خيري بوزاني
في هذه الايام والأيام المقبلة، بين يديك، أيها الناخب الكريم، يوجد حلمٌ يُطرق مسامعَ القلب قبل الأذنين . نعم .. إنه نداءُ الرقم 275، ذلك النداء الذي يحمل لنا نبضَ ثلاث كلمات تبحث عن اماكن في أعماقنا: شراكة، توازن، توافق.
هل تتذكر، صديقتي/صديقي الناخبة/الناخب الوفي، تلك اللحظة التي تجلس فيها مع أحبابك حول مائدة واحدة تجمعكم على المحبة والألفة والوئام؟ لا يعلو صوتٌ على صوت، ولا يغيب وجهٌ عن البوح بمكنون صدره. اذن يمكن القول وبكل ثقة، تلك هي الشراكة الحقيقية، لكنها ليست أرقاماً مجردةً أو مقاعدَ تُحتَل، بل هي أن تسمعَ صوتَك، اراءك، مقترحاتك، رفضك او موافقتك… في قرارات وطنك، أن تشعرَ بأن قضيتك، مشكلتك، حكايتك، بتفاصيلها، هي جزءٌ من نسيج هذا الوطن الفسيفسائي. نعم.. إنها الخطوة لأن نصنعَ الوطن معاً، كشجرةٍ يانعة، يسقيها كلٌ منا من عرق جبينه وأمل روحه.
ثم يأتي التوازن، ولكن ليس في ذلك الميزانَ الحديديّ البارد والجامد، بل هو كرقصة الأمواج مع الشاطئ الآمن الهاديء، هو أن تلتقيَ تحت سقف الوطن المتين، دون أن يخاف الأقلُ من الأكثر، او الأسود من الأبيض، ودون أن يتجبر الأكثرُ على الأقل. هو أن يكون البيتُ الكبير مرتكزاً على دعاماتٍ قوية ولكن متساوية القوة، كخيمةٍ في صحراء، تحتمي بها كل القلوب من عواصف التهميش والنسيان، فيتحول الصحراء الى واحة.
وأخيراً، يأتي التـوافق، وهو أجملُ ما في هذه السيمفونية. التوافق ليس تصويتاً أو قراراً فحسب، بل إنه لحنٌ يخرج من أوتار نفوسنا ، وأفكارنا وعواطفنا .. المختلفة. هو أن نختلفَ ولكن لا نتفرق، كالورود في بستان واحد، لكلٍ لونها وعطرها، ولكنها جميعاً تشرقُ تحت شمسٍ واحدة، وتسقى بماءٍ واحد.
فهل نكون جميعنا شركاءً في هذا الحلم؟ هل تمدون ايديكم للبعض لتتحدوا، لا لتتقاسموا الغنائم، بل لتتقاسَموا المسؤولية والأمل؟ هنا وبكل ثقة نستطيع القول إن الرقم 275 ليس رقماً فحسب، بل إنه بصمةُ إصابعنا على لوحة الوطن الجديدة، لوحة الشراكة، والتوازن، والتوافق.