خبير عسكري أميركي: دعم كوردستان استثمار في أمن الولايات المتحدة ومصالحها

أربيل – التآخي

أكد الخبير العسكري الأميركي والمدافع عن المحاربين الأميركيين القدامى، جيرت لين، أن دعم إقليم كوردستان يمثل استثماراً في أمن الولايات المتحدة ومصالحها الاستراتيجية، محذراً من أن التخلي عن الحلفاء الكورد قد ينعكس سلباً على الثقة بين الحلفاء، ويضر بمصالح الأمن القومي الأميركي.

واستعرض لين، في مقال نشره موقع «We Are The Mighty» الأميركي، تاريخ الشراكة بين الولايات المتحدة وكورد العراق، موضحاً أن العلاقات بين الجانبين تطورت بعد عام 1991، نتيجة الأحداث السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة.

وأشار إلى أن قوات البيشمركة أدت دوراً مهماً في الحملات العسكرية الأميركية في العراق، من خلال التعاون في العمليات العسكرية، وتبادل المعلومات المهمة، ومساعدة القوات الأميركية على مواجهة التهديدات الأمنية.

وسلط الكاتب الضوء بصورة خاصة على الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي، مؤكداً أن قوات البيشمركة أسهمت بدور بارز في هزيمته، بعد أن قدمت تضحيات شملت آلاف المقاتلين، وبالتعاون مع الحلفاء.

وشدد لين على أن العلاقات الاستراتيجية لا تقوم على المصالح الآنية وحدها، بل تحتاج إلى الثقة والالتزام تجاه الحلفاء. واعتبر أن عدم مساندة الولايات المتحدة لحلفائها عندما يحتاجون إلى الدعم قد يؤدي إلى فقدان ثقة دول وأطراف حليفة أخرى، ويؤثر مستقبلاً في قدرة واشنطن على بناء تحالفات جديدة وحماية مصالحها في مناطق مختلفة من العالم.

وحذر من أن الحفاظ على الحلفاء الموثوقين يكتسب أهمية أكبر في ظل سعي منافسي الولايات المتحدة، ومن بينهم الصين، إلى توسيع علاقاتهم الاستراتيجية.

وتناول المقال أهمية الدعم الأميركي لقوات البيشمركة ومؤسسات إقليم كوردستان، محذراً من أن تقليص هذا الدعم أو وقفه قد يضعف قدرة الإقليم على الحفاظ على الأمن وإدارة شؤونه الأمنية.

ورأى لين أن مساندة إقليم كوردستان لا تقتصر على كونها قضية إنسانية، بل تمثل استثماراً في أمن الولايات المتحدة نفسها ومصالحها الاستراتيجية.

كما أشار إلى الأهمية الجغرافية والعسكرية للإقليم في الشرق الأوسط، موضحاً أن العلاقات التاريخية الراسخة بين الكورد والولايات المتحدة منحت كوردستان مكانة خاصة في إطار التعاون الأمني.

وتطرق الكاتب إلى المخاطر الأمنية التي تشهدها المنطقة، بما فيها الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، مؤكداً حاجة الحلفاء إلى دعم مستمر، ولا سيما في ظل التطورات التي قد تلحق أضراراً بالبنى التحتية وتهدد استقرار المنطقة.

وفي ختام مقاله، شدد لين على أن الحفاظ على العلاقات مع الحلفاء الكورد ليس مسؤولية أخلاقية فحسب، بل ضرورة استراتيجية لحماية المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن كورد العراق أثبتوا على مدى سنوات طويلة أنهم حليف موثوق، وأن تضحياتهم وتعاونهم ينبغي ألا يُنسيا.

وخلص إلى أن الولايات المتحدة ينبغي ألا تنسى حليفاً مخلصاً وتاريخياً مثل كورد العراق، لأن ثقة الحلفاء تمثل رصيداً استراتيجياً قد يترتب على فقدانه ثمن باهظ للأمن القومي الأميركي.

قد يعجبك ايضا
∧