وأسكرتني خمرة ُالعشق ِ

  

جاسم المعموري 

اكتشاف المزيد

أنا يوسف يا أبي

لكتابه

صحيح البخاري

بالقران

فتح الباري

برامج للأنشطة المالية

ألعاب عائلية

كتابة

وعلم

أضواء على السنة المحمدية

اكتشاف المزيد

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

كتاب البخاري

وعلم

وكتابه

الكريم

بالقران

حديث البخاري

صحيح مسلم

اتصال

خدمات بث الأفلام على الإنترنت

عرفُتها .. من بين كل الخلق ِنخلة فمضيتُ أختصرُ المسافات ِاليها إنها قدري .. عرفتها , كالليل ِ يغشاها, وكالصبحِ نديا ً حالما ً.. عينين ِسوداوين ِ .. خدين ِ سمراوين ِ .. اجتمعا في وجه نخلة برحِيـّـُها عسلٌ , تدلـّى من الأعذاق ِ, بين السعف ِ, من أعذاقها .. عرفتها .. من العراق ِ.. من بلادي .. من بين كل ِالناس ِ سمراءَ نقية.. شممتها .. قبلتها في قلبها .. احتضنتها .. غفوتُ في احضانها, وأسكرتني خمرة ُ العشق ِسريعا ً لم أعد أعرفُ للآلام معنى .. أو لأحزاني وجود .. مفعمٌ بالحب والآمال صدري عرفتها .. في صوتها نبراتُ ذكرى وحنين ٍغارق ٍبالحب , بالنشوة .. بالليل .. وبالجوى بالامنيات , والهموم , والهوى .. بثرى العراق .. برافديه .. بشطه عرفتها .. في قلبها نبضاتُ قلبي في روحها روحي وفي اغصانها ثمري فقرأتُ عينيها .. قصيدة ًللعشق, طالما أردتُ يوما أن أسطرها عرفتها ..  عرفتها .. من سكون الحُلْم ِ تولدُ كلّ ليلة توقظُ الآهَ التي نامتْ على شطِّ التمنّي في عيونِ الوقتِ، في وهجِ التمني في تلابيبِ القصيدةْ  عرفتها .. حين سالَ الضوءُ من بين الجفونِ كأنها فجْرُ الجنوبِ كأنها دجلةْ تسامرُ ضفّتيها حين يهمسُ موجُها “إني عشقتكِ.. فاحتويني” عرفتها .. من رعشةِ النخْلِ العتيقِ من أنينِ الليلِ من وجعِ الحنينِ إذا تنفّسَ في مآقي العاشقينْ عرفتها .. لمّا استوى اسمي على شفتيْ هواها صار لي وطنٌ وحلمٌ من رؤاها صرتُ أغفو حيث تغفو وأفيقُ إذا تنفّسَ صوتُها فجراً ندياً عرفتها .. وسكنتُ في عينيْ ملاكٍ نصفُهُ نارٌ .. ونصفٌ من ندى  عرفتها .. حين كان الليلُ يستجدي حضورَ الضوءِ في عينيْ غيابْ حين كان الحرفُ عطشانا وفي نظراتِها انهمرَ الجوابْ حين ذابَ الحزنُ في صوتي كأنَّ الوجدَ أنهكَهُ العتابْ وحين مددتُ روحي نحو ظلٍّ كان يسكنني، يضمّدُني، يعلّقني سحابْ عرفتها .. في صمتها أنشودةُ الأمطارِ تنسابُ اغترابْ في كفّها زهرٌ من الفردوسِ، يُلقيني إلى دفءِ الترابْ  عرفتها .. من رعشةِ النَفَسِ الأخيرِ إذا استراحَ القلبُ، أو نبضَ الغيابْ من رقصةِ العصفورِ حين يَضيعُ سربُه في الأفقِ، ثمّ يعودُ يشدو للسرابْ من هدأةِ النخلِ الذي يبكي إذا مرّت عليه الريحُ واغتالَ الحنينُ به الشبابْ عرفتها .. وسكنتُ في عطرِ المسافةْ في شهقةِ الأملِ الوليدِ وفي الحكاياتِ التي غفَتْ على كتفِ المواويلِ القديمةْ في دمعةٍ سالَتْ من الأرواحِ حُباً، لا هزيمةْ في كلّ ما في الأرضِ من حُسنٍ تدلّى من كريمةْ  عرفتها .. وحين صافحتُ السنينَ على جبينِ الأرضِ وامتدّ الطريقْ ورجعتُ أمشي فوقَ خطوِ القلبِ نحو الحلمِ، نحو النخلِ، نحو الفراتين نحو ضياء الشمس، نحو صدري المستفيقْ عرفتُ أني كنتُ أبحثُ عن بلادي في ملامحها العتيقةِ، في يديها، في القصيدةِ والوثيقةْ عرفتُ أني ما غفوتُ سوى لأصحو في عراقٍ يستكينُ على جبينِ العاشقينْ رجعتُ أحملُ في دمي دفءَ السنينْ وفي يديَّ… تراتيلَ الحنينْ رجعتُ والنخلُ احتواني والحقولُ تبسمتْ لي كالعروسْ رجعتُ والأمطارُ تنشدُ لي نشيدَ العائدينْ رجعتُ لا شيء يشبهني سواها هي النشيدُ، هي البدايةُ والمآلْ قد كنتُ فيها فكرةً واليومَ عدتُ إلى الظِلالْ عدتُ… لا منفى، ولا مسرى، فوجهُ الله في هذا الجمالْ

قد يعجبك ايضا