سامر سليمان
الشريك في فترة التوتر والضغوط النفسية قد يعانيمن مجموعة كبيرة من التأثيرات الجسدية والعاطفية،يمكن أن تتراوح هذه التأثيرات من مشاكل بسيطةمثل الصداع والأرق إلى مشاكل أكثر خطورة مثلالاكتئاب أو الشعور بالإحباط واليأس، بل ويمكن أنيجعله أكثر انفعالاً وغضباً، وقد يُسبب تقلباتمزاجية سريعة وغير متوقعة، لذا فالتعامل معالشريك في فترة التوتر يتطلب تضافر الجهود منالطرفين معاً لتقديم الدعم والتفهم المتبادل، بالسياقالتالي “سيدتي” التقت خبيرة العلاقات الزوجية نهىالجهيني في حوار حول كيفية التعامل مع الشريكفي فترة التوتر والضغوط النفسية.
العلاقة الزوجية الصحية تتضمن تحمل الضغوطاتالنفسية
العلاقة الزوجية الصحية تتضمن مشاركة الزوجينفي تحمل الضغوطات النفسية، وتقديم الدعملبعضهما البعض في جميع الظروف، وهذه المشاركةوالدعم هما أساس العلاقة الزوجية القوية والمستقرة،فللشريك دور كبير في تقديم الدعم والتفهم، كما أنهمصدر للأمان والراحة للشريك الآخر من خلالالاستماع الجيد، والتشجيع، وتوفير الدعم العاطفي،والمساعدة في إيجاد حلول للمشاكل، وعامة فالتعاملمع الشريك الذي يتعرض لضغوط معينة أو يواجهصعوبات بالحياة يقتضي أن يكون الشريك صبوراًومتفهماً لتغيرات المزاج والسلوك، التي قد تطرأ علىالشريك المتوتر، كذلك فمن الأهمية أن يكون موجوداًللاستماع والتعبير عن التعاطف مع ما يمر بهالشريك الآخر.
دور الشريك في دعم الشريك المتوتر والمضغوطنفسياً
تقول الجهيني: إن العلاقة الزوجية الصحية هيعلاقة مبنية على المشاركة والدعم المتبادل، خاصةفي الأوقات الصعبة، فللشريك دور حيوي في دعمالشريك والوقوف معه؛ لكي يتجاوز الصعابويخوض التحديات، ويمر بأمان بفترات المشاكلوالذي يعزز بناء علاقة زوجية قوية ومستقرةومستمرة، ويكون ذلك من خلال:
الاستماع الفعال
الاستماع الفعال هو أداة قوية للتعامل مع الشريكالمتوتر والمضغوط نفسياً ودعمه، وذلك من خلالإظهار الاهتمام الحقيقي والتركيز على مشاعره، كمايمكنك مساعدته على الشعور بالراحة والاطمئنان،والاستماع بانتباه وتركيز لمشاكل وهموم الشريكالمتوتر، ومنحه المساحة للتعبير عن مشاعره وأفكارهدون مقاطعة أو إصدار أحكام، لذا خصصي وقتاًللاستماع لشريكك دون مقاطعة، وحاولي فهممشاعره ومخاوفه، كما يمكنك استخدم لغة جسدإيجابية (مثل التواصل البصري)؛ لتظهري لهاهتمامك وانتباهك، فهكذا يمكنك فهم جذور المشكلةومساعدة شريكك في إيجاد حلول.
التشجيع والتفهم
يجب على الشريك أن يشجع شريكه المتوتر، ويثنيعلى جهوده في التعامل مع الضغوط، وأن يتفهم أنردود أفعاله قد تكون ناتجة عن التوتر، فعبّري عندعمك لشريكك بكلمات مشجعة وداعمة، وأظهري لهتفهمك للضغوط التي يمر بها، تجنبي توجيه اللوم أوالانتقاد، بل كوني صبورةً ومتفهمة في تعاملك معشريكك، وحاولي ألا تأخذي ردود فعله على محملشخصي، وركزي على إظهار التعاطف له.
تقديم الدعم العاطفي
يجب على الشريك أن يعبر عن حبه واهتمامه ودعمهللشريك المتوتر، وأن يطمئنه بأنه بجانبه وليس وحدهفي هذه الفترة، ولابد أن تتذكري أن الدعم العاطفييمكن أن يكون له تأثير كبير على صحة شريككالنفسية والجسدية؛ لذا فإن تقديمك لدعمه في الوقتالمناسب هو أمر مهم وضروري، ويتطلب استماعاًفعّالاً، فهماً لمشاعره، كما يجب أن يكون هذا الدعممتوافقاً مع احتياجاته، مع الحرص بعدم الضغطعليه للتحدث أو التفاعل إذا لم يكن جاهزاً أومستعداً.
المساعدة في حل المشاكل
يمكن للشريك أن يساعد الشريك المتوتر في تحديدالمشاكل ووضع خطط للتعامل معها أو إيجاد حلوللها، كما يمكنكِ مساعدته في حل المشاكل عن طريقتقسيمها إلى خطوات صغيرة، قابلة للحل، يمكن ذلكأن يساعد في تقليل الشعور بالإرهاق والتوتر. وتقديمالدعم العاطفي والمعنوي، وتشجيعه على طلبالمساعدة المتخصصة إذا لزم الأمر. مع التأكيد علىعدم تحميله المسؤولية كاملة.
تشجيع طلب المساعدة
إذا زادت حدة التوتر، وأصبحت تؤثر على حياةالشريك أو علاقتهما، يجب على الشريك أن يشجعالشريك المتوتر على طلب المساعدة من خلالالاستشارة الزوجية أو العلاج النفسي، فذلك بالتأكيدسيوفر مساحة آمنة لمعالجة المشكلات المرتبطة بالقلقوالتوتر والضغوط النفسية.
الصبر والتفهم
يجب على الشريك أن يتحلى بالصبر والتفهم تجاهالتغيرات التي قد تطرأ على سلوك الشريك المتوتر؛لأنه في لحظاته الصعبة قد يحتاج إلى بعضالتسامح والتغاضي عن الأخطاء البسيطة والصبرعليه، وتجنب الحكم عليه أو انتقاده وعدم الاستسلامبسهولة، فقد تحدث انتكاسات، ولكن من المهمالاستمرار في دعم الشريك ومساعدته على تجاوزهذه المرحلة.
تخصيص وقت للاسترخاء
التعامل مع الشريك المتوتر يمكن للطرف الآخرتخصيص وقت للاسترخاء معاً، والحصول علىبعض الوقت من الراحة سوياً بعيداً عن ضغوطالحياة اليومية، ويمكن ذلك من خلال ممارسة تقنياتالاسترخاء مثل التأمل أو التنفس العميق، أو ببساطةالاستمتاع بأنشطة ممتعة، فهذا يساعد على تخفيفالضغط النفسي والتوتر الذي قد يؤثر سلباً علىالعلاقة.
التركيز على الإيجابيات
حافظي على الإيجابية، وركزي على الجوانب الجيدةفي علاقتكما، وحاولي أن تُذكري شريكك بنقاط قوتهوإنجازاته، وأن تشجعيه على التركيز على الجوانبالإيجابية في حياته، فهذا يمكن أن يساعده فياستعادة الثقة بالنفس وتحسين مزاجه، مع الحرصعلى تقديم تعابير جسدية بسيطة تدل على الحبوالاهتمام.