المدرسة أصبحت عبئا تلتهم موازنة الاسرة

ماجد زيدان

لم يتبق على بدء  دوام التلاميذ والطلبة في مدارسهم سوى أيام معدودة والاسر في غاية الحيرة والضغوط من الأبناء والقلق من طلبات المعلمين والمدرسين من دون حسيب او رقيب ، بل ان وزير التربية ذاته شجع على حلب ذوي الطلبة واستنزاف موارد دخلهم الشيحة أصلا بذريعة التكافل ، فهو دعا إدارات المدارس الى تبريع الأهالي في بعض المناطق لترميم المدارس  بزعم مقدرتهم المالية ، ويقينا ستمتد الى مناحي أخرى ، فليس من الغرابة قبول طالبة او طالب مئات الاف من الدنانير ، سمعت ان احدهم اشترى كيبل كهرباء لأحدى المدارس (بمليون ونصف المليون دينار  ) ولا ندري لماذا المدرسة لم تطلب من وزارة الكهرباء القيام بواجبها في اصلاح الفيز الناقص الواصل الى المدرسة .

وعلى هذا غيره تنظف جيوب المواطنين وعلى عينك يا تاجر،فاين يولي المواطن وجهه اذا الوزير يحث على الابتزاز، ولم يتبقى من التعليم المجاني الا اسمه، فالوثيقة بفلوس وورقة القبول بفلوس وما كان مجانا جرى تسليعه وتسعيره، رحة الله أيام زمان عندما كان الطالب  الفقير واليتيم يحصل على كسوة كاملة مع بدية العام المعروف موعد بدايته وليس كما هو الحال عليه مع وزراء المحاصصة، واكثر من ذلك قرطاسية بأنواعها واشكالها تكفيه لنهاية العام الدراسي وتزيد.

اليوم الله المستعان للأسر التي لديها طالب او أكثرمصاريف لها اول ولا اخر، خطوط نقل، وزي مدرسي من موديل محدد، ومصروف جيب للحانوت المدرسي الذي أسعاره تكوي أكثر من شمس تموز …

تامين متطلبات الحد الأدنى بات يفوق الراتب مما يدفع نحو اعمال إضافية لضمان مورد لموازنة العائلة لتغطية المصاريف وهناك أطفال يجب ألا يصبح حقهم في التعليم مرتبطاً بقدرة أهلهم على تحمل مصاريفهم التي تتزايد كل عام. لذلك المطلوب من وزارة التربية أن تكون حاضرة في هذا الملف، وأن تمارس دورها في قنونة المصاريف وتحد من المغالاة، وأن تضع حداً لأي تجاوز، وتخفف من العبء.

اما التعليم الأهلي الذي وفد الينا مع نظامنا (الديمقراطي)وعلى حساب التعليم الحكومي فقد تدنت كفاءته  وحدث ولا حرج، واكبر دلالة على ذلك يشهد عودة الى التعليم الحكومي لتراجع الدراسة في التعليم الأهلي وكلفته الباهظة.. الخ

الواقع ان الواقع التعليمي يتدهور يوما بعد  اليوم ، ووصلنا الى درجة ان الوزارة لا تستطيع  تحديد موعد ثابت ليومه الأول ، وتتلاعب به  حسب الضغوط.

من المؤذي ما ينتظر ان يكون هناك ثقبا اخر في جيوب  ذوي الطلبة لتمويل شراء الكتب المدرسية  من السوق لتأخرالوزارة في طباعتها وحاولت التظليل على ذلك بتأجيل الدوام ولكنها لم تفلح كثيرا  .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا