أربيل – التآخي
افتتح مهرجان الثقافة السريانية الخامس، في محافظة أربيل عاصمة إقليم كوردستان، يوم الاثنين، والذي نظمته المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية، بمناسبة عيد أكيتو، رأس السنة الكلدانية والآشورية.
وتم افتتاح المهرجان، بحضور جميع المكونات المسيحية من الآشوريين والكلدان، وذلك في مدينة عينكاوه في أربيل التي تشتهر بضمها العوائل من المكون المسيحي.
المهرجان الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، ويتضمن أنشطة متنوعة مثل الحرف اليدوية والطبخ والملابس للطوائف والعديد من الأعمال الفنية الأخرى بمشاركة جميع المسيحيين من إقليم كوردستان وسوريا.
ويحتفل الآشوريون والكلدانيون والسريان في العراق، بعيد أكيتو في الأول من شهر نيسان من كل عام، والذي يعد أحد أقدم الأعياد الدينية التي عرفتها الحضارات الإنسانية في بلاد الرافدين.
وبحسب المصادر التاريخية، فقد بدء الاحتفال بهذا العيد في الألف الخامس قبل الميلاد، فيما يشير عدد من المؤرخين إلى أن السومريين احتفلوا به منذ عصر أريدو أي 5300 قبل الميلاد في العراق.
أما الساميون الذين سكنوا العراق القديم فقد اختاروا له تسمية أكيتو وتعني الحياة.
ويمثل عيد أكيتو رمزاً دينياً مقدساً وهو عيد رأس السنة البابلية الآشورية، وتستمرّ الاحتفالات به لمدة 12 يوماً، ويتضمن طقوساً تتمثل فيها أسطورة الخلق وأسطورة إينوما إيليش، لتعود خلالها الحياة للإله مردوخ على يد ابنه الإله نابو، لتبعث الحياة في الطبيعة في دورة حياة جديدة.
وكلمة أكيتو كانت تسمى أو تُلفظ عند بعض الساميين حِجتو وذلك في اللغة الأكدية والعربية لاحقاً، أما في اللغة السريانية الآرامية فما تزال كلمة حج تعني الاحتفال إلى اليوم.
وفي اللغة البابلية القديمة كانوا يسمون هذا العيد ريش شاتم. وتعني كلمة ريش: رأس، وشاتم تعني: سنة . وفي لغة السورث المحكية حتى اليوم في العراق من قبل الكلدان ما زالوا يلفظونها ريش شاتة أي رأس السنة.