أربيل – التآخي
أكد رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في إقليم كوردستان والموصل وكركوك، المطران مار نيقوديموس داود متي شرف، أن إقليم كوردستان يمثل ملاذاً آمناً وضامناً أساسياً لاستمرار الوجود المسيحي، محذراً من التداعيات المحتملة لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.
وجاءت تصريحات المطران عقب لقائه رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، حيث وصف اللقاء بالمثمر والإيجابي، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة أبدى اهتماماً باحتياجات المكون المسيحي واستعداده لدعم استقراره.
وأشاد بمستوى التعايش والحرية في الإقليم، مستشهداً بمشاريع بناء وترميم الكنائس والكاتدرائيات التابعة للطوائف المسيحية المختلفة.
وفي الملف الأمني، عبّر المطران عن قلقه من احتمال تجدد نشاط تنظيم داعش في ظل المتغيرات الأمنية، لافتاً إلى أن أعداد المسيحيين في العراق تراجعت، بحسب قوله، من نحو 1.5 مليون إلى قرابة 300 ألف.
كما دعا الحكومة الاتحادية إلى تحويل دعوات عودة المهجرين إلى خطوات عملية تشمل حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد وتعويض المتضررين وإعادة إعمار الكنائس والممتلكات المتضررة في الموصل وسهل نينوى.
ووجه في الوقت ذاته رسائل إلى حكومة إقليم كوردستان لمواصلة حماية التعددية والتعايش، وإلى بغداد لمعالجة السلاح المنفلت والفساد، وإلى الولايات المتحدة والدول الغربية لإيلاء قضايا حقوق الإنسان والكرامة والعدالة اهتماماً أكبر.