التربوي محمد العراقي
كربلاء المقدسة
إن التوقيتات الخاصة بالدوام المدرسي التي نشرت مؤخرا عبر الصفحات الرسمية تمثل خطوة مهمة في تنظيم العملية التربوية لما لها من جوانب إيجابية تنعكس على تلاميذنا الأعزاء وفي مقدمتها منحهم الوقت الكافي لتلقي الدروس واستيعاب المواد العلمية بالشكل المطلوب.
لكن ما يثير الاستغراب أن بعض مديري المدارس لا يلتزمون بهذه التوقيتات الأمر الذي يستدعي الوقوف عنده بجدية لأن الالتزام بالوقت المحدد للدوام ليس مسألة إدارية شكلية بل هو جزء أساسي من حق التلميذ في التعليم وأي تقليص غير مبرر للوقت الدراسي قد يؤثر سلبا في مستواه العلمي والتحصيلي.
ومن هنا نوجه نداءنا إلى السادة المسؤولين في مديرية الإشراف التربوي بضرورة تكثيف الجولات الميدانية المفاجئة والمستمرة على المدارس للتأكد من تطبيق التوقيتات الرسمية ومتابعة حالات عدم الالتزام واتخاذ الإجراءات التربوية والإدارية المناسبة بحق المخالفين وفق التعليمات النافذة.
إن مسؤولية مدير المدرسة لا تقتصر على إدارة الكادر وتنظيم الدوام بل تشمل أيضا ضمان حصول التلاميذ على حقهم الكامل في التعليم فالمدرسة أمانة والتلميذ أمانة والوقت الدراسي حق لا يجوز التفريط به.
رسالتنا واضحة لا قيمة للتعليمات إذا بقيت حبرا على ورق ولا يمكن بناء جيل علمي واع من دون الالتزام والانضباط والمتابعة الجادة.
راجين من الجهات التربوية المعنية أن تجعل هذا الموضوع ضمن أولوياتها حفاظا على مستقبل أبنائنا الأعزاء وحرصا على الارتقاء بالواقع التربوي .