التآخي تحاور الدكتورة نضال العبيدي حول المواطنة ونزاهة الانتخابات

التآخي – ناهي العامري

على هامش الندوة الفكرية التي عقدها منتدى الربيعي الثقافي، بمناسبة العيد الوطني العراقي، المصادف ٣ تشرين أول من كل عام، التقت التآخي الدكتورة نضال العبيدي/ رئيسة منظمة عيون للثقافة الانسانية، وأجرت معها حوارا حول ثلاث محاور.

الاول: ما هو وجهة نظر الدكتورة العبيدي، حول العيد الوطني الحقيقي للعراقيين، بعد انقسام الآراء بين رفض وقبول الثالث من تشرين أول كعيد وطني عراقي.

اجابت العبيدي: ((الغاء ١٤ تموز يوم ثورة ١٩٥٨، واختيار ٣ تشرين الثاني ، يوم انضمام العراق الى عصبة الامم المتحدة، جاء مخيباً لآمال كثير من العراقيين، ففي هذا التاريخ كان العراق ليس مستقل وتحت الانتداب البريطاني، أما ثورة تموز فقد حولت العراق من الملكية الى الجمهورية، وتبع هذا التحول، القضاء على الإقطاع والرأسمالية، والجمهورية معناها مساواة أفراد المجتمع بالواجبات والحقوق، كذلك مساواة كافة شرائح المجتمع، ذكورا كانوا أم اناثاً، وحقوق المواطن مكفولة في ممارسة حياته بشكل كامل وتام، والجمهورية العراقية لديها دستور يأخذ بنظر الاعتبار العقائد الدينية لكل شرائح المجتمع واقلياته، حيث لديها نفس الحقوق في ممارسة حقوقهم الدينية والثقافية دون قيد او شرط، وكذلك حق امتلاك الارض وتولي المناصب، مع مراعاة تقديم الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية. لذا نحن نؤمن بأن ١٤ تموز هو العيد الوطني الحقيقي للعراقيين)).

المحور الثاني: المواطنة هي حب الوطن والارتباط بأرضه وسماءه ومياهه، لكننا نرى ضعف هذا الارتباط، والميل نحو الهويات الفرعية، الطائفية، العقائدية، المناطقية، العشائرية وغيرها، لماذا؟

العبيدي: ((مع الاسف الشديد، الثقافة الدخيلة على مجتمعنا، وهي ضعف روح المواطنة، وجدت الارض الخصبة كي تنمو ، بعد أحداث ٢٠٠٣، والذي ساعد على نموها، هو ليس فقط ما جرى من عنف طائفي، بل عوامل كثيرة، اهمها، قلة الموارد الطبيعية والصناعية والزراعية، التي ولدت نظرة سلبية نحو العملية السياسية، ودفع شباب العراق الى التفكير بالهجرة للحصول على حياة الرفاهية التي يحلم بها، ويأتي الانترنت في المرتبة الثانية كأداة لغسل العقول، وحشوها بالأوهام، مما أثر سلبيا على شعور المواطنة، ذلك بسبب دخوله المفاجئ، وليس كما حدث مع مجتمعات الدول الاخرى، وهذا التأثير السلبي للإنترنت مع الاسف الشديد، ساعد على شيوع تعاطي المخدرات، واصبح العراق مستهلكا ومصدرا للمخدرات، بعد ان كان ممرا فقط)).

المحور الثالث: التنافس الحاد والتسابق المارثوني، بين المرشحين لمجلس النواب، في الدورة المرتقبة في ١١تشرين الثاني ٢٠٢٥، يوحي ان هذا اللهاث لأجل المكاسب والامتيازات، كما في الدورات السابقة، ولا أمل من ان هناك فرصة لوصول وطنيين تحت قبة البرلمان. كيف تفسرين ذلك؟

العبيدي: ((الجميع بات يدرك ان التسابق للبرلمان، لا لغرض وطني، او خدمة ابناء الشعب، بل للمنفعة المادية والشخصية، وانا اقترح، حالي حال الكثير من العراقيين ، ان يجري تعديل على قانون البرلمان، بحذف جميع الامتيازات ، بما فيها الرواتب والحمايات، كذلك الحصانة الدبلوماسية، كما في بقية الدول، حيث البرلماني يركب الدراجة الهوائية عند مغادرة قاعة البرلمان، ويبقى على راتب وظيفته الشخصية التي كان يمارسها قبل توليه منصب نائب برلماني، عدا استحصال مكافاة مالية عن عدد الساعات التي يقضيها في البرلمان، كما هو معمول به في بقية الدول، وعليه ايضا ان يتخلى عن الجنسية الاجنبية، لأنه قد ادى قسم الولاء للدولة التي منحته جنسيتها، وبالنتيجة يؤدي ذلك الى عدم اداء مهامه الوطنية ، بل ينظر الى الموضوع على انه مرحلة يستغلها لمنفعته الشخصية)).

قد يعجبك ايضا