دلشاد محمد احمد النقشبندي*
حين يتحدث القائد الصادق، تصدُق كلماته قبل أن تُكتب، وتصل إلى القلوب قبل أن تُسمع. ومن بين كلماته الخالدة، قال فخامة الرئيس مسعود البارزاني حفظه الله ورعاه:
((نحن جميعًا في أربيل، ومن أهل أربيل، نتعلم الأدب، والإنسانية، والرجولة)).
كلمة تختصر معنى القيادة المتواضعة، وتُجسِّد العلاقة العميقة بين القائد وشعبه، وبين أربيل المدينة العريقة التي احتضنت الجميع، وبين الرئيس الذي جعل من القيم والمروءة عنوانًا لمسيرته.
لقد أراد الرئيس البارزاني بهذه العبارة أن يُذكّر الجميع بأن أربيل ليست مجرد عاصمةٍ سياسية، بل هي مدرسة للأخلاق، ومنارة للتعايش، ومركزٌ للإنسانية بكل معانيها. ففي شوارعها وبيوتها وأحيائها القديمة تنبض روح المحبة والسلام، وهي القيم التي تربى عليها الكورد منذ أجيال.
الرئيس البارزاني لم يتحدث عن أربيل بلغة السياسة، بل بلغة القلب، لأن أربيل كانت دائمًا رمزًا للوحدة والتعايش، وجسرًا يربط الماضي بالحاضر. وفي ظل قيادته الحكيمة، أصبحت المدينة نموذجًا للأمن والاستقرار، وملاذًا لكل من يبحث عن الأمان والكرامة.
ولأن الكلمة الطيبة لا تموت، فإن أبناء أربيل ردّوا التحية بأجمل منها، فحفظوا مكانة قائدهم في قلوبهم، وقالوا بلسان واحد:
((لن ننسى من حفظ كرامتنا، ولن ننسى من جعل كوردستان آمنة شامخة)).
أهل أربيل اليوم يدعون للرئيس مسعود البارزاني بالخير والبركة وطول العمر، لأنه لم يكن زعيمًا سياسيًا فحسب، بل رمزًا وطنياً ومعلّمًا للقيم والمواقف الشريفة. وقف مع شعبه في كل الأزمات، ولم يتخلَّ عن مبادئه يومًا، فاستحق أن يكون القائد الذي يُحبّه الجميع ويحترمه الأصدقاء والخصوم على حد سواء.
ستبقى أربيل كما أرادها الرئيس مسعود البارزاني: مدينةً تُعلم الأدب، وتنشر الإنسانية، وتجسّد الرجولة والمروءة في أبهى صورها. وستبقى كوردستان كلها وفيةً لقيادتها، كما تبقى القيادة وفيةً لشعبها.
*إمام وخطيب