عزيز ملا هذال
الأطفال يفشون بعض أسرار منازلهم دون إدراكللعواقب التي تنتج من سلوكياتهم وليس لأي قصدآخر، فينقلون تفاصيل حساسة تتعلق بالأمور الماليةأو العلاقات بين الأبوين إلى معلميهم أو أصدقائهمأو حتى الأقارب. هذا التصرف قد يضع الوالدين فيمواقف محرجة، ويدفعهم أحيانًا إلى توبيخ الأطفالأو معاقبتهم بشكل انفعالي…
عفوية الأطفال في التعامل مع جزئيات الحياةالبسيطة تسبب الكثير من المشكلات لذويهم ولا سيماآبائهم، فهم يتحدثون من دون وعي بخطورة أو حرجما يتحدثون به، مما يجعل الأبوين في حيرة منأمرهما سيما إذا كان الطفل عنيدًا ويرفض الامتناععن هذه السلوكية. ولأجل أن لا تتزعزع الثقة بين الابنوأبويه يجب أن تكون العلاجات علمية ومدروسة بعيدًاعن التطرف في العلاج، فما هي أهم الخطوات التييمكن أن تحد من هذا الأمر؟
الأطفال يفشون بعض أسرار منازلهم دون إدراكللعواقب التي تنتج من سلوكياتهم وليس لأي قصدآخر، فينقلون تفاصيل حساسة تتعلق بالأمور الماليةأو العلاقات بين الأبوين إلى معلميهم أو أصدقائهمأو حتى الأقارب. هذا التصرف قد يضع الوالدين فيمواقف محرجة، ويدفعهم أحيانًا إلى توبيخ الأطفالأو معاقبتهم بشكل انفعالي في محاولة منهم لإيقافهذه السلوكية لكن العلاج بهذه الطريقة غير مُجدٍ ممايتطلب علاجات أكثر فاعلية وبجهد ووقت أقل.
من الواقع:
يحكي لي صديق أن ابنه الذي لا يزال في سنالرابعة أنه أخبر صديقه (صديق والده) عن نية والدهفي السفر إلى مكان ما وهو نفس المكان الذي قدعرض عليه صديقه السفر إليه معًا وهو ما جعلالوالد في موقف لا يُحسد عليه فقد تعرض إلى العتبمن صديقه المقرب مما جعل علاقتهما تمر بنوع منالفتور النسبي، وهذا مثال واقعي على تسريبالأطفال لأسرار المنزل.
لماذا يفشي الأطفال أسرار المنزل؟
لعدة أسباب محتملة يُسرّب الأطفال أسرار ذويهم ولايحتفظون بها، ومن هذه الأسباب هي:
البراءة وضعف التمييز لدى الأطفال يفقدهم القدرةعلى التمييز بين ما يمكن مشاركته وما يجبالاحتفاظ به، وبالتالي يتحدث بما لا يجب أن يتحدثبه ويحدث نتيجة لذلك الجهل بمآلات هذا السلوك.
والسبب الثاني المحتمل لتسريب الأطفال لأسرارمنازلهم هو عملية تقليد الكبار، إذ يقلد الطفل آباءهمالذين يتحدثون عن حياتهم أمام الآخرين، فيعتقد أنتبادل الأسرار نوع من التواصل الاجتماعي وليسفيه مشكلة، لكن الحقيقة أن الأمر بالنسبة للأطفاليفسد الكثير من الود ويتسبب في الكثير منالإحراجات وهذا ما يجهله الأطفال أيضًا.
والسبب الثالث المحتمل هو رغبة الأطفال في لفتانتباه من حولهم، فالطفل يسعى لجذب اهتمامالمحيطين به من خلال مشاركة معلومات مثيرة، أملًافي نيل التعاطف والاهتمام وهذا الأمر يحصل فيحال كون الأبناء مُهملين عاطفيًا من آبائهم.
كيف أُعلّم طفلي حفظ أسرار المنزل؟
للابتعاد عما يتسبب بتسريب أسرار وأخبار المنزلالخاصة على الوالدين أن يُعلّما أطفالهما أهميةالحفاظ على خصوصيات المنزل وتبيان خطورةتسريب الأسرار بلغة بسيطة يفهمها الطفل، ويتم ذلكبصورة متكررة وبذا يضع الوالدان حدودًا وقواعد بماهو مناسب للكلام وما هو غير مناسب فيترك الطفلهذه السلوكية ويحافظ على أسرار أهله عن معرفةوقناعة.
وعليهما أيضًا أن يبحثا عن أسباب إفشاء الأسرارمن قبل أطفالهم، فإذا كانوا يفعلون ذلك للحصولعلى الثناء والانتباه هنا يجب إعطائهم المزيد منالثناء والتقدير لذاته ولما يقومون به. وإذا كان من بابالتقليد على الوالدين الالتزام بعدم إفشاء أسرارالغير أمامهم، لأنهم قد يقومون بذلك من باب التقليد.
وأخيرًا إعطاء فرصة للطفل من قبل والديه ليتحدثبما يفكر به والابتعاد عن قمع أفكاره لأن ذلك القمعيجعله يبحث عن فرص للتحدث للآخرين وهو لا يعرفما يجب وما لا يجب، وبهذه السلوكيات المستخدمةمع الطفل يمتنع عن إفشاء أو تسريب أسرار عائلته.