قامشلو-التآخي
بمناسبة حلول عيد النوروز، رأس السنة الكوردية، الذي يجسد معاني الحرية والانبعاث والتجدد، ويتجذر في الذاكرة التاريخية للشعب الكوردي كرمزٍ للنضال والصمود، نتوجه بأحرّ التهاني وأصدق التبريكات إلى أبناء شعبنا الكوردي في سوريا، وإلى عموم الشعب الكوردي في كافة أجزاء كوردستان والعالم.
إن إحياء عيد النوروز هذا العام يأتي في ظرفٍ سياسي مختلف، حيث يسجل لأول مرة في تاريخ سوريا صدور مرسوم يقضي باعتبار يوم الحادي والعشرين من آذار عطلة رسمية بمناسبة عيد النوروز، بما يتيح لأبناء الشعب الكوردي الاحتفال بهذه المناسبة القومية بحرية وعلنية. ونرى في هذه الخطوة تطوراً إيجابياً ومؤشراً مهماً نحو الاعتراف بالهوية الثقافية والقومية للشعب الكوردي في سوريا، وهي خطوة تستحق التقدير والبناء عليها في إطار ترسيخ مبادئ التعددية والشراكة الوطنية.
وفي هذه المناسبة، نؤكد على أهمية استثمار هذه الأجواء الإيجابية من خلال توسيع دائرة الحوار الجاد والمسؤول بين الحكومة السورية المؤقتة ومختلف الأطراف السياسية الكوردية، بما يسهم في بلورة رؤية مشتركة تحقق تطلعات شعبنا الكوردي. إننا نرى أن الوصول إلى حل عادل ودائم للقضية الكوردية في سوريا يمر عبر الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي، ضمن إطار سوريا ديمقراطية تعددية، تضمن حقوق جميع مكوناتها دون إقصاء أو تهميش.
كما نؤكد أن عيد النوروز ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو محطة لتجديد العهد على مواصلة العمل والنضال السلمي من أجل الحرية والكرامة، وترسيخ قيم التعايش المشترك بين جميع مكونات الشعب السوري
.
وفي الختام، نجدد تهانينا الحارة لشعبنا الكوردي في سوريا بمناسبة عيد النوروز، راجين أن يكون هذا العيد بداية لمرحلة جديدة من الاعتراف والإنصاف، وأن يعم السلام والاستقرار ربوع البلاد.
كل عام نوروز شعبنا الكوردي بخير
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا البارتي
قامشلو 20 / 3 / 2026