يبني لا لمن يهدم، لمن يحاور لا لمن بخاصم. البارتي أثبت عبر التاريخ قدرته على لعب هذا الدور المحوري.

صوّت لسياسة الاعتدال والحكمة، لحزب يجمع ولا يفرق، يبني جسور التوافق ويحمي الوحدة الوطنية.
صوّت للقائمة 275.

قد يعجبك ايضا