أربيل – التآخي
شهدت كلية الفنون الجميلة بجامعة صلاح الدين في أربيل، صباح الخميس 15 تشرين الأول 2026، مناقشة أطروحة الدكتوراه للباحث الآن هيوا صابر، في اختصاص الفنون المسرحية، تخصص فلسفة الإخراج المسرحي، والموسومة «العنف والتطهير في صياغة الشكل الفني للعرض المسرحي المعاصر»، إذ نال الباحث، في ختام المناقشة العلنية، تقدير «جيد جداً عالٍ»، وسط إشادة اللجنة العلمية بالجهد الفكري والفلسفي الذي تضمنته الأطروحة.
وجرت المناقشة في تمام الساعة العاشرة صباحاً، في قاعة الأستاذ الدكتور محمد عارف، داخل كلية الفنون الجميلة بجامعة صلاح الدين، بحضور لجنة مناقشة أكاديمية ضمت نخبة من الأساتذة والمتخصصين في الفنون المسرحية، يمثلون عدداً من الجامعات العراقية.
وتكتسب هذه الأطروحة أهمية علمية وأكاديمية خاصة، لكونها، بحسب المعلومات الواردة، أول أطروحة دكتوراه لباحث كوردي في اختصاص فلسفة الإخراج المسرحي على مستوى محافظة كركوك، الأمر الذي يمثل إضافة نوعية إلى مسيرة البحث الأكاديمي في مجال الدراسات المسرحية، ويفتح آفاقاً أوسع أمام دراسة الجوانب الفلسفية والجمالية للعرض المسرحي المعاصر.
لجنة مناقشة تضم نخبة من الأكاديميين
وترأس لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور علي محمد هادي من جامعة بابل، وضمت في عضويتها كلاً من الأستاذة الدكتورة سهى طه سالم من جامعة بغداد، والأستاذة الدكتورة منتهى طارق حسين من الجامعة المستنصرية، والأستاذة الدكتورة ميادة مجيد أمين من جامعة الموصل، والأستاذ المساعد الدكتور ژيلوان طاهر باپیر من جامعة صلاح الدين، فيما أشرف على الأطروحة وشارك في عضوية لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور منصور نعمان نجم من جامعة صلاح الدين.
وتناولت الأطروحة موضوع العنف والتطهير بوصفهما من المفاهيم ذات الحضور البارز في الفكر المسرحي والفلسفة الجمالية، مع التركيز على كيفية توظيفهما في صياغة الشكل الفني للعرض المسرحي المعاصر، وما يرتبط بذلك من تحولات في الرؤية الإخراجية والبناء الدرامي والتعبير البصري والفكري على خشبة المسرح.
مقاربة فلسفية لجماليات العنف والتطهير
وأشادت لجنة المناقشة بالجهد الفكري والفلسفي المتميز الذي بذله الباحث في مقاربة جماليات العنف وتحولات مفهوم التطهير في المسرح المعاصر، مثمنةً ما تضمنته الأطروحة من معالجة فكرية للموضوع، وما طرحته من رؤى تسهم في توسيع دائرة البحث في فلسفة الإخراج المسرحي وتحليل آليات بناء الشكل الفني للعرض.
ويُعد موضوع الأطروحة من الموضوعات التي تتيح دراسة العلاقة بين الفكرة الفلسفية والتجسيد المسرحي، ولا سيما في ظل التحولات التي يشهدها المسرح المعاصر على مستوى اللغة البصرية، وأساليب الإخراج، وطرائق تقديم الصراعات الإنسانية والنفسية والاجتماعية. كما يسلط الضوء على دور الرؤية الإخراجية في تحويل المفاهيم الفكرية إلى تشكيلات فنية وجمالية تتفاعل مع المتلقي وتدفعه إلى التأمل في دلالات العنف والتطهير ووظائفهما داخل التجربة المسرحية.
ويأتي هذا الإنجاز الأكاديمي ليؤكد أهمية البحث العلمي المتخصص في تطوير الدراسات المسرحية، وتعزيز حضور الباحثين الكورد في المجالات الفلسفية والجمالية للفنون، فضلاً عن رفد المكتبة الأكاديمية بدراسات تتناول قضايا المسرح المعاصر من منظور فكري ونقدي.
وفي ختام المناقشة العلنية، مُنح الباحث الآن هيوا صابر درجة الدكتوراه في الفنون المسرحية، تخصص فلسفة الإخراج المسرحي، بتقدير «جيد جداً عالٍ»، تقديراً لجهده البحثي في دراسة موضوع العنف والتطهير ودورهما في صياغة الشكل الفني للعرض المسرحي المعاصر.