كوردستان … الموطن الأصلي لزراعة القمح

 

نور الدين أبو حسين

جاءت في صحيفة DN السويدية: “Dagens Nyheter” مقالة للكاتبة السويدية: Karin Bojs تتحدّث فيها عن الموطن الأصلي للقمح وأنّ زراعة القمح حدث ولأوّل مرة في كوردستان حسب آراء العلماء والباحثين المتخصصين بالاعتماد على تقنية التحليل الجيني. تقول هذه الكاتبة الصحفية:

من بين جميع السكّان على وجه الأرض، كان سكان شمال بلاد ما بين النهرين “كوردستان” محظوظين للغاية. كانت لجغرافية هذه المنطقة خصائص مميّزة من حيث التنوّع الكبير في الغطاء النباتي. كان هناك نوعان من القمح البرّي ووجود أنواع أخرى مختلفة من البقوليات والتوت البرّي فضلًا عن توفّر الكثير من الأشجار المثمرة المتنوعة ومصادر طبيعية عديدة للمياه ولذلك، أطلق الباحثون وعلماء الآثار منذ فترة طويلة على هذه الجغرافيا اسم الهلال الخصيب الذهبي ومهد الحضارات البشرية الأولى.

في السنوات القليلة الماضية، اكتشف الباحثون الموقع الذي تمّت فيه زراعة القمح بنجاح لأوّل مرة وتظهر نتائج أبحاث الحمض النووي والتي أعلنها فريق من الباحثين الألمان عام 1997 أنّ أصل كل قمح العالم جاء من سفوح جبل قَرَجْ “Qerec: باللغة الكوردية” بالقرب من مدينة آمد “دياربكر” الكوردستانية.

يرى الباحث الألماني: Manfred Heun أنّ فن زراعة القمح ظهر لأوّل مرة في جبل “قَرَج” ومن هناك انتشر إلى المناطق الأخرى.

بعد ست سنوات من هذه النتيجة؛ كشف مجموعة من الباحثين وعلماء الآثار عن نتائج أعمالهم وأبحاثهم بهذا الصدد وأكّدت تلك الأبحاث نظرية العالم الألماني Manfred. يقول الباحثون سيمحا ليف، يادون، وزملاؤهما بأنّ وجود القرى السكنية الأولى التي تعود لِأكثر من 10000 عام دليل إضافي على صحّة هذه النظرية. من هذه القرى اليوم: Berçem, Cafer Höyük, Newala Çar ، و تل أبو حريرة…

عندما أراد البروفيسور الشهير: Manfred الذهاب إلى جبل “قرج” من أجل أبحاثه، لم تسمح له السلطات التركية. و في أحد الأيام، اتصل العالم الأمريكي “من أصل سويدي” : Jahan Hultin بِ Manfred مبديًا استعداده للذهاب إلى تلك المنطقة و مع ذلك، لم يكن الوصول إليها بالأمر السهل بالنسبة لهذا العالم الأمريكي الشهير والبالغ من العمر حينها 82 عامًا حيث اتّهمه الأتراك بأنه عميل للاستخبارات المركزية الأمريكية لكنهم سمحوا له بالذهاب لكن تحت إشراف و مراقبة الاستخبارات التركية.

بدأ Jahan أبحاثه القيّمة عن أقدم موقع لزراعة القمح واقترح شراء عدّة مئات من الهكتارات من تلك المنطقة من القرويين الكورد لجعلها بمثابة أكبر متحف طبيعي في العالم لما لهذه المنطقة من أهمية خاصة وفريدة من نوعها.

قد يعجبك ايضا