بعض نشاطات وزارة التربية للاستعراض الإعلامي بلا تأثير

ماجد زيدان

كرم  وزير التربية عبد الكريم عبطان أوائل طلبة المدرسة الحكومية الإلكترونية، خلال حفل أقيم في قاعة كلكامش بفندق بابل، تحت شعار “نحتفي بإنجازهم… ونؤمن بمستقبلهم”، بحضور، نائب مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء، ورئيس هيئة المستشارين، ورئيس شبكة الاعلام العراقي، وعدد من الشخصيات الحكومية والتربوية واخرين . وقبل ذلك افتتح ثانوية المتميزات في المنصور بعد ترميمها وليس بنائها  وبمشاركة لا تقل عن الفعالية الأولى.

هذه الفعاليات، يحضرها رهط من كبار المسؤولين ليس في التربية لوحدها، وانما في المؤسسات الأخرى، بمعنى على حساب انجاز مهامهم اليومية في دوائرهم ،ويلاحظالانشغال بمثل هذه العاليات من غير ذوي الاختصاص ، بما في ذلك الوزير فهو يوظف المناسبات للدعاية الإعلامية والعلاقات التي لا تقدم للعملية التربوية وتقام في قاعات فنادق فخمة ، ولا نعرف لماذا لا تقام في القاعات العائدة للوزارة ومديرياتها  وما اكثرها وتقليص النفقات في ظل الازمة .

ان وزارة التربية الاتحادية تجري هذه الفعاليات والنشاطات  العديدة والمتنوعة في مجال العمل اليومي لا تستحق ان تشغل جزء ا كبيرا من قادة الوزارة بما فيهم الوزير ذاته  ، وأكثر من ذلك تستنزف موارد الوزارة المالية التي تشكو من شحة وتقصير على قطاعات مختلفة احوج ما تكون لها العملية التربوية.

ان ما تخرج به مجرد  تبادل المديح والثناء للمشاركين وتصوير واهي بان ذلك سيحسن جودة التعليم ويرتقي به، أصلا الانتساب سبب من أسباب تدهور مستوى التعليم وتراجعه على أكثر من صعيد، ولا يشفع له اعطاءه تسمية المدارس الالكترونية.

اما افتتاح بناية مدرسة كانت قائمة بعد ترميمها هل يستحق ان يكون بحضور الوزير ام انه مجرد لإبقائه في الشاشة؟ لو كان هذا الحضور لوضع حجر الأساس لعدد من المدارس لفك الاختناقات في الصفوف وفض الدوام الثنائي والثلاثي لقلنا الامر فيه مبرر، رغم ان هذا ليس من اولياته، فهو وجوده في مكتبه لحل التحديات ومتابعة استراتيجية التعليم وتحدياته من صلب مهامه ، ثم ما فائدة وجود المدراء العامين من دون متابعة اختصاصاتهم ، اليس متابعة ترميم مدرسة من مهام مدير المباني ؟

ان توسيع المشاركة في المتابعة والتنفيذ والتخطيط بين المسؤولين  ذوي الاختصاص من شروط الإدارة الناجحة وليس حصر الصلاحيات ت في شخص واحد مهما علت مسؤوليته.

قد يعجبك ايضا
∧