كلية طب المستنصرية تقيم محاضرة علمية عن جراحة القلب ذات التدخل الطفيف

شريف هاشم – بغداد

أقامت شعبة التعليم المستمر في كلية الطب / الجامعة المستنصرية وبالتعاون مع فرع الجراحة محاضرة علمية بعنوان ( جراحة القلب ذات التدخل الطفيف Minimally invasive cardiac surgery ) ألقاها المدرس الدكتور سيف سامي عبد المهدي ( التدريسي في فرع الجراحة – استشاري جراحة القلب والأوعية الدموية ) وبحضور نخبة من الأساتذة والتدريسيين وطلبة الدراسات العليا ومنتسبي الكلية وعلى قاعة مناقشات فرع الجراحة في الكلية بمجمع المستنصرية الطبي .

وبين خلالها المفهوم التقليدي لعقود طويلة ، كانت جراحة القلب المفتوح التقليدية تعتمد بشكل كامل على شق عظمة القص الممتد ورغم فعاليتها ، إلا أنها ترتبط بآلام شديدة ، وفترة تعافي طويلة ، ومضاعفات محتملة لالتئام العظام ، وتمثل جراحة القلب ذات التدخل الطفيف ثورة علاجية ، حيث تهدف إلى إجراء أعقد عمليات القلب عبر شقوق جراحية صغيرة جداً ، دون الحاجة لكسر أو شق عظمة القص.

وتطرق الى التقنيات والأساليب الجراحية ، حيث تتضمن الجراحة الحديثة عدة مقاربات متطورة للوصول إلى القلب بإجراء شق صغير (حوالي 4-6 سم) بين الأضلاع في الجانب الأيمن أو الأيسر من الصدر ، أو شق جزء صغير فقط من عظمة القص (علوياً أو سفلياً) للحفاظ على استقرار القفص الصدري ، وهناك الجراحة بمساعدة المنظار واستخدام كاميرات دقيقة عالية الدقة لتوجيه الأدوات الجراحية داخل الصدر ، إضافة الى الجراحة الروبوتية بالاستعانة بأنظمة روبوتية متطورة (مثل نظام دافنشي) تمنح الجراح دقة متناهية وحرية حركة تفوق اليد البشرية داخل المساحات الضيقة.

وأوضح المزايا السريرية مقارنة بالجراحة التقليدية من خلال تقليل النزيف ، والحد من الألم والمضاعفات ، وتعافي أسرع للمريض، إضافة الى الجانب التجميلي حيث تترك الجراحة ندبات صغيرة جداً وغير مشوهة للمظهر مقارنة بالشق التقليدي الطويل.

وخلصت المحاضرة على إن جراحة القلب ذات التدخل الطفيف ليست مجرد تغيير في حجم الشق الجراحي ، بل هي فلسفة طبية حديثة تركز على مصلحة المريض وسرعة شفائه ، ومع التطور المتسارع في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والروبوتات الطبية ، يتجه هذا المجال ليكون الخيار الأول والقياسي لمعظم جراحات القلب في المستقبل القريب.

قد يعجبك ايضا
∧