متابعة التآخي
محمد علي الخفاجي (1942 – 2012) هو شاعرٌ وكاتبٌ مسرحيٌّ عراقي، يُعدُّ من أُدباء الشعر العربي في العصر الحديث، ولد في مدينة كربلاء، وتخرج في مدارسها، وحصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من كلية التربية بجامعة بغداد عام 1965.
حياتهُ
نشأ في كنف أبيهِ ونهل من أخلاقهِ وترعرع في أحضان مدينة كربلاء المقدسة يغترف منها مختلف العلوم ولاسيما الأدب العربي، فأكمل دراسته الابتدائية والثانوية فيها، وحصل على شهادة البكلوريوس من كلية التربية بجامعة بغداد عام 1965. والتقى تلك المدّة بالشاعرة العراقية نازك الملائكة التي أولته رعايةً خاصّة، حيث كانت تُفرد لهُ ساعةً من كل اسبوع، واستمرت بذلك لأكثر من سنتين ونصف، ظهرت موهبته منذ صغره، إذ نظم أول قصيدة لهُ وهو في سن التاسعة (في المرحلة الابتدائية)، وممّا ساعد على هذا الأمر موهبته الشعرية، فضلاً عن قراءته الشعر العربي، ولما اشتدَّ عوده أصبح من الشعراء المعروفين على مستوى المحافظة، إذ كان الشاعر الأول في مرحلة المتوسطة والاعدادية، بدأ الشاعر ينظم القصيدة العمودية فأبدع فيها، إلا أنه كان ميّالاً إلى الشعر الحر فنظم فيه أيضاً.
عملهُ
امتهن الخفاجي مهنة التدريس والصحافة وترأس تحرير مجلة المورد، وحصلت أعماله الأدبية على العديد من الجوائز، وتُرجم العديد منها إلى اللغات الإنكليزية والكوردية والتركية والفرنسية. حيث فازت مسرحيته (ثانية يجيء الحسين) بجائزة المسرح العراقي، وجائزة الجامعة العربية، ودخلت ضمن المنهاج الدراسي للمرحلتين المتوسطة والإعدادية في العراق.
شعرهُ
غلب على شعره التأثير الكبير لمدينته وطقوسها العاشورائية التي تغلغلت في ذاكرتهِ وبقيت مادة يستمدُّ منها إبداعه، حيث إن المعروف عن مدينة كربلاء العراقية أنها مقدسة لدى الشيعة ومتميزة عن باقي مدن العراق، ويقول الخفاجي في إحدى لقاءاته:
أنا من مدينةٍ أترعت بالتراجيديا – يقصد حادثة كربلاء -، وبطلها الإمام الحسين “عليه السلام” شاخصٌ واضحٌ فيها، ولاشك إن للمنبر الحسيني ولثقافة الأهل الدينيّة والشعبيّة والتي هي لا تنفصل في مدينة دينية عن ما هو طقسي وديني، وإنني ورثتُ مكتبةً من خالي والذي كان خطيباً معروفاً.
وفي هذه البيئة نشأتُ وترعرعتُ وكَبُرت هذه الطقوس معي، إلا إنني لم أكن كأنما نسخة من أبي وإنما كنت أتفرّس بالكثير مما أقرأ، ثم رأيت إنني ينبغي أن أكون مسهماً في هذه الطقوس.. فكنت أدوّن الكثير من الملاحظات ثم كانت أولى المحاولات الشعرية في مدح الإمام علي “عليه السلام” وكنت في الصف الثالث الابتدائي.. وفي المرحلة المتوسطة كنت ألقي قصائد في الاحتفالات وفي عزاء نقابة المعلمين في ليلة العاشر من محرم، ثم كنتُ أرتقي منصّات الاحتفالات في كربلاء.
أعمالهُ
لەُ مؤلفات عديدة في النثر الأدبي، لاسيّما في الشعر المسرحي، حازت معظمها علی عدة جوائز علی مستوى العراق والعالم العربي وترجمت بعضٌ من أعمالهِ إلى الإنجليزية والألمانية والفرنسية والكوردية والتركية، من بينها:
مسرحيات:
وأدرك شهرزاد الصباح عام 1972/ الديك النشيط عام 2002/ حينما يتعب الراقصون ترقص القاعة عام 1973/ ذهب ليقود الحلم عام 2000/ ثانية يجيء الحسين (عليه السلام) عام 1968/ أبو ذر يصعد معراج الرفض عام 1981/ أحدهم يسلم القدس الليلة/ حرية بكف صغير/نوح لا يركب السفينة/ جائزة الرأس/ ذهب ليقود الحلم ــ مسلم بن عقيل.
الأوبرا:
سنمار/ الحسين
دواوين شعرية:
شباب وسراب/ مهراً لعينيها/ لو ينطق النابالم/ يحدث بالقرب منا/ لم يأت أمس سأقابله الليلة عام 1975/ أنا وهواك خلف الباب عام 1972/ الهامش يتقدم عام 2009/ البقاء في البياض أبداً.
وفاتهُ
توفّي الخفاجي في كربلاء العام 2012 وشُيِّع من مقر اتحاد الأدباء فيها – حسب وصيته – إلى مثواه الأخير.