ماجد زيدان
نشرت قنوات فضائية فيديوهات عن مخازن لوزارة التربية وشركة النهرين العامة للطباعة وهي مغلقة تحتوي على مكائن مطابع كبيرة استوردت خصيصا لطباعة المناهج الدراسية قبل أكثر من عقد من السنين ولم يجر تنصيبها وتشغيلها لغاية الان.
جاء الكشف عن هذه الفضيحة والهدر المكشوف من خلال جولة ميدانية للنائب حسين صاحب في مديرية المخازن المركزية التابعة للمؤسستين المذكورتين، في الوقت الذي تأخر بدء الدوام في المدارس لعدم اكتمال طباعة المناهج في خارج البلاد، ولم تحدد الجهات المسؤولة أسباب عدم استخدام هذه المطابع الموجودة والمتروكة عرضة للصدأ والتلف والتي كلفت خزينة الوزارة مبالغ طائلة..
رغم ان افتضاح الامر مضى علية عدة أيام وقد جرى توثيقه بالصورة والصوت وتم بثه ونشر على صفحات التواصل الاجتماعي الا ان الوزارة لم تحرك ساكنا او تصدر توضيحا على الأقل تبرر لإبراء ذمتها من التسبب بهدر بائن وما خفي من وراءه.
لكن على ما يبدو او يفهم من المعطيات ان القضية مقصودة لكي تتوجه الوزارة الى الطباعة في الخارج، وربما تذهب الظنون لدى البعض ان هذا الامر لحماية المطابع التي انشات في البلدان الأجنبية والتستر بها او تقاضي عمولات ونافذة لإخراج العملات الصعبة، لان الكثير من أصحاب المطابع الوطنية العاملة في مختلف انحاء البلداشتكوا أكثر من مرة شحة العمل والركود وانتقدوا وزارة التربية على توجها هذا وناشدوها العدول عن سياستها أبدوا استعدادهم انجاز طباعة المناهج على أكمل وجه وصورة وبأقل كلفة وأسرع وقت.
الواقع ان هذه المشكلة قديمة – جديد تتكرر كل عام ويكشف عنها في الوقت الحرج لأسقاط الحجج التي تنتقد الوزارة وتحملها المسؤولية على ادائها السيء، فيصبح توفير المناهج المسالة الرئيسية والصمت عن ما عداها،نحن بحاجة الى منع طباعة المناهج والكتب في خارج البلاد وتحريم الاستثناءات تحت أي ذريعة، وبالتالي الحفاظ على المال العام من الهدر، وتشغيل المنشآت الوطنية وتطويرها وإيجاد فرص عمل دائمة في هذا القطاع والحفاظ على الكوادر الفنية والاهم إيصال الكتب المدرسية في اوقاتها الى طلبتنا.
الآن المطلوب اجراء تحقيق في هذا الملف وتخزين الأجهزة الطباعية وتغريم المقصر وتسريع نصبها ومحاسبة الجهات التي تتحمل مسؤولية طباعة المناهج في الخارج وتدقيق كلفها بالمقارنة مع كلفتها في المطابع المحلية والجهات المستفيدة من القرار غير المبرر، ونكرر وضع اليات تحرم الطباعة خارج العراق ما دمت الامكانية متوفرة لإنجازها في داخله.
.