صادق الازرقي
اختراع ثوري جديد يتعلق هذه المرة بإلغاء استعمال الوقود الاعتيادي الملوث في السيارات وشحن المركبات بالطاقة الكفيلة لسيرها مسافات طويلة باستعمال الطاقة النظيفة.
فلقد توصلت شركات صينية الى تقليص زمن شحن البطاريات إلى 5 دقائق فقط وهي تعادل تقريبا الوقت المطلوب لتزويد المركبة بالوقود، وذلك تطور ثوري كبير، ومن واجب العراقتطبيقه، وهو المبتلى بالتلوث لاسيما من عوادم السيارات التي ترتفع نسبها ما يؤدي الى ارتفاع الاصابات المرضية والسرطانية بحسب الأرقام المعلنة.
وتوفر المركبات الكهربائية فوائد متعددة تجعلها خيارا مستداماواقتصاديا مقارنة بمركبات الاحتراق الداخلي التي تعمل بالبنزين أو الديزل. تتنوع هذه المزايا لتشمل الجوانب البيئية، الاقتصادية، والأدائية.
من الفوائد البيئية والصحية عدمتواجد انبعاثات عادمة، اذ لا تنتج المركبات الكهربائية أي غازات دفيئة أو ملوثات من عوادمها، مما يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الهواء في المدن ومكافحة التغير المناخي. ومن المزايا الأخرى تقليل التلوث الضوضائي، اذ تتميز المحركات الكهربائية بهدوئها الشديد في أثناء التشغيل، مما يوفر تجربة قيادة مريحة ويقلل من مستويات الضوضاء في المناطق الحضرية المزدحمة.
وتتضمن الفوائد الاقتصادية توفيرالتكاليف اذ يعد شحن السيارة بالكهرباء أقل تكلفة بشكل ملحوظ من ملء خزان الوقود التقليدي بالبنزين أو الديزل لقطع المسافات نفسها.
كما تشمل المزايا خفض تكاليف الصيانة، اذ تحتوي السيارات الكهربائية على أجزاء متحركة أقل بكثير فلا يتواجد محرك احتراق معقد، ولا ناقل حركة تقليدي، ولا حاجة لتغيير زيوت المحرك أو الفلاتر بانتظام، مما يقلل من مصاريف الصيانة الدورية.
كما تتميز بكفاءة طاقة عالية، اذ تحول المركبات الكهربائية نحو 77% من الطاقة الكهربائية المستمدة من البطارية لتشغيل العجلات، مقارنة بنحو 12-30% فقط في سيارات البنزين فتتبدد بقية الطاقة كحرارة مهدرة.
اما نظام الكبح المتجدد فيساعد هذا على إبطاء السيارة وتحويل الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية تخزن مجددا في البطارية، مما يطيل عمر المكابح ويزيد الكفاءة.
وتكون القيادة في السيارات الكهربائية سلسة، اذ ان عزم الدوران فوري ويعطي تسارعا قويا، اذ توفر المحركات الكهربائية استجابة فورية وعزما كاملا بمجرد الضغط على دواسة الوقود، مما يمنح السيارة تسارعا سريعا وسلسا.
وتتميز السيارات الكهربائية بمركز ثقل منخفض، فغالبا ما توضع البطاريات الثقيلة في أسفل هيكل السيارة، مما يمنحها ثباتا أفضل عند المنعطفات ويعزز من مستويات السلامة والأمان.
ان إدخال المركبات الكهربائية إلى العراق يمثل ضرورة بيئية وصحية قصوى، حيث تشير تقارير وزارة البيئة العراقية إلى أن انبعاثات عوادم السيارات تشكل أكثر من 60% من مجموع تلوث الهواء في بغداد والمدن الكبرى.
ويتأثر العراق بشكل متزايد بالاحتباس الحراري والتصحر، مما يجعل الانتقال إلى الطاقة النظيفة خطوة حاسمة لمعالجة الأزمات البيئيةبخفض التلوث، فالسيارات التقليدية تطلق الغازات الملوثة والجسيمات الدقيقة السامة الناتجة عن احتراق البنزين والگاز. وبما أن المركبات الكهربائية لا تحتوي على عوادم على الإطلاق، فإن تبنيها يعني إيقاف تدفق هذه السموم مباشرة في الشوارع المزدحمة وتقليل نسب التلوث في داخل المدن بشكل ملحوظ، وتخفيفالعبء الصحي على السكان.